اليمن: العليمي يشدد على انتهاج «سياسات تقشف» وتقليص عدد السفارات والملحقيات

حجم الخط
0

عدن – «القدس العربي»: شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، أمس الإثنين، خلال ترؤسه جانبًا من اجتماع مجلس الوزراء، على “ضرورة انتهاج سياسات تقشفية لترشيد الإنفاق وتقليص عجز الموازنة العامة، بالتوازي مع العمل على تنمية الموارد غير النفطية وتحسين الوصول إليها في كافة المحافظات”.
وأكد أهمية اضطلاع الحكومة بمسؤولياتها في بناء النموذج المنشود في المحافظات اليمنية الواقعة في مناطق نفوذها، أو ما سماها بالمحافظات المحررة.
وتعاني الحكومة عجزاً كبيراً في الإيرادات، حد الاعتماد بدرجة كبيرة على الدعم المقدم من الرياض للموازنة العامة.
وتسلم البنك المركزي اليمني في عدن، الأحد، 250 مليون دولار، الدفعة الثانية من منحة دعم معالجة عجز الموازنة للحكومة اليمنية في عدن المقدمة من الرياض “لدعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي في اليمن”.
وشدد العليمي على “عمل مسؤولي الحكومة من المقار الرسمية، وعدم سفر المسؤول الأول في المؤسسة إلا في حالات الضرورة القصوى، وتجنب أي تضارب للمصالح، واعتماد الريال اليمني في جميع التعاملات الداخلية”.
ويقيم معظم قيادات السلطات العليا في الحكومة اليمنية المعترف بها في الخارج ويتقاضون مرتباتهم بالدولار الأمريكي.
وشدد العليمي “على المضي في سياسة تصحيح أوضاع البعثات الدبلوماسية، وتقليص عدد السفارات والملحقيات، والوظائف غير ذات الجدوى، وإعادة النظر بسياسة الابتعاث الخارجي واقتصارها على التخصصات الدراسية النادرة، والتوجه نحو المنح الجامعية الداخلية للطلاب المتفوقين”.
وأصدر رئيس المجلس الرئاسي قراراً قبل بضعة أيام بتعيين أحمد بن مبارك رئيساً للوزراء خلفاً لمعين عبد الملك.
وحسب مصادر حكومية رسمية، فقد أكد العليمي خلال الاجتماع “التزامه وأعضاء المجلس بدعم الحكومة وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها بموجب الدستور والقانون”.
وحسب وكالة الأنباء الحكومية، أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى “إدراك المجلس الرئاسي لحجم التحديات والصعوبات التي تواجه الحكومة، خصوصًا مع استمرار وقف تصدير النفط بسبب الهجمات الحوثية”، معربًا “عن ثقته بإرادة المجلس والحكومة في التغلب على تلك التحديات مع العمل معاً بروح الفريق الواحد، وبدعم من تحالف دعم الشرعية”.
وأكد أن السلام سيبقى أيضاً أولوية لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، “لأن تلك هي مصلحة الشعب اليمني”، مشدداً على أن “السلام المنشود هو السلام المشرف والعادل بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنياً واقليمياً ودولياً، وخصوصاً قرار مجلس الأمن الدولي 2216”. واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي أولويات المرحلة المقبلة للحكومة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والخدمية والإنسانية.
وأكد أن “مهمة هذه الحكومة هو الاضطلاع بمسؤولياتها لتعزيز ثقة المواطنين والمجتمع الإقليمي والدولي بالمؤسسات العامة، من خلال بناء النموذج المنشود في المحافظات المحررة واعتماد مبادئ الشفافية والمساءلة وبرامج الحوكمة الشاملة، ودعم السلطة القضائية لممارسة ولايتها الدستورية والقانونية في إقامة العدل وانفاذ سيادة القانون وتعزيز هيبة الدولة”.
وقال: “سيكون على الحكومة إعداد وإقرار موازنة عامة للدولة بموجب الإجراءات الدستورية والقانونية”.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي “الحكومة بدعم جهود البنك المركزي واستقلاليته في إدارة السياسة النقدية واستخدام أدواته المتاحة للسيطرة على التضخم، وتعزيز موقف العملة الوطنية، والحفاظ على الاستقرار النقدي”.
إلى ذلك، التقى المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ، أمس الإثنين، محافظ تعز (جنوب غرب) نبيل شمسان، وعددًا من قيادات السلطة المحلية.
وبحث المحافظ والمبعوث “الأوضاع والمعاناة الإنسانية في المحافظة، وجهود تحقيق السلام”، وفق وكالة الأنباء الحكومية.
وأكد محافظ تعز “أهمية التركيز على فتح الطرقات الرئيسية لتخفيف المعاناة الإنسانية المتزايدة جراء التطورات في البحر الأحمر، وانعكاساتها على مضاعفة كلفة النقل للسلع والبضائع، بجانب ارتفاع تكاليف النقل الناتجة عن الحصار واستمرار الاعتداءات والتصعيد المستمر في الجبهات”.
فيما أكد المبعوث الدولي “استمرار العمل لضمان عدم العودة للعمل العسكري، والتركيز على خفض التصعيد في البحر الأحمر، والعمل لتجاوز كل التحديات للوصول إلى خارطة طريق تتضمن الاستعداد للانخراط في عملية سياسية وصولاً إلى تحقيق السلام الشامل الذي ينشده كافة أبناء الشعب اليمني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية