ردود فعل رسمية وشعبية ضد الخاطفين والاختطافات تدخل مرحلة حرجة

حجم الخط
0

ردود فعل رسمية وشعبية ضد الخاطفين والاختطافات تدخل مرحلة حرجة

اليمن: القوات الحكومية تحكم سيطرتها علي المنطقة التي يتحصّن فيها خاطفو الإيطاليين بمأربردود فعل رسمية وشعبية ضد الخاطفين والاختطافات تدخل مرحلة حرجة صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي: أكدت الداخلية اليمنية أمس أن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها أمنيا وعسكريا علي المنطقة التي يتحصن فيها خاطفو السياح الإيطاليين الخمسة في منطقة صرواح بمحافظة مأرب (173 شرق صنعاء)، وتوعدتهم بإنزال أقصي العقوبات القانونية ضدهم. وقالت إن الأجهزة الأمنية بالتعاون مع رجال القوات المسلحة والشخصيات الاجتماعية وأعضاء المجلس المحلي بمديرية صرواح في محافظة مأرب تقوم منذ صباح امس بإحكام حصارها للمنطقة التي يتواجد فيها خاطفو السياح الإيطاليين الخمسة بهدف تأمين الإفراج عن السياح المختطفين، وضبط العناصر الإجرامية التي أقدمت علي ارتكاب هذا العمل الإجرامي المشين تمهيداً لتقديمهم للعدالة .وأوضحت أنه لا تساهل مع هؤلاء المجرمين الذين أساءوا لسمعة الوطن وأضروا باقتصاده ومصالح المواطنين . وشددت أن هذه الجريمة النكراء لن تمر دون أن ينال مرتكبوها من العناصر الإجرامية الخارجة عن القانون الجزاء الصارم، وإيقاع العقوبات القانونية بحقهم ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بمصالح الوطن وأمنه واستقراره . واعتبرت أن خطواتها الصارمة هذه تأتي تنفيذاً للدستور والقانون اللذين يشكلان حماية لأمن واستقرار الوطن ومصالحه العليا .وقالت في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية أمس إن عمليات اختطاف السياح تندرج في إطار الأعمال الشنعاء التي تخل بأمن واستقرار الوطن وتعرض حياة الأبرياء للأذي وتسيء إلي اليمن وسمعته وتضر ضرراً كبيراً وجسيما بالمصالح الاقتصادية وحركة الاستثمار والسياحة في البلاد.. مما ينعكس بالإضرار علي مختلف قطاعات المجتمع ويلقي بآثاره السلبية علي مسيرة التنمية في الوطن وعلي مستوي حياة المواطنين بشكل عام . في غضون ذلك نظمت الجمعية اليمنية لوكالات السياحة والسفر والعديد من منظمات المجتمع المدني اعتصاما ومسيرة كبيرة جابت أرجاء العاصمة صنعاء حتي وصلت إلي مقر الحكومة.وعبّرت المسيرة وشعاراتها المكتوبة والمنطوقة عن التنديد والاستنكار لأعمال الاختطاف التي قام بها رجال قبائل مسلحون في محافظة مأرب وشبوه، واعتبروا ان الاختطافات تضر بمصالح اليمن الاقتصادية والسياسية وتتنافي مع العادات والتقاليد الأصيلة لليمنيين.وكانت هذه المسيرة ضمن الفعاليات والحملة الرسمية والشعبية ضد لغة الخطف التي شهدها اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، وأثرت كثيرا علي السياحة اليمنية وأعادتها إلي نقطة متأخرة جدا، بعد أن كانت شهدت بعض التعافي خلال السنوات الثلاث الأخيرة ووصلت إلي القمة خلال العام 2005.وكانت عمليات الاختطافات اختفت تماما عن الساحة اليمنية خلال الثلاث سنوات الأخيرة، إثر إصدار الحكومة لعقوبات قانونية صارمة تصل إلي حد الإعدام ضد الخاطفين ومعاونيهم، وواكبتها بإجراءات أمنية مشددة ونجحت في ذلك، غير أن القضايا الأمنية العالقة بين القبائل والحكومة التي لم تحسم منذ وقت بعيد دفعت برجال القبائل إلي استخدام لغة الخطف، لإجبار الحكومة علي الاستجابة لمطالبهم والتي تركزت في قضايا الاختطافات الأخيرة في الإفراج عن معتقلين قبليين لأسباب جنائية، لم تحسم الحكومة قضاياهم منذ وقت بعيد. ويري مراقبون أن تكرار عمليات الاختطافات خلال الأسابيع الأخيرة أخرجت الحكومة عن هدوئها وكشّرت عن أنيابها وهددت باستخدامها للقوة ضد الخاطفين. واعتبروا أن لغة التهديد بالقتل للرهائن التي أعلنها الخاطفون كانت هي الرد القبلي علي لغة الحكومة باستخدام القوة لإطلاق سراح الرهائن الإيطاليين الخمسة الذين اختطفهم رجال القبائل في محافظة مأرب. وذكروا أنه بهذه اللغة المتشددة المتبادلة بين الجانبين الحكومي والقبلي تدخل حوادث الاختطافات للأجانب في اليمن منعطفا خطيرا، قد يؤثر سلبا علي حياة المخطوفين، وعلي الوضع الأمني وعلي مستقبل السياحة بوجه أخص.وأوضحوا أنه كان في الغالب لا يتعرض المخطوفون الأجانب لأي أذي في اليمن، حيث كان يقتصر الأمر علي استخدام الرهائن ورقة ضغط علي الحكومة للحصول علي مطالب معينة، وهي هنا مطالب الإفراج عن معتقلين لدي السلطات الأمنية.هذا التحول، واللغة الحادة بين الجانبين التي أبعدت لغة التفاوض والحوار وهددت باستخدام لغة الرصاص، قد لا يصمدان طويلا، حفاظا علي سلامة الرهائن، وبالتالي يرجح العديد من المتابعين للشأن اليمني بأن السلطة ستضطر إلي تقديم كل التنازلات مقابل الإفراج عن المخطوفين بسلام، كما فعلت مرارا من قبل، أمام إصرار الخاطفين علي الاستجابة لمطالبهم، وهو ما فتح الباب أمام تكرار ظاهرة الاختطافات في اليمن، ربما لعدم محاولة الحكومة معالجة أسباب هذه المشكلة واستئصالها من الجذور بدلا من ردة الفعل الحكومية التي تعقب كل حادثة اختطاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية