خليل زاد ولملمة الصحون المتكسرة!

حجم الخط
0

خليل زاد ولملمة الصحون المتكسرة!

خليل زاد ولملمة الصحون المتكسرة! اصبت بالخجل من اجل الرئيس بوش عندما تقدم بخطة انسحابه من العراق، ذلك الانسحاب الذي هو في الموازين العسكرية يسمي الفرار من ساحة الحرب لكنه بلباقة وحنكة وخبرته في الخروج من المآزق بأقل الخسائر ادخل الرأي العام العالمي بحرفية بالغة من بوابة متاهة واخرجهم من اخري كما ادخلهم بما مفاده يا ايها المارينز: المقاومة السنية من خلفكم والهلال الشيعي امامكم وليس لكم سوي الفرار او الاستسلام . بعد ان احرق جميع الاوراق التي تخص الحكومة الصورية، لكنه كان قد ادخر الجوكر السفير الأعجوبة السيد زلماي خليل زاد ابن العم المشترك للجميع، والذي ارسلته الدولة الامريكية ـ التي اصبت بالخجل ايضا من اجلها ـ وكأن الرجل المناسب للمهام الخطرة او الخاصة، حيث كانت قد صرحت الخارجية الامريكية بمحدودية صلاحياته.وكان قد قام هذا السفير بالاتصال ببعض الفصائل في المقاومة العراقية والتفاوض معها حول القاء سلاحها مقابل بعض المناصب الحكومية غير ان هذا لم يجد نفعا، ومن جهة اخري محاولة اجتذاب ابناء العم في ايران لدخول المستنقع العراقي بشكل رسمي مقابل اتلاف الملف النووي في ادراج البيت الابيض الي حين، لكن الايرانيين بدوا اكثر ذكاء وصاروا يعزفون علي اوتار الكمان الاسرائيلي بعض السيمفونيات التي تزعج الغرب، الذي كان قد اقفل هذا الملف منذ ان عُزل السيد ياسر عرفات سياسيا ثم عزله جسديا ظانين ان بموته سوف تموت القضية العربية الاولي.ثم لم يبق له سوي لمّ الصحون المتكسرة والعودة بأبناء وفلذات اكباد العم سام الي الحظيرة الأم بهروب وهزيمة وحفظ ماء الوجه امام الأمم والتاريخ، فكان حقا سفير الصلاحيات المحدودة، وكانت الادارة الامريكية تعلم مسبقا فشله في هذه المهام كلها، وكانت تعلم ايضا انه سوف ينجح في مهمة واحدة وهي تنفيذ خطة بوش للانسحاب سياسيا من العراق، اما الانسحاب عسكريا علي حد قوله فتقرره الاوضاع علي الساحة، فكأن السفير هو الذي سوف يطلب السلة بلا عنب واستردادها سالمة غانمة.طارق الاندلسيبرشلونة6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية