امرأةٌ في متاحفِ الأيّام

امرأةٌ مُغْلَقَةُ العينينْ
كانتْ في بابِ المتحفِ واقفةً
حينَ رأتْني
فتحتْ عينيها باكيةً.
في صالاتِ المتحفِ
فوجئتُ بها تَتْبَعُني
قلتُ لأركُضَ
هَلْ تَتْبَعُني راكضةً؟

٭ ٭ ٭

في اليومِ الثّاني
قادتني خُطُواتي لزيارةِ متحفِ شمعْ
أذهَلَني
أَنْ أُبْصِرَ نفسَ المرأةِ واقفةً
عند البوابةِ حاملةً
درعاً من شمعْ
فهرعتُ عسى أنْ لا تلمحني
لكنّي، حينَ خرجتْ
كانتْ خلفي تَتَعَقبُني

٭ ٭ ٭

في مَتْحفِ الورودِ سرّني
أن لا أرى في الباب امرأةْ
تَرْقَبُني
كنت أسير حالمِاً
تَغمرُني العطورْ
لكنّني خُذِلتُ بَغْتَة
حينَ وجدتُ تلكَ المرأةَ العنودْ
تَظْهَرُ بين الوردِ شوكةً

٭ ٭ ٭

المتحفُ الأخيرُ كان متحفُ المرايا
في بابِهِ لَمْ أجدْ امرأةْ
تَرقَبُني
لكنّني حين دخلتُ راعني
أنْ أجدَ المرأةَ ذاتها
عابسةً ترمقُني
في كلِّ مرآةٍ مِنَ المرايا

شاعر عراقي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية