حملة الدولة الديمقراطية الواحدة: الشعب الفلسطيني يتوق لنظام يعبر عن إرادته الحرة 

حجم الخط
0

“القدس العربي”: اعتبرت “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”، في بيان أصدرته اليوم الخميس، أن الانتخابات الفلسطينية المزمع عقدها “كالقشة التي يتعلق بها الغريق”، خاصة في ظل الاحتلال والحصار واللجوء والتشتت الذي يعيشه الفلسطينيون، مشيرة إلى واقع “النظام السياسي المتآكل والعاجز” الذي بات عبئا وطنياً على الشعب، وحاجزاً أمام الكفاح من أجل التحرر.

ورأت الحملة أن حركة التسجيل الواسعة للانتخابات هي مجرد تعبير عن “توجه احتجاجي شعبي ضد هذا الواقع”، و”توق صادق للتغيير”.

وأضافت في بيانها أن “هذه الانتخابات، وبحسب ما تمخض عن اتفاق القاهرة، ستجري تحت سقف اتفاق أوسلو، خاصة بنوده الأمنية، أي استمرار التنسيق الأمني، من أجل تجديد شرعية النظام السياسي الذي أنتجه هذا الاتفاق الكارثي”.

وقالت إن قرار تنظيم الانتخابات لم يأت تعبيرا عن إرادة فلسطينية داخلية بقدر ما هو حصيلة ضغوط دولية وعربية وإقليمية، وتحديداً الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن.

وأضافت “لذلك كان لا بد من تهيئة الظروف والشروط التي تسمح للقيادة الفلسطينية الرسمية، والتي تتوافق مع توقعات وشروط القوى الدولية، وتتمثل في تجديد شرعية سلطة أوسلو، وجلب حركة حماس، المنهكة من الحروب العدوانية والحصار، إلى داخل النظام السياسي الأُوسلوي بعد دفعها للتكيّف مع هذه الشروط، وهي التي كانت عدّلت ميثاقها السياسي، نحو قبول حل الدولتين، عام 2017. وكان غريباً أيضاً قبول فصائل يسارية المشاركة في هذه الانتخابات رغم رفض سلطة رام الله مطلب هذه الفصائل إلغاء التنسيق الأمني وغيره من بنود أوسلو”.

وعلقت الحملة على التفاهمات التي تم التوصل لها في القاهرة بالقول إنها ما هي إلا “صفقة لتقاسم المصالح، وقوننة الانقسام، وتكريس رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس حركة فتح، والمتحكم باللجنة الدستورية، محمود عباس، على رأس جميع هذه المناصب”.

وتساءلت “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” كيف يسمى كل هذا عملية ديمقراطية!”، مشيرة إلى تهديد إسرائيل شخصيات من حركة حماس في الضفة الغربية، بعدم الترشح، وشن حملة اعتقالات متواصلة، ضد نشطاء الحركة ونشطاء يساريين، وأعضاء في حراكات شبابية، بلغت في الشهر الماضي وحده 456 معتقلا!.

كما رأت أن خلو اتفاق القاهرة من برنامج سياسي ورؤية تحررية، متفق عليها، دليل على “نيّة الطبقة السياسية وتوجهها نحو الانخراط مجدداً في عبثية المفاوضات وأوهام التسوية”.

وأشارت إلى أن ما تحتاجه الحركة الوطنية الفلسطينية اليوم، هو “إحياء الديمقراطية، وتجلياتها التنظيمية والشعبية، التي قوّضها اتفاق أوسلو وركز القرار في طبقة صغيرة، حولت السلطة إلى مؤسسة فاسدة وعاجزة وسلطوية”. وقالت في هذا السياق “لا تخوض حركات التحرر الوطني انتخابات على سلطة تحت الاستعمار، بل تبني ديمقراطيتها الشعبية من تحت ديمقراطية مؤسسة على الثورة والنضال والتنمية الشعبية، وجبهة تحرير وطني، مع برنامج سياسي واضح، وهدف نهائي، واستراتيجية نضال فعالة”.

ودعت الحملة إلى “إطلاق مسار تحرري شامل، يوحد شعب فلسطين، نحو التحرر والعدالة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية