صحيفة جزائرية: الإمارات شريك “ثقيل” واتهامات لها بالسعي لخنق الحراك الشعبي

حجم الخط
21

لندن ـ “القدس العربي “:

اعتبرت صحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية) في الجزائر أن زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إلى الجزائر أعادت طرح التساؤل حول طبيعة العلاقات الجزائرية ـ الإماراتية، حتى وإن كان هناك تشاور بين البلدين بخصوص الملفات الدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملف الليبي، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي، في ظل استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار وحديث إماراتي عن رفع الاستثمارات إلى 20 مليار دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة وزير الخارجية الإماراتي للجزائر جاءت غداة زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما طرح الكثير من التساؤلات، خاصة في ضوء التوتر الشديد في علاقات البلدين، ودعم الإمارات للمشير حفتر في ليبيا، وفي المقابل دعم تركيا لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وذكرت الصحيفة أنه بصرف النظر عن الاعتبارات السابقة، فإن الإمارات في المخيال الشعبي لها صورة مختلفة، وأن اسم هذه الدولة كان حاضرا في المظاهرات والحراك الشعبي، بدليل أن الجماهير التي كانت تنزل إلى الشارع كانت تهتف «اذهبوا لإجراء انتخابات في الإمارات »، وأن اسم هذه الدولة ارتبط بكلمات مثل « الغموض » و “الثورة المضادة ” و « اللوبيهات المشبوهة »، وأن هناك اتهامات للإمارات بالسعي لخنق الحراك الشعبي في الجزائر، وبتمويل الذباب الالكتروني.

وفي هذا السياق عجت مواقع التواصل الاجتماعي بكثير من التعليقات بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإماراتي للجزائر.

وذكرت الصحيفة بمساهمة نشرها الباحث في الشؤون الجيو سياسية علي بن ساعد أن الإمارات في الجزائر غير الظاهر للعلن، يتم تسييره بنوع من الغموض بين عصب السلطة، لأنه يتضمن ترتيبات مشبوهة، وأنه من بين التأثيرات الخارجية الأكثر أهمية وفاعلية، وأن هذا التأثير يعود للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي مكن الإماراتيين من التغلغل داخل دواليب النظام وتشكيل توابع لهم.

وذكر الباحث أن الإمارات نجحت في أن تتحول إلى مزود للجيش الجزائري بالسلاح والعتاد، بأسعار مرتفعة، رغم أنها لا تنتج ما تبيعه، متمكنة في ذلك من تجاوز دول كبرى في مجال التسليح، معتبرا أن الجزائر كان بإمكانها الحصول على ما تحصل عليه من الإمارات من المصدر الأصلي وبسعر أقل، متسائلا عن الفائدة بالنسبة للجزائر من ربط مصيرها ومصير جيشها بدولة لا تتحكم في أي تكنولوجيا، بل وتلعب دورا مشبوها في زعزعة استقرار المنطقة، الأمر الذي يتناقض مع المصالح الجزائرية.

وأشارت أيضا إلى مساهمة نشرها الباحث في الشؤون السياسية سيباستيان بوسوا في مجلة “لوبوان” الفرنسية والتي تحمل عنوان « الإمارات .. زعيمة الثورة المضادة »، والتي قال فيها إننا إذا نظرنا إلى ما يجري حوض المتوسط من مصر والجزائر مرورا بالسودان، فإنه من الصعب إعطاء توقعات بشأن فرص دمقرطة المنطقة التي تعاني من مشاكل عدة، في حين أن الإمارات التي تقدم نفسها كوسيط لحل الأزمات، تسعى لتطبيق نفس الدواء في كل مكان، وهو خنق الديمقراطية، وأن هذه الدولة تشن حملة ثورة مضادة فعالة وراديكالية في العالم العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول algerien جزائري و نصف:

    صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية .هي الناطق الرسمي لباريس في الجزائر .هي و الامارات وجهان لعملة واحدة .الجزائر تريد ان تتجنب الاذى من فرنسا و من السعودية و الامارات و تركيا لان كل طرف الا و له اجندته الاقليمية و الدولية و الجزائر قد اكتوت بنار الارهاب الذي تم تصديره اليها من هذه الدول .كما ان هذا النقد للامارات فيما يخص قضبة السلاح سببه الشراكة الجزائرية الالمانية الاماراتية فالطرف الفرنسي و اذنابه ستاؤون من توجه الجزائر الى رائدة الصناعة الاوربية ( المانيا) و تركها فرنسا فانهم كلما سنحت الفرصة ينتقدوم الجزائر لكن المعني الحقيقي هي كل دولة تنافسهم في الجزائر مرة المانيا و مرة تركيا و مرات الصين و غيرها …..

  2. يقول moha:

    شيء طبيعى يتكلم هكذا مسؤولون عن الإيمارات لأنهم يعرفون أن مغارة علي بابا التي نهبت من الشعب الجزائري موجودة في هذا البلد أي بالعربي بيت الطاعة !

  3. يقول احمد:

    السيد/ بن الوليد
    لايوجد شئ في التقرير يوجب التعليق عليه،،لأن الجزائريين يعتبرون كل خبر صدر في صحيفة الوطن الفرانكوفونية هو كم يخرج من مشكاة فرنسا وتعتبرونها القراء الجزائريون وجها لصحيفتي لوموند ولوفيغارو الفرنسيتين ،، مع تحياتي

  4. يقول حره:

    معقول دولة بكبر الجزائر تشتكي من دولة بحجم الامارات….مهزله انتوا

  5. يقول Tarik:

    الإمارات والسعودية وفرنسا هم الأعداء لكل صحوة في الجزائر خاصة والمغرب العربي عامة،فرنسا تخاف على مصالحها في الجزائر والسعودية والإمارات تخافان من نجاح مطالب الحراك في الجزائر وإمتداده إلى دول الخليج التي يحكمها منطق نظام القبيلة وقد فعلوها مع الرئيس الشرعي الدكتور مرسي

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية