تأجيل الانتخابات الفلسطينية

حجم الخط
0

تأجيل الانتخابات الفلسطينية

تأجيل الانتخابات الفلسطينية بدأت عمليات التمهيد من قبل السلطة الفلسطينية ورئيسها السيد محمود عباس (ابو مازن) لتأجيل الانتخابات الفلسطينية، التي من المقرر اجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي لانتخاب مجلس تشريعي جديد.الحجج والذرائع جاهزة، فتارة هي حال الانفلات الامني الراهنة التي تسود الضفة والقطاع، وتارة اخري رفض السلطات الاسرائيلية مشاركة ابناء القدس المحتلة فيها.ولا يجادل احد بان هناك حالة من الفلتان الامني غير مسبوقة، فقطاع غزة يشهد حاليا حالا من الفوضي وصلت الي درجة ظهور تنظيمات جديدة مسلحة غير معروفة الهوية، وتتكاثر بشكل مرعب.فعمليات الخطف باتت تنافس مثيلاتها في افغانستان، وتستهدف رعايا اجانب جاءوا الي القطاع من اجل مساعدة الشعب الفلسطيني، وكأن هناك خطة متعمدة لتشويه صورة الفلسطينيين لدي الرأي العام العالمي واظهارهم كارهابيين، خارجين علي القانون لا يستحقون دولة مستقلة خاصة بهم.ومن المؤسف ان الامن الفلسطيني التابع للسلطة هو المسؤول الاول عن هذه الظاهرة واستفحالها، فهو الذي اسس فرق الموت ، وهو الذي اخترق القانون عندما تستر علي عمليات اغتيال كثيرة وقعت لم يتم التحقيق فيها، وطالت شخصيات عامة مثل هشام مكي رئيس الاذاعة والتلفزيون وخليل الزين احد مستشاري الرئيس عرفات وآخرين.مضافا الي ذلك ان حالة الفوضي والفلتان الامني لم تبدأ في صفوف الفصائل الاسلامية والقومية المعارضة، وانما في حركة فتح الحزب الحاكم، وبالتحديد بعد انفجار صراع الاجنحة داخلها، وانشقاق مجموعة تطلق علي نفسها مجــموعة المستقبل قررت خوض الانتخابات بقائمة منفصلة.السيد عباس يريد التأجيل لانه يدرك تماما ان المجلس التشريعي الجديد لن يكون مثل القديم، اي مجلس تشريعي مستأنس يضم نخبة من الفاسدين الساعين لمكاسب شخصية وعائلية. وانما سيكون مجلسا يضم نسبة كبيرة من المعارضة والشخصيات الوطنية، سواء من اعضاء تنظيم فتح او من حركة حماس وممثلي القوائم المستقلة. وانتخابات تفرز مجلسا تشريعيا غالبيته من الصقور لا يمكن ان تحظي بموافقة واشنطن وتل ابيب، ولذلك لا بد من ايجاد مبرر شرعي مقبول لتأجيلها.المخرج الشرعي هو منع حكومة شارون اجراء هذه الانتخابات في المدينة المقدسة، وبذلك تتحمل الدولة العبرية مسؤولية عرقلة الانتخابات او تأجيلها، وليس السلطة الفلسطينية ورئيسها.فعندما تأتي الانتخابات بالنتائج التي تريدها تل ابيب وواشنطن، تزال جميع العراقيل امامها، تماما مثلما حدث في الانتخابات الرئاسية مطلع هذا العام، اما عندما تشارك فيها قوي فلسطينية مقاومة ترفض التنازل عن الثوابت، وتعارض اتفاقات اوسلو، وترفع شعار الكفاح المسلح، فان حكومة شارون تغلق ابواب القدس المحتلة واهلها في وجهها وتمنع المشاركة فيها.المبعوث الاوروبي قالها صراحة ان اوروبا ستوقف مساعداتها اذا شاركت فصائل مسلحة في الانتخابات الفلسطينية، اي حركة حماس ، ومنذ ان نطق السيد سولانا بهذه الكلمات بات في حكم المؤكد تأجيل الانتخابات.9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية