بغداد العباسية تتدفق في باريس- (صور)

حجم الخط
0

 باريس- “القدس العربي”: يبدأ هذا الأسبوع في باريس معرض “بغداد.. إعادة اكتشاف مدينة السلام”، في معهد العالم العربي، بالشراكة مع Ubisoft منتجة أحدث نسخة من ألعاب الفيديو خاصّتها حول بغداد.

يسلّط المعرض الضوء على فترة مثيرة من تاريخ بغداد، حيث شعّت حضارة راقية يجدر تذكير الجمهور بها.

فبالإضافة إلى العديد من القطع الأثرية العباسية، التي لم يـظهر بعضها للجمهور منذ أكثر من عشرين عاماً، يقدم المعرض روعةَ هذه المدينة العالمية، عبر ديكورات أعيد تركيبها بالاستناد إلى معلومات عن عاصمة الخلافة العباسية، التي أُسّست عام 750 م. ففي عام 762 م، قرّر الخليفة العبّاسي الثاني المنصور تأسيس عاصمة جديدة، واختار موقعها على الساحل الغربي لنهر دجلة، في العراق اليوم. وبناها على شكل دائري مع قصره في وسطها، وأطلق عليها اسم “مدينة السلام”.

كيف يمكن استعادة هذه المدينة العالمية، العاصمة السياسية والعلمية والثقافية والتجارية، التي دمّرها المغول عام 1258م، وبُنيت على أنقاضها بغداد الحديثة في ما بعد؟

يوضّح رئيس معهد العالم العربي جاك لانغ: “في غياب المعالم الأثرية، اعتُمدت سجلات المؤرّخين وروايات المسافرين من جميع الأصول لحفظ ذاكرة روعة المدينة. ونسعى اليوم إلى إعادة إحياء هذه المدينة، عارضين محتوى لعبة الفيديو (المنتجة حديثاً) مع صورها، والفيديوهات، وأصواتها، إضافة إلى ما يحتويه متحف معهد العالم العربي من قطع تلك الحقبة”.

يدور الجزء الأخير من سلسلة ألعاب Ubisoft، الصادر في أكتوبر 2023، في بغداد في القرن التاسع الميلادي، في ذروة العصر الذهبي للعاصمة العباسية.

وتعتبر المدينة أكثر من مجرد خلفية، بل هي مكوّن رئيسي في اللعبة. وجهد فريق تطوير Ubisoft في إعادة إنشائها عبر لعبة الفيديو، موائماً بين الأثر التاريخي والحرية الإبداعية، للوصول إلى مجسّم افتراضي لـ “مدينة السلام”.

يقول الرئيس التنفيذي لـ Ubisoft Yves Guillemot: “أنا فخور للغاية بالعمل الذي أُنجز في هذه اللعبة، فالتعلّم وتحفيز الطموح جزء لا يتجزأ من جينات هذا الامتياز، إضافة إلى اللعب. واكتشاف هذا العصر الأساسي، ولكن المجهول في هذ اللعبة يجد مكانه الأمثل داخل جدران معهد العالم العربي”.

يشار إلى أن المعهد سينظّم، على هامش المعرض، فعاليات ثقافية وتربوية، وعرضاً مخصّصاً لتلامذة منطقة إيل دو فرانس، وجولات برفقة محاضرين للجمهور والتلامذة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية