تحية الى رافع الناصري

حجم الخط
0

قبل اكثر من شهرين، بالضبط في الحادي عشر من نوفمبر السابق قدم إلى عمان من مختلف انحاء العالم عشرات الرسامين والكتاب العراقيين ليحتفوا بصديقهم الفنان رافع الناصري (1940 ــ 2013) الذي كان يدور يومها بين أروقة المتحف الاردني سعيدا بمعرضه الاستعادي الذي حمل عنوان (خمسون سنة من الرسم).
الان يلتقي فنانون عراقيون في العاصمة الاردنية ليؤكدوا أن الناصري لا يزال موجودا بينهم بفنه وروحه من خلال معرض أشرف على اقامته ومده بالاعمال زميل الناصري الأكثر قربا إليه الفنان ضياء العزاوي ليكون ذلك المعرض الذي تحتضنه (قاعة نبض) تحية وفاء إلى رافع يوجهها أعضاء جماعة الرؤيا الجديدة التي كان رافع واحدا من مؤسسيها عام 1969 وهم (العزاوي، صالح الجميعي، محمد مهر الدين، هاشم سمرجي، طارق ابراهيم والناصري أيضا) انضم إليهم فنانون جايلوا رافع في المرحلة التي ظهر فيها وهم (سعاد العطار، سعد الكعبي، عصام السعيد، سالم الدباغ، علي طالب، فائق حسين، يحيى الشيخ، سعد شاكر ومكي حسين) لينضم إليهم عدد من الفنانين درسوا الفن على يد الناصري وهم (نزار يحيى، عمار داود، مظهر أحمد، نديم كوفي، سامر اسامة، هناء مال الله، كريم رسن وخالد وهل).
يقول العزاوي في كلمة تمهيدية للمعرض بعنوان (كان واحدا منا): ‘كان واحدا منا، له تبدلاته وطريقة تعامله مع المادة أو الموضوع. كان واحدا منا في حماسته، يفتح النوافذ للآخرين ممن يهمهم طرح الأسئلة. كان واحدا منا في السعي إلى أن تكون التجربة الفنية عربية المنهج عراقية الروح’
ومن أجل تسليط الضوء على الوشائج الفنية التي لم تنقطع بالرغم من اتساع خارطة المنفى العراقي يكتب العزاوي ‘تجربة رافع الناصري تمثل صورة لتجاربنا المتنوعة، وتجارب من درّسهم، بتنوع البلدان والفرص التي أتيحت لنا جميعا. والمشاركة الفنية الحالية ما هي إلا تعبير عن وفاء كل واحد منا لهذه الصحبة الطويلة وللتذكير بما كنا عليه وما نحن الآن فيه’
اما الشاعرة والقاصة وناقدة الفن مي مظفر، وهي رفيقة درب الناصري لأربعين سنة، فقد كتبت كلمة مؤثرة ضمها دليل المعرض، نقتطف منها ‘في الحقبة الأخيرة من السنوات العشرين التي وسمت العالم بطابع الشر والقبح والتراجع في المعايير الإنسانية، أمعن رافع في التحليق عاليا في آفاق النور والجمال. بل ظل يرتفع ويشيح بوجهه عن مشاهد الظلم والظلام بقلب يتفطر حزنا وأسى. آثر التحليق مترفعا عن الأرض الملوثة بالدسائس، والملطخة بدماء الأبرياء، وروح الشر من أجل أن يوجد عالما مليئا بالنور جديرا بحياة الإنسان ينيره بشموع ألوانه المترفة بالحياة وسحرها ليكون منفذا وملاذا للأرواح المعذبة من أمثاله’

شاعر وناقد عراقي يقيم في السويد

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية