حينما تصبح الاوطان عزبا لاقطاعيين!

حجم الخط
0

حينما تصبح الاوطان عزبا لاقطاعيين!

حينما تصبح الاوطان عزبا لاقطاعيين!الحرية فرض عين علي كل مواطن فالأديان لم تأت من السماء لفرض العبادات فقط، وانما فرضت الحريات مع العبادات فلا تصح عبادة الله مع الخنوع والاستعباد.والاديان أتت لتحرر العباد من الاستعباد للعباد الي الاستعباد لرب العباد ولكن ما الفائدة من حياة ملؤها الاستعباد وهواؤها المذلة وماؤها كأس المرار وخبزها الانكسار بل وملحها التسلط والاستبداد؟ ماذا يتبقي من الوطن سوي أرض وسماء، وحاكم ظالم شهوته البقاء علي كرسي السلطة طول الحياة، ورغبته لضمان توريث الحكم والسلطة لمن بعده من الاولاد. حاكم لا يسمع لرأي شعبه ولايشاوره بل يستبد بالرأي. فالشعب عنده قاصر ومازال مستحقا للوصاية، فالشعب اما ناقص الأهلية، واما قاصر يستوجب الولاية أو القوامة وبعض أبناء الشعب اما سفيه أو معتوه أو مجنون واما ذو غفلة وهذه الأنواع والأصناف من الشعب من وجهة نظر الحاكم البعض منها من المعارضة أو من المنتسبين للأحزاب السياسية أو من الناشطين السياسيين والبعض من العاملين في جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ومجال الحريات وحقوق الانسان. فالحاكم يري هؤلاء من الخارجين عن طاعته وطاعة أوامر الوطن المختزل في شخصه. فهو يبيع ثروات الوطن ويتاجر في مقدراته ويعقد الاتفاقيات الدولية ويصدر الغاز والبترول، ويقترض ويستدين ويستورد سبعين في المئة من قوت شعبه ويسجن ويعتقل مايزيد عن خمسة وعشرين ألف معتقل وسجين من خيرة أبناء الوطن.محمود الزهيري[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية