رئيس الائتلاف الأسبق معاذ الخطيب يوجه رسالة إلى قادة الرأي الاجتماعي والديني والسياسي في لبنان لاحتواء الحملة ضد اللاجئين السوريين

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: وجه الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب، أمس الجمعة، رسالة إلى قادة الرأي الاجتماعي والديني والسياسي في لبنان، لتخفيف الاحتقان وحملات الاعتداء ضد اللاجئين السوريين في لبنان، “والخلافات التي لا يمكن حلها من خلال تحميلها على أضعف الأطراف وجعله كبش الفداء، فذلك سيزيد الأمور تعقيداً” وذلك على خلفية اغتيال منسق حزب القوات باسكال سليمان.
وقدم الخطيب “العزاء لكل أبناء لبنان الذين تمتد يد الجريمة إليهم، وأخص الفقيد الكبير باسكال سليمان، الذي كان اختطافه ثم اغتياله عملاً في غاية الدناءة والإجرام”.
وبعيداً عن أي خلاف سياسي “ومن منطلق إنساني وموضوعي محض” توجه الخطيب بالتصور التالي: “إن منطقتنا في هذا العالم بؤرة ثقافات وتنوعات لا تكاد تنتهي، ويمكن التعامل معها بطريقين: التصعيد الحاد للهويات وسيؤدي ذلك إلى احتقانات هائلة يتم تفريغها كل فترة بسيول من دماء الجميع، والطريقة الثانية هي التفاهم والتراحم والتعايش الإيجابي”.
وأضاف: “اللاجئ السوري لم يأت بمحض إرادته ولم ينو يوماً مضايقة أو مزاحمة أحد في شيء، ما حصل في سوريا مهما اختلفنا في النظر إليه هو مأساة غير مسبوقة جعلت أكثر من عشرة ملايين سوري ينجون بأرواحهم في بلاد ابتلعت سجونها مئات ألوف الأبرياء وسكب من دماء أبنائها مئات ألوف أخرى، واللبنانيون جميعاً يدركون معنى الظلم والإكراه وتدخل الأصابع الإقليمية والدولية، فقد مروا بظروف قاسية للغاية مازالت آثارها موجودة حتى الآن”.
وتابع: “إننا السوريين، ندرك أن البلاد المجاورة تحملت عبئاً كبيراً فوق أعبائها. نشكر أهلنا في لبنان والأردن ومصر وتركيا وكردستان العراق التي فتحت أبوابها لنا وتحملت الكثير”.
واعتبر أنه من مهم “إدراكنا المشترك” لعدة أمور: “إن المنطقة كلها صارت ساحة تصفية حسابات وصناعة معادلات ومصالح على حساب مقوماتها وشعوبها”، معتبراً أن “الحفاظ على هويات الجميع ضرورة إنسانية وحضارية وعامل غنى لنا جميعاً، وعلينا كلنا أن نحافظ على هويات بعضنا التي أعطت العالم كله نسيجاً فريداً غير مسبوق”. وتابع أن “الاحتقانات والخلافات لا يمكن حلها من خلال تحميلها على أضعف الأطراف وجعله كبش الفداء، فذلك سيزيد الأمور تعقيداً”. وأوضح أن “العدل مطلب مقدس للبشر، وأية عقوبة لأي فعل يجب أن تقتصر على صاحبها، والعقاب الجماعي مرفوض قانونياً وشرعياً وأخلاقياً”.
وأخيراً قال: “عند وجود قانون يستريح ويأمن الجميع، وريثما يتم تجاوز عقبات عديدة فبحث العقلاء عن حل لأي قضية سيدفع تجاه بداية حل بدل الغرق في التصعيد والكراهية التي ستنعكس سلباً في كل مفاصل الحياة”.
وأضاف: “أرجو منكم ومن كل لبناني أن يعيش المأساة التي حلت بأكثر السوريين وأن يتفهم أن إدراكه لها سيعين السوري أكثر ليتجاوز ما مر به من آلام وعذابات، وسينعكس ذلك بشكل إيجابي علينا كلنا متجاوزين معه أنواعاً من الإذلال والإساءة غير المبررة التي تعرض لها البعض، وإني أعتذر شخصياً عن بعض السوريين الذين قد يكونون قد أساؤوا التصرف يوماً بسبب ظرف قاهر أو احتياج ما”.
كما دعا الخطيب “كل سوري إلى الالتزام بالقانون واحترام حياة وخصوصيات أهلنا اللبنانيين، وألا يكون بقاء أي سوري إلا لاضطرار وظرف قاهر، ومن يتمكن من العودة إلى بلده آمناً فعليه القيام بذلك بأقرب وقت”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول هدهد سليمان:

    لا افهم من اين وعلى اي أساس يستمد العنصريون في لبنان عنصريتهم.
    فلا تملك فئة معينة في لبنان اي مقومات عنصرية لتتماهي وتتعالى وتتفشخر وتتشاطر على اي فئة أخرى.
    الجميع في الهوى سوى حسبما نرى ونسمع.
    أنا متاكد ان اللاجئين السوريين الذين فروا من بطش المجرم ونظامه والتجؤوا مضطرين إلى لبنان لن يمكثوا دقيقة واحدة في لبنان عندما تسمح ظروف سوريا لهم بالعودة.
    وعلى اللبنانيين بمختلف فئاتهم ان لا ينسوا يوم استقبلهم السوريون في بلدهم خلال الحرب الاهلية اللبنانية.
    فهل جزاء الحسان إلا الإحسان.
    عيب.

اشترك في قائمتنا البريدية