نيويورك ـ»القدس العربي»: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، في كلمته أمام قادة دول العالم المشاركين في اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن ترفع العقوبات التي تفرضها على بلاده لتمهيد الطريق لإجراء محادثات بشأن اتفاق نووي.
وقال روحاني: «إننا لا نستطيع أن نصدق الدعوة إلى التفاوض من الذين ادعوا أنهم فرضوا العقوبات الأقصى في التاريخ على كرامة شعبنا ومعيشته».
وأضاف: «حكومة وشعب إيران صامدان في وجه العقوبات الأمريكية» . وتابع: «لا يمكننا أن نسمح بالتدخل الاستفزازي من جانب القوى الأجنبية، وسوف نرد بقوة وبشكل حاسم على أي انتهاك أو اعتداء على أمننا أو سلامة أراضينا». وأوضح أن «منطقتنا على حافة الانهيار، لأن خطأ واحدا يمكن أن يشعل حريقا هائلا».
وأضاف روحاني: «ردنا على مقترح التفاوض في ظل العقوبات هو الرفض، والسبيل الوحيد للتفاوض هو العودة إلى التعهدات». وأردف: «أوقفوا العقوبات لينفتح طريق السلام. الاتفاق النووي يمثل لنا ولكم الحد الأدنى، وإن أردتم أكثر، فيجب أن تعطوا أكثر».
وطرح روحاني ما وصفها بـ «مبادرة هرمز للسلام»، بهدف تحقيق التقدم والرخاء، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة. وطرح على «كافة الدول التي تتأثر بتطور الأوضاع في الخليج» مبادرة باسم «تحالف الأمل» أو «مبادرة هرمز للسلام» .
إلى ذلك، قالت موغيريني إن «كلا من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وإيران، أكدت الأربعاء، التزامها القوي بالعمل من أجل المحافظة على الاتفاق النووي الموقع بين طهران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عام 2015» . وأوضحت أن اجتماعا وزاريا رفيع المستوى عقد اليوم برئاسة الاتحاد الأوروبي. وتابعت: «أكد المشاركون في الاجتماع على التزامهم القوي بالعمل من أجل تنفيذ الاتفاق الذي تم إقراره بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي».
وفي سياق متصل، قال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، الأربعاء، إن بلاده لديها «أدلة على استخدام أسلحة إيرانية في هجمات أرامكو (..) وأن المشاورات مستمرة مع حلفائنا بشأن الرد على الهجوم». وجاء ذلك في تصريحات أدلي بها الوزير السعودي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق فضائية الإخبارية السعودية.
وأضاف أن هناك «إجماعا على عدم القبول بسلوك إيران، وعدم قبول ما حدث (يقصد هجمات أرامكو) وعلى ضرورة امتثال إيران للقانون الدولي». وتابع «نحن نقوم بتقييم خياراتنا وسوف نقرر الخيار المناسب». (تفاصيل ص 10)