نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد
نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد
لندن- (أ ف ب): اشار نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى وجود “انقسام” بين اجهزة الاستخبارات الغربية والقادة السياسيين في البلدان الغربية لجهة الموقف الواجب اتخاذه في مواجهة تمدد المقاتلين الاسلاميين في سوريا.
وقال المقداد في مقابلة عرضت (بي بي سي) مقتطفات منها ان “الكثير” من الممثلين عن اجهزة الاستخبارات الغربية زاروا دمشق، من دون الخوض في تفاصيل هذه الزيارات.
واشار إلى أن دولا عدة اتصلت بالنظام السوري للتنسيق بشأن التدابير الامنية، من دون تحديد الدول المعنية.
وخلص المسؤول السوري إلى الاعتبار انه بالنظر الى مطالبة هذه البلدان بالتعاون الامني، يبدو ان ثمة انقساما بين المسؤولين الأمنيين الغربيين من جهة والزعماء السياسيين الذين يطالبون الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة من جهة اخرى.
ونقلت بي بي سي عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها ان ممثلين عن اجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والالمانية زاروا دمشق “ليس فقط للبحث في مسألة اعتقال مواطنين اجانب لكن ايضا للتحدث في مواضيع اوسع مرتبطة بالامن” خصوصا التهديد المتزايد الذي يمثله المقاتلون الاسلاميون.
واشارت إلى انه من الصعب جدا تأكيد حقيقة هذه الاتصالات ومداها.
ورفضت وزارة الخارجية البريطانية الاربعاء الادلاء بأي تعليق، مؤكدة لوكالة فرانس برس انها “لا تدلي بتعليقات مرتبطة بالمسائل الاستخبارية”.
ويزداد مشهد النزاع السوري المستمر منذ اذار/ مارس 2011 والذي اودى بحياة أكثر من 130 الف شخص، تعقيدا. وقد اتسعت رقعة المعارك بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة لتشمل معارك بين معارضي النظام انفسهم خصوصا بين المقاتلين الجهاديين وباقي فصائل المعارضة المسلحة. كذلك يستمر الانقسام واضحا بين ممثلي المعارضة السياسية خصوصا حيال مسألة المشاركة في مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا والمزمع انطلاقته في 22 كانون الثاني/ يناير.
وقال شيراز ماهر الباحث في المركز الدولي بشأن الحركات المتشددة في جامعة كينغز كولدج في لندن ان ما بين 200 و366 بريطانيا ذهبوا إلى سوريا للقتال. واضاف في تصريحات الاربعاء لـ(بي بي سي) ان “الأكثرية الساحقة (من هؤلاء المقاتلين) يودون البقاء في سوريا” في حين عاد “30 الى 50” منهم الى بريطانيا.
من جهته تحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء عن 700 شاب فرنسي واجنبي انطلقوا من الاراضي الفرنسية للمشاركة في المعارك في سوريا، في ظاهرة وصفها بـ”المقلقة”.
تعاون امني و ( ادوشتونا ) بالممانعة والمؤامرة