خلاف بين القيادة الامريكية ووزارة الدفاع حول ترشيح ضابط سني لقيادة فرقة عراقية

حجم الخط
0

خلاف بين القيادة الامريكية ووزارة الدفاع حول ترشيح ضابط سني لقيادة فرقة عراقية

خلاف بين القيادة الامريكية ووزارة الدفاع حول ترشيح ضابط سني لقيادة فرقة عراقيةلندن ـ القدس العربي : قامت الحكومة العراقية بترشيح قائد جديد لوحدة عسكرية، بدلا من قائد سني، كان الامريكيون يعدونه لكي يتسلم الفرقة منذ الصيف الماضي، ومن المفترض ان تستلم هذه الوحدة المسؤولية عن عدد من مناطق العاصمة العراقية بغداد الحساسة. وقالت صحيفة واشنطن بوست انه تم الغاء حفل تسليم المسؤولية قبل ايام ثلاثة من موعده. وقالت ان التأجيل سيؤدي لتأخير تسليم المهام للعراقيين، وهو الامر الذي تجاوز موعده الحقيقي. وكان من المفترض ان تتسلم الفرقة الخامسة من الوحدة السادسة في الجيش العراقي مسؤولياتها في 27 كانون الاول (ديسمبر) الماضي، حيث ستتولي مهام حماية محيط المنطقة الخضراء التي تعتبر من اكثر مناطق العاصمة العراقية تحصينا، وهي المنطقة التي تعمل فيها الحكومة الانتقالية، ولا تغادرها الا بحراسة امريكية اضافة لكونها مقرا للسفارة الامريكية.وجاء تأجيل حفل التسليم الذي كان سيحضره جنرالات امريكيون كبار بعد ان اعترضت وزارة الدفاع العراقية علي ترشيح الكولونيل محمد واصف طه، الذي يعتبر من القيادات العسكرية ذات الخبرة التي تعود الي 23 عاما. وتقول الصحيفة ان رفض الوزارة لعسكري سني، سيؤدي لاشعال المخاوف من ان الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة، تقوم بادارة وزارة الدفاع علي اساس طائفي، وهو الاتهام الذي ربط بوزارة الداخلية التي سيطرت عليها فرق وميليشيات تابعة لحزب طائفي. وكان الضباط الامريكيون قد اعادوا تقييم اداء الفرقة من الدرجة الاولي، التي تعني انه يمكنها العمل بدون مساعدة امريكية الي الدرجة الثالثة والتي تعني انها بحاجة لمساعدة عسكرية امريكية كبيرة. وجاء هذا بعد اعتراض الحكومة العراقية علي تعيين طه الذي يقول الامريكيون انه جيد وانهم مرتاحون للتعامل معه، ومن هنا جاءت اعادة التقييم لانهم لا يعرفون شيئا. وقالت الصحيفة ان الخلاف جاء في وقت تتهيأ فيه البلاد لتحول سياسي جديد. ومن المتوقع ان تخرج الكتيبة الامريكية الثالثة من بغداد في نهاية الشهر الحالي ويتم تسليم المسؤولية الي العراقيين. وتري الصحيفة ان الخلاف يشير الي ان الامريكيين الذين يتعاملون بجدية مع دورهم كمدربين للجيش العراقي، وهم مترددون في تسليم القيادة لعراقيين، وتمسكهم بطه يعني انهم لا يتعاملون بتهاون مع مسؤوليات لها علاقة بامنهم وامن الامريكيين. وكانت وزارة الدفاع العراقية قد قالت ان طه سيتم تعيينه لفترة تجريب، ولكنها عادت وقالت ان هناك مرشحا اخر غير طه. ويقول الامريكيون ان طه المتخرج من الاكاديمية العسكرية الباكستانية يعتبر من احسن العسكريين العراقيين. ويقول طه ان الفرقة التي كان مسؤولا عنها اثناء النظام السابق، تم حلها بدون ان تشارك في القتال، وعمل بعد ذلك في شركة هواتف متنقلة، وعاد وانضم الي الجيش الجديد الذي يدعمه الامريكيون. واراد الامريكيون بتعيين طه قائدا للفرقة اعطاء نوع من التنوع علي الفرق الجديدة التي تتشكل غالبيتها من الاكراد والشيعة. ونقلت الصحيفة عن طه قوله ان الجيش العراقي يجب ان يكون متوازنا ولا حاجة لان تسيطر عليه جماعة دون اخري. ويقول مسؤول في وزارة الدفاع ان طه كان مسؤولا في الحرس الجمهوري الخاص التابع لصدام حسين، الرئيس السابق وهو ما ينفيه طه. ويقول عسكري امريكي ان المرشح الاخر للوزارة قد يكون من احسن او اسوأ الضباط، في اشارة الي انهم لا يعرفون عنه شيئا اما طه، فبحسب المسؤول الامريكي فهو من احسن العسكريين العراقيين في البلاد. ويخشي الامريكيون علي اداء الجيش الجديد، حيث سيتم تغيير الطاقم العسكري والقيادي مع تغيير وزير الدفاع، مشيرين الي ان تسييس المؤسسة العسكرية امر في غاية الخطورة. ويقول مسؤول امريكي ان طه تلقي تهديدات علي هاتفه النقال عندما رشح للمهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية