جماعة مغربية مقربة من «داعش» تكفّر وزير العدل وتهدد بتصفيته

8 - أغسطس - 2014

5
حجم الخط

الرباط ـ «القدس العربي» اتهمت جماعة تطلق على نفسها «جماعة التوحيد والجهاد في المغرب الأقصى» مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي بـ»الكفر والزندقة»، داعية إياه إلى التوبة والتبرؤ من «الأحكام الجائرة التي ما زالت تصدر من قضائه»، والتي اعتبرتها «ظلما في حق المجاهدين»، إضافة إلى ما وصفته بـ»التنكيل والتعذيب الذي ما لبثوا يتعرضون له في السجون».
ونقلت صحيفة «الصباح» في عددها ليوم الجمعة، أن «الجماعة التي بايعت دولة الخلافة الإسلامية وأعلنت ولاءها للبغدادي، وضعت وزير العدل والحريات على رأس أولويات الأسماء التي تسعى إلى تصفيتهم».
وصدر بيان منذ أيام وقعته الجماعة ذاتها على خلفية اللقاء الذي عقده الوزير بمنزله قبل أسبوعين، واستدعى إليه مجموعة من شيوخ السلفية بالمغرب، بينهم معتقلون سابقون، حيث تسربت أنباء تفيد أنه تم خلال اللقاء مناقشة التهديدات التي سبق أن أعلنها محمد حصاد، وزير الداخلية ، بشأن وجود مؤشرات على تنفيذ عمليات إرهابية بالمغرب، واستهداف شخصيات حكومية، مع تضارب في الأنباء حول ما إذا كان الرميد اقترح على رموز التيار السلفي أن يصدروا بيانا ضد «دولة الخلافة» التي أعلنت عن قيامها الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، أو أن الوزير طلب من المعنيين عدم الخوض نهائيا في قضية «داعش».
وأدانت «جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان» التهديدات الإرهابية التي استهدفت وزير العدل والحريات، وعبرت الجمعية في بيان لها عن تضامنها الشديد مع وزير العدل فيما استهدفه من تهديد بالقتل وتجريح في شخصه «بعد رميه من طرف التنظيم الإرهابي، بالكفر والزندقة».
وأضاف البيان أن «الرميد غير مسؤول عن النظام القضائي للدولة المغربية»، وإنما مهمته كوزير هي تنفيذ السياسة الجنائية وليس إصدار الأحكام أو الإشراف على إصدارها. مذكرا بالتهديدات التي واجهت أحمد عصيد، الناشط الحقوقي والباحث في الثقافة الأمازيغية، مشيرا إلى أنهما «لسعا من جحر واحد وهو جحر «الإرهاب الذي وجب التصدي له  بحزم وقوة دون الأخذ بأي اعتبارات ايديولوجية أو دينية».
واتخذت السلطات الأمنية المغربية عدة إجراءات مشددة منعا لوصول نفوذ تنظيم «داعش» إلى البلاد. وشددت إدارات العديد من السجون التي تحتضن سجناء ينتمون إلى تيار «السلفية الجهادية» المراقبة والتفتيش على قادة خلايا إرهابية ومعتقلين مصنفين في خانة «المتشددين»، وذلك بعد تسرب أنباء عن ربطهم الاتصال مع أعضاء من تنظيم «داعش»، حيث شهدت الزنازين التي تضم سجناء السلفية حملات تفتيش واسعة تم خلالها حجز هواتف محمولة وحواسيب مزودة بالإنترنت. وتم ضبط أشرطة لنشاطات مغاربة «داعش» يروجها المعتقلون السلفيون فيما بينهم، ما خلق ارتباكا كبيرا لدى السلطات التي باتت تخشى توطيد علاقة السجناء المغاربة مع أعضاء التنظيم.
كما شددت السلطات الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي لرصد المشتبه بانتمائهم للتنظيم، وقامت بحملة تعقب كإجراء استباقي بعدد من المدن المغربية للذين التحقوا بصفوف «داعش»، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدها العراق ،حيث أعدت السلطات الأمنية قوائم لمن اعتبرتهم «رموز التنظيم المغاربة»، وتم الاستماع إلى عوائلهم وأقربائهم.
يذكر أن «داعش» قد هاجمت في شريط فيديو نشر أواخر شهر أيار/مايو الماضي عددا من الشخصيات المغربية على رأسها مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، واصفة إياه بـ»وزير الظلم». كما خصصت حيزا كبيرا من الشريط للهجوم على عمر الحدوشي، أحد شيوخ التيار السلفي البارزين بالمغرب، حيث حمل الشريط عنوان: «حقيقة مخالفي الدولة الإسلامية – عمر الحدوشي مثالا». كما هاجم الشريط المنسوب إلى التنظيم عبد السلام ياسين، مؤسس جماعة العدل والإحسان شبه المحظورة الذي توفي أواخر سنة 2012. كما أن جماعة التوحيد والجهاد بالمغرب الأقصى، والتي ظهرت قبل اكثر من 11 سنة كامتداد لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، سبق وأن كفرت عدة أسماء سياسية مغربية من بينها إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، مستبيحة «إهدار دمه». ومهددة «بالجهاد وبالقيام بعمليات دموية في المغرب». كما أبدت الجماعة ذاتها تأييدها للتهديدات التي كان قد أطلقها عبد الحميد أبو النعيم، وهو من التيار السلفي المتشدد، ضد عدد من عدد من السياسيين اليساريين المغاربة بمن فيهم الزعيم الاتحادي الراحل المهدي بن بركة والناشط الحقوقي أحمد عصيد.

مصعب السوسي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • مغربي مسلم

    داعش ليس لها من الإسلام إلا الإسم ، وكشفتها كلينتون حين قالت :أن داعش تنضيم إمريكي يعني أن داعش تابعة للمخابرات الأمريكية وما فعلته بالعراق ليس لها علاقة بالإسلام .


  • عبد الكريم البيضاوي. السويد

    عندما يشعر المواطن بالحرية والكرامة في أي بلد فإنه يصنع المستحيل لكي لاتضيع منه, حين لايملك منها شيئا أو النذر القليل يصبح سهل الإختراق.

    الظاهرة الإرهابية كلما وجدت الحاضنة والأرض الخصبة كبرت وتكاثرت, أفغانستان واليمن, مجتمعات متشابهة في التخلف والتقوقع الديني, هناك تربوا وترعرعوا قبل التمدد والإننتشار.

    كل الأنظمة اليوم تقف عاجزة أمام هذا الخطر المحذق بالجميع, كل يحاول التعامل معه بطريقته الخاصة, لكن مالايعيرونه أكبر الإهتمام هو العودة لمن يهمهم الأمر, إلى الشباب كي لاينزلقوا ماذا يجب العمل, كيف إستقطاب الشباب إلى ميادين إنسانية, رياضية ,فنية , التعليم كيف هو؟, ميدان العمل كيف هو؟ السكن ؟ دور الصفيح؟ نهضة إقتصادية عارمة للشباب بالدرجة الأولى.

    البيئة الحاضنة, للأسف الدين يستغل, وحتى في هذا الميدان يجب العمل دون حساسيات, إذن هل من الحكمة الإستمرار في بناء أماكن العبادة بالكثافة التي هي عليها اليوم خصوصا في الأحياء الشعبية؟ عشرات المساجد ودور العبادة في بقعة لاتتعدى مساحتها أمتارا معدودة.معروف أنهم يستغلون دور العبادة لنشر دعايتهم.

    خطة كاملة متكاملة للشباب بالدرجة الأولى من هناك البداية.


  • محمد محمود *فلسطين 48*

    اجاك يا بلوط من يعرفك جاي دوركم في كل مكان يا من تعاميتم عن الارهاب ودعمتموه


    • يونس المملكة المغربية الشريفة

      لا تفرح يا محمد الفلسطيني فالمغرب قادر على حماية شعبه داخل ربوع بلدنا الأمن بفضل الله تعالى،اللهم لا شماتة


  • ريم الاطلس

    اخ محمود احترم نفسك وراقب كلامك جيدا اذا كنت من الناس الذين يفرحون بالخراب في بلداننا العربية فراجع اوراقك جيدا لان المسلم الحقيقي هو الدي يهمه امر المسلمين
    فادا كان بعض العرب خائنون لماذا تحملنا المسؤولية نحن طالما استكرنا الارهاب في
    كل مكان وكل زمان في قلوبنا وهدا اضعف الايمان


إشترك في قائمتنا البريدية