حقائق حول الانتخابات العراقية

حجم الخط
0

حقائق حول الانتخابات العراقية

حقائق حول الانتخابات العراقية جرت في الخامس عشر من كانون الأول (ديسمبر) الماضي انتخابات شغل المقاعد النيابية لترشيح مجلس نيابي يأخذ علي عاتقه حل جل هموم الشعب العراقي ان لم نقل كلها.. فهل جرت بالشكل المعول عليه انتخابيا ووفق المعايير الدولية كما يقولون؟ في الظاهر أقول نعم.. أما في واقع الأحداث اليومية والوقائع علي الأرض فهناك اختلاف كبير.. فأغلب الساسة الذين يلعبون علي الساحة العراقية لم يأخذوا حل هموم الشعب العراقي بالشكل الصحيح.. إنما أخذوا يلعبون ورقة غير صالحة البتة في الوصول إلي الوتر الحساس للذهن العراقي.. فالعراقي بطبيعته، وببساطته، يمتلك عقلية دينية تتأثر بالتوجهات الدينية لأي رمز أو توجه ديني موجود علي الساحة العراقية.. بغض النظر من التوجه العراقي العام الذي يجب أن لا يكون مرتبطا بشكل أو بأخر بالأشكال الدينية وتوجهاتها، باعتبارها منفصلة.. وأن أي توجه ديني هو من البديهيات لكل مواطن.أما التوجه العراقي فهو توجه للعراق ككل، ولكل فرد.. لا أن يرتبط بأي شكل من الأشكال.. بأي تبعية دينية للرموز الدينية أو السياسية الموجودة علي الساحة العراقية الحالية لأي دولة من دول الجوار.. في حالة تقرير مصير العراق.. أما ما نراه ورأيناه نحن علي ارض الواقع العراقي.. فهناك الكثير من رموز السياسة العراقية الحاليين.. والمحسوبين علي السياسة.. الذين يرتبطون وارتبطوا بصورة مباشرة وغير مباشرة بالدول المجاورة وخاصة إيران.وبانت تأثيرات تلك الدول علي توجهاتهم الانتخابية وضرورة الفوز علي منافسيهم في حلبة الصراع الانتخابي ولو علي حساب أهدافهم المعلنة في البرنامج الانتخابي.. إذا كان هناك برنامج.. فهنا الطامة الكبري..إذ إن صعود هؤلاء الي كراسي الحكم ذات الكعكة السمينة لهم.. فهي تهيئ لهم جو سيطرة الدول الأخري علي مقادير البلد الجريح الذي عاني من ويلات الاحتلال وأذناب الاحتلال.. وكأنه لم تكفه هذه المعاناة والالام وتدني البنية التحتية إلي ما دون الصفر.. يضاف له معاناته من سيطرة عصابات الدول المجاورة بغطاء انتخابي ديني كما يصورونه للشعب المسكين.. فيا لبساطة الشعب المغلوب علي أمره من هؤلاء.. فلو ترك (بضم التاء) لهذا الشعب الأصيل ليختار من يمثله من شخصيات محددة وترشح كل شخص.. لما وصل هؤلاء إلي قياسات أصغر كيان أو فرد حصل علي أقل الأصوات المعلنة من قبل المفوضية (المستقلة) للانتخابات العراقية المشكوك في استقلاليتها وحياديتها للعراقيين.. وهذه حقيقة لا يعرفها الكثير وخاصة المراقبين الخارجيين.عبد الستار الراشديكاتب عراقي 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية