«حزب الله» يستهدف تجهيزات تجسسية للعدو… ويؤكد: الرد الإسرائيلي لن يغيّر في معادلات الرد الإيراني

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: سخر جمهور «حزب الله» من الرد الإسرائيلي على إيران إثر الضربة التي تعرّضت لها إسرائيل قبل أيام، واعتبروا أنه «لو إحتفظ الكيان المؤقت بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين لكان أفضل من هذه الضربة الإعلامية» ووافق كثر على هذه القراءة، وعلى رأسهم الرئيس السابق ميشال سليمان الذي قال «يبدو أن وحدة المسرحيات بين إيران وإسرائيل هي المعتمدة» مضيفاً «المهم ان لا تنطلي علينا الرواية وندخل أنفسنا في لعبة الأمم».
ورأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش «أن الحدث الأمني الذي حصل في أصفهان، لن يغيّر في المعادلات التي أرساها الرد الإيراني مع العدو الصهيوني وفي المنطقة» معتبراً «أن الرد الإيراني أدخل الرعب في قلوب الصهاينة وأحزن المتخاذلين، بينما أدخل الفرحة في قلوب شعوب المنطقة والشعب الفلسطيني وأحرار العالم».
وقال خلال خطبة الجمعة «إن مشهد الرد الإيراني على استهداف القنصلية في سوريا كان عظيماً وأظهر صدق وشجاعة واقتدار وصلابة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدو الصهيوني، وهو بقدر ما أظهر غيرة واهتمام إيران بقضية الشعب الفلسطيني المظلوم كشف في المقابل حجم التخاذل والوضاعة والخيانة لدى خصومها وأعدائها في المنطقة».
ولفت إلى «أن الضربة الإيرانية هي تاريخية علنية في العمق الصهيوني تحدت بها إيران، ليس إسرائيل فقط، بل كل المنظومة الغربية الحامية لها وأدخلت الصراع مع هذا الكيان المحتل في مرحلة جديدة وثبتت معادلات جديدة في مسار الصراع مع العدو الصهيوني».

المواجهات الميدانية

في المواجهات الميدانية في جنوب لبنان، أعلن ا»حزب الله» استهداف مقاتليه تجهيزات تجسسية إسرائيلية في موقع بياض بليدا جنوبي لبنان وإصابتها «بشكل مباشر» كما استهدف حزب الله تجمعاً لجنود العدو في محيط موقع الراهب بقذائف المدفعية.
ونعى الحزب المجاهد محمد حسن السيد عبد المحسن فضل الله «أبو هادي» مواليد عام 1969 من بلدة عيناثا وسكان بلدة خربة سلم في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيدًا على طريق القدس.
بينما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة عيتا الشعب بصاروخين، وزعم المتحدث باسم جيش الإحتلال أفيخاي أدرعي على منصة «اكس» أن «جنديات استطلاع تابعات للكتيبة 869 رصدت عناصر تواجدوا داخل مبنى عسكري تابع لمنظمة «حزب الله» في منطقة عيتا الشعب جنوب لبنان.
فأغارت قطعة جوية تابعة لسلاح الجو على المبنى الذي تمركزوا فيه».

محادثات الاليزيه

وشنّ الطيران غارة على المنصوري، وقام جيش الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه منطقة الميسات في الوزاني. وتعرضت أطراف بلدة رميش لقصف مدفعي.
في هذه الاثناء، حضر الوضع الجنوبي في المحادثات التي أجراها رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الاليزيه والتي انضم إليها في وقت لاحق قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون ورئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال تييري بوركهارد لبحث احتياجات الجيش اللبناني وتسليحه من اجل تمكينه من أداء مهماته العسكرية وبحث امكانات التهدئة في الجنوب وتجنب توسيع الحرب والمساعدة في تطبيق القرار 1701.

ماكرون بحث مع ميقاتي وعون احتياجات الجيش والتهدئة… وجعجع يحذّر من خطر النازحين الوجودي

وشارك في المحادثات المستشار الدبلوماسي لميقاتي السفير بطرس عساكر، وعن الجانب الفرنسي كل من مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط آن كلير ليجاندر ومديرة ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية السفيرة آن غريو، وسفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو.
وتطرقت المحادثات إلى الاستحقاق الرئاسي في لبنان وموضوع النازحين السوريين حيث حمل معه ميقاتي طلباً إلى الرئيس الفرنسي كي يبدّل الاتحاد الاوروبي تصنيف سوريا من بلد غير آمن إلى بلد آمن بهدف تشجيع النازحين على العودة إلى بلادهم.

وتزامنت محادثات ميقاتي في الاليزيه مع مؤتمر صحافي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب خصصه للحديث عن «الخطر الوجودي للنازحين السوريين على لبنان إلى جانب تفاقم الجرائم وخسارة الأموال وسواها من الظواهر» مؤكداً «أن لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء وأن الاتفاقية التي عقدت بين الدولة اللبنانية وبين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عام 2003 نظمت علاقة لبنان بالمفوضية وعلاقته بحالات اللاجئين لجهة استقبالهم لمدة سنة على أن يتم توطينهم في دولة ثانية أو اعادتهم إلى بلادهم».

بيان الخارجية

وأوضح «أن لدينا في لبنان ما بين 40 إلى 45٪ من السوريين يقيمون بشكل غير شرعي، ونستغرب إعطاءنا دروساً في الانسانية. ففي فرنسا تراوح نسبة اللاجئين عند 0.7 ٪ فيما النسبة لدينا بين 40 و50 في المئة في حين أن أكبر دولة في العالم قد تصل فيها نسبة اللاجئين إلى 2٪». ونبّه جعجع إلى «أن الأزمة السورية تحتاج إلى 13 سنة إضافية وبعد هذه السنوات يصبح عدد النازحين السوريين 4 ملايين يعني بقدر عدد اللبنانيين، وبالتالي كان الله يحب المحسنين وكان لدينا بلد اسمه لبنان».

مؤتمر جعجع

وكشف جعجع أنه «تواصل مع الرئيس ميقاتي ومع وزير الداخلية بسام مولوي للعمل على حل هذا الأمر» مشيراً إلى «أن المسؤولية السياسية تقع على عاتقهما لمتابعة الاجهزة الامنية لتقوم بواجباتها» لافتاً إلى «أن المسؤولية الأولى تقع على الامن العام، فهو المسؤول عن هذا الملف وقرار الترحيل اداري يتخذه هذا الجهاز ولا يحتاج إلى قرار قضائي». وعلّق جعجع على رفض وزير الداخلية الامن الذاتي بقوله «جميعنا ضد الأمن الذاتي ولكن عليك القيام بعملك، وأول أمر يجب معالجته هو حل قضية اللاجئين، وعدم تحرك الدولة يدفع الناس للذهاب إلى الأمن الذاتي».
على المستوى الدبلوماسي، أعربت وزارة الخارجية «عن أسفها لعدم إجماع مجلس الأمن الدولي على انتهاز الفرصة التاريخية لقبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بعد انقضاء أكثر من 75 عاماً على صدور قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 الداعي لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعدم تطبيق قرار مجلس الامن رقم 242».

رد على فرنجية

ورأت في بيان، «أن الوقت قد حان ليترجم المجتمع الدولي أقواله إلى أفعال بقبول حل الدولتين، والاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، كاملة العضوية» مضيفة «إن تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، يفتح الباب للسلام والأمان المستدام في الشرق الأوسط، والعيش بكرامة وطمأنينة، وفقاً لمبادرة السلام العربية التي أجمعت عليها الدول العربية في قمة بيروت لعام 2002».
وفيما يتابع وفد نواب المعارضة الذي يمثل 31 نائباً جولته في واشنطن، مقدماً وجهة نظر المعارضة وخريطة طريق موحدة للمرحلة المقبلة، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «من واجب القوى السياسية وبخاصة الوطنية حماية ظهر لبنان من خلال ما ندعو له دائماً: تسوية رئاسية بعيدة من الأصابع الأمريكية» معتبراً «أن الحياد الذي يطرح بين الفينة والأخرى، وبخاصة في القضايا الوطنية هو بمثابة خنجر مغروس في ظهر هذا البلد، والشحن الطائفي يضع لبنان في قلب الفرّامة الطائفية. ونحن أكثر الناس تمسكاً بلبنان الكبير وشراكته الوطنية».

الخارجية اللبنانية تأسف لعدم قبول عضوية فلسطين… ونائب من «الاعتدال» يرد على «الترشيحات الهمايونية»

وأكد «أن الحل السيادي يكمن بتسوية رئاسية، والوقت وقت أهم حرب سيادية وليس وقت النكايات السياسية».
بالموازاة، استهجن عضو كتلة «الاعتدال الوطني» النائب محمد سليمان «التصريح الذي أدلى به رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية الذي وصف فيه مبادرة كتلة «الاعتدال» بأنها «أفلاطونية وان معظم نوابها سوف يصوّتون له».
واعتبر سليمان «ان مبادرة الاعتدال جاءت نتيجة تلمّس الكتلة للمصلحة الوطنية، ووجوب ايجاد حراك داخلي يواكب الجهد الخارجي الذي تبذله الدول العربية الشقيقة والصديقة للخروج من دوامة الفراغ القاتل، وبالتالي ليست مبادرة كتلة الاعتدال كما وصفها معاليه هي الافلاطونية، بل أن بعض الترشيحات التي تُعرقل كل المبادرات هي التي يصح وصفها بالهمايونية، أما أصوات الاعتدال فهي مسؤولية تقع على عاتق نوّاب الكتلة حسب تلمسّهم للمصلحة الوطنية والثقة التي أولاها لهم الناخبون، ولا يعود لأحد لا التصرف بها لا بخطابات ولا بأوهام ولا بأحلام».

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية