اسطنبول- أ ف ب- دعت تركيا روسيا الى عمليات مشتركة ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” في سوريا، حسب ما أعلن الخميس وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو للتلفزيون على خلفية المصالحة بين موسكو وانقرة.
وأوضح الوزير أن وفداً يضم ثلاثة مسؤولين اتراك يمثلون الجيش والاستخبارات والخارجية موجود في روسيا الخميس لإجراء مباحثات حول سوريا.
وقال في حديث لقناة “ان تي في” الخاصة “سنبحث في كافة التفاصيل. لطالما دعونا روسيا إلى تنفيذ عمليات ضد “داعش”…عدونا المشترك (…) الاقتراح ما زال مطروحا”.
ويحرك الوزير بذلك اقتراحاً لأنقرة قبل الأزمة مع موسكو إثر اسقاط سلاح الجو التركي في نهاية 2015 طائرة روسية فوق الحدود التركية-السورية.
وقام الرئيس رجب طيب اردوغان هذا الاسبوع بزيارة لروسيا أعادت العلاقات الى مسارها، حتى وإن اعتبر نظيره فلاديمير بوتين أن إحياء التعاون والعلاقات الاقتصادية بين البلدين يحتاج الى “عمل شاق”.
وسوريا من الملفات الكبرى التي لا تتفق عليها انقرة وموسكو، إذ تدعم روسيا عسكرياً بشار الاسد، الذي تطالب انقرة بتنحيه.
وأضاف تشاوش اوغلو أن “نظاماً يذبح (مئات الاف) الاشخاص ينبغي ألا يقود البلاد، لكننا لا نستطيع أن نتجاهل حوارنا مع روسيا لمجرد أننا لا نتفق في شان الأسد”.
وتابع “فلنحارب معاً تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي للقضاء عليه في أقرب فرصة” لكي لا يتمدد “مثل وباء” في سوريا ودول اخرى.
وفي هذا السياق، رحبت الولايات المتحدة بهذا التعاون بين البلدين رغم اختلافهما حيال النزاع السوري.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركي اليزابيت ترودو “ما زلنا على اتصال وثيق مع حلفائنا الأتراك وشركائنا في محاربة داعش. العمل ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” أولوية لكل منا. وإذا كان الأمر (التعاون) هو خطوة فعلية في هذا الاتجاه، فنحن نرحب به”.
وأضافت “كنا واضحين جداً: إذا ما أرادت روسيا محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” كما سبق وقالت، فنحن ندعم ذلك”.
وتعرضت تركيا لانتقاد حلفائها في الحلف الاطلسي لعدم تصديها للجهاديين، حتى وضعت انقرة العام الفائت قاعدة انجرليك في جنوب البلاد في تصرف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات في سوريا. وشنت تركيا بدورها ضربات ولكن محدودة ضد الجهاديين قبل ان توقفها بعد اسقاط الطائرة الروسية.
وكلف الوفد التركي، الذي يزور روسيا، البدء بتطبيق القرارات التي اتخذها اردوغان وبوتين الثلاثاء.
وأوضح تشاوش اوغلو ان تعزيز التعاون بين تركيا وروسيا سيتيح تجنب ازمات مثل تلك التي نشات من اسقاط المقاتلة الروسية.
وقال “لتفادي تكرار ذلك، علينا ان ننفذ آلية التضامن والتعاون بيننا، بما في ذلك تقاسم المعلومات الاستخباراتية في الوقت المناسب”.
وأكد وجوب أن تتوافر للرئيسين اردوغان وبوتين وقائدي الجيشين وسائل تواصل مباشر في الوقت المناسب.