رمضان في مصر.. زينة بألوان العلم الفلسطيني.. وشيخ الأزهر: “الصهاينة لم ينتصروا في حرب غزة”

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”:

سيطرت المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي قطاع غزة نتيجة العدوان والحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، على أجواء رمضان في مصر.

وكان العدوان على القطاع حاضرا في  أولى حلقات برنامج الإمام الطيب الذي يتحدث فيه شيخ الأزهر أحمد طيب يوميا في رمضان.

شيخ الأزهر قال “إننا نعيش أزمة ربما لم يسبق لنا أن عشناها من قبل، هي الفاجعة الكبرى في قطاع غزة، التي شهدت قتل آلاف مؤلفة بطريقة متوحشة، ولم يراع فيها كبار ولا نساء ولا أطفال ولا حتى الفارين والهاربين على وجوههم في الطرق والصحراء، لأن الكيان الصهيوني يتعقب الجميع في كل مكان”.

وأضاف: “الحرب تتمثل في مواجهة جيشين متساويين، هل نرى جيشا على أرض غزة يواجه جيش الكيان الصهيوني المدجج بكل أنواع الأسلحة الجهنمية؟”.

وختم الطيب حديثه بالقول: “أرى أن أهداف الكيان الصهيوني لم يتحقق منها أي هدف، وأنا أعجب أن الشعب كما هو الجيش المدجج بالأسلحة يضرب ليل نهار في الشعب الفلسطيني ولا يزال هذا الشعب يقف على أرضه حتى الآن، وأنا أرى أيضا أن الكيان الصهيوني لم ينتصر في هذه المعركة بل انتصرت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وما يحدث هزيمة لكل هذه الأسلحة والمؤسسات التي وقفت وراء الكيان الصهيوني وكانت تنفذ ما يريد من دمار وقتل وتشريد”.

قافلة رمضان

وفي إطار الدعم الذي يقدمه الأزهر لقطاع غزة، انطلقت القافلة الخامسة لـ”بيت الزكاة والصدقات”، التابع لمؤسسة الأزهر، المكونة من 100 شاحنة عملاقة.

وبيّن بيت الزكاة والصدقات أن القافلة الخامسة هي الأكبر حتى الآن، وتحمل نحو 2000 طن من المساعدات الإغاثية.

وقال الشيخ عبد العليم قشطة، المتحدث الرسمي لبيت الزكاة والصدقات، إن إطلاق القافلة بالتزامن مع حلول شهر رمضان، جاء بهدف توفير المواد الغذائية والمياه والأدوية والأجهزة الطبية الضرورية، والمستلزمات المعيشية، لإعانة أهلنا في فلسطين على أداء فريضة الصيام والصمود أمام قوات الاحتلال.

بالموازة، زينت ألوان العلم الفلسطيني شوارع القاهرة والمحافظات المصرية. واستخدم المصريون العلم الفلسطيني في صناعة زينة رمضان، التي تمثل إحدى عادات المصريين من مئات السنين.

ففي منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة، استبدل مصريون الألوان المعتادة في زينة رمضان القائمة على ما يعرف بالخيامية بتعليق أعلام فلسطين ذات أحجام صغيرة متجاورة.

وقال عادل عبد القادر أحد شباب المنطقة، إنهم قرروا تعليق الأعلام الفلسطينية تعبيرا عن تضامنهم مع أهل قطاع غزة.

وأضاف: “قضيتهم قضيتنا ومعركتهم معركتنا، لكننا نشعر بالعجز لأننا لا نستطيع التضامن مع أشقائنا وفك الحصار المفروض عليهم”.

وزاد: “نعرف أن الزينة لن تصنع فارقا، لكنها محاولة لتذكير الأهالي بالصمود في قطاع غزة، وحتى لا يعتاد الناس مشاهد القتل والدمار”.

ولم تكن منطقة العمرانية وحدها هي التي شهدت استخدام العلم الفلسطيني في الزينة الرمضانية، فمنطقة الطالبية بمحافظة الجيزة أيضا، زيّنت شوارعها بألوان العلم الفلسطيني.

وقال محمد أيمن، أحد الشباب المشاركين في صنع الزينة، إن شباب وفتيات المنطقة اعتادوا سنويا صناعة الزينة يدويا وعدم شراء الجاهز منها.

وأضاف لـ”القدس العربي”: “تجمّعنا قبل 15 يوما واتفقنا على استخدام العلم الفلسطيني في صناعة الزينة، واستغرق إعدادها أسبوعين، وكان هدفنا التعبير عن التضامن مع أهالي القطاع المحاصر، وجعل الزينة تذكر الناس باستمرار المأساة والمجاعة والحصار التي يعيش فيه أهل القطاع”.

وفي المحافظة نفسها، صنع أهالي منطقة البراجيل، مجسما لمسجد كجزء من الزينة الرمضانية، وكتبوا عليه “فلسطين في القلب”.

واعتاد أهالي البراجيل منذ أكثر من 40 سنة، صناعة مجسم خشبي لفانوس رمضان بأشكال مختلفة، وتزامن هذا العام مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فقرر الأهالي كتابة جملة “فلسطين في القلب” على المجسم.

وفي محافظة الدقهلية بدلتا مصر، تزينت شوارع قرية أتميدة التابعة لمركز ميت غمر بألوان علم فلسطين.

صور أخرى تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لصور زينة رمضانية في محافظات الصعيد جنوب مصر، اعتمد فيها الأهالي على علم فلسطين، فمن مدنية نجع حمادي إلى أسوان والأقصر تزينت العديد من الشوارع بالألوان الفلسطينية.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    تحية كبيرة لأحرار مصر كنانة العرب والمسلمين،. وتعسا لعرب التطبيع والتنسيق سود الله وجوههم عاجلا غير آجل بإذن المنتقم الجبار الذي سينتقم لدماء أطفال غزة العزة منهم شر انتقام عاجلا غير آجل بإذن المنتقم الجبار الذي يمهل ولا يهمل 🇵🇸🤕☝️🚀🔥🚀🔥🚀🔥🔥

اشترك في قائمتنا البريدية