«صفقة القرن» وتأثيرها على الأردن‎

ما سبق الصفقة هو شيطنة حركات المقاومة والصراع في سوريا والعراق واليمن والحروب بليبيا واليمن والصومال وتقسيم السودان ومعركة دارفور ومحاولة تفكيك النسيج العربي والإسلامي.
كـل هذه كـانت مقدمات للوصول لصفقة القرن وتمريرها والمعروف لدى الجميع بأن ردة الفعل العربية مـؤقتة وعاطفية ولفترة محدودة وهذا تم بحرق الأقصى والاعتداءات عليه وبكل الاعتداءات على الدول العربية وحتى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائـيل وبناء مستوطنات وقبلها الكنيس ومكتب رئـيس الوزراء ومقبرة زعماء إسرائـيل والوزارات ودفن قادة إسرائـيل وكلها في القدس.
هذا مخطط من قبل 2005 والآن وجدوا الشخص المناسب ترامب لتمريره وفرضه. ضم مناطق سي والأغوار والمستوطنات سيضر الأردن الذي سيكون أكثر المتضررين، وعلينا التذكير بأن الجانب الفلسطيني غالبا يعمل في الخفاء كـما حصل في أوسلو لأنه يـؤمن بنظرية المـؤامرة من الآخرين.
وتعرف أجهزة المخابرات بأن التخطيط للارهاب مسبق لكي يتابعوا تمزيق العرب وتمرير مخطط صفقة القرن، طبعاً بما أن عناوين إرهاب الرقة معروفة لماذا تأخرت أمريكا في القضاء عليهم وكيف سمحوا لهم بادارة مدارس وكهرباء ومياه ومدن وبيع وشراء وزواج وعناوينهم معروفة. وأعتقد بأن مناطقهم غنية بالنفط والغاز وكانوا يبيعونه للنظام السوري مقابل امدادهم بالمياه والكهرباء.
وكما ذكـرت بنود صفقة القرن معروفة ولم يضف إليها إلا البعد المالي، ونسي ترامب بأن السلطة يمكنها أن تحل نفسها وتقلب الطاولة والمعادلة وتحمل إسرائـيل كـلفة باهظة للاحتلال. إن أكـثر المستفيدين بعد إسرائـيل هي إيران التي تحلم بتمديد الهلال الشيعي وتريد منافذ وإطلالة على البحر الأبيض المتوسط، وللأسف إيران وتركيا لاعبان جديدان في المنطقة والعرب كحجارة شطرنج.
لم يدرس ترامب عقلية الشعب الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية لم يكـن لها دور في التحكـم في الشارع وردود أفعاله التي يمكـن أن تتطور لانتفاضة جديدة لأن الشعب يمكـن أن يقول كـلمته. العرب لم يجيدوا لغة المصالح مع الغرب ولوعرفوها لتغير الكثير الكثير، وإيران لاعب أساسي ومـؤثر، ودخلت تركيا بقوات على سوريا وليبيا.
الأردن دولة سنّية وتشكل الحصن المنيع لصد الإرهاب عنهم ولنا مع السعودية حدود طويلة ونحن السد المنيع ويتغنون بالعلاقات الاخوية المتينة والتاريخية لذا عليهم أن يساعدوه، وهناك قوات أردنية في البحرين وشهداء سقطوا في البحرين.
في المحصلة ضم المناطق سي وغور الأردن ومحاولة تصفية قضية اللاجئـين والالتفاف على الوصاية الهاشمية على المقدسات سيضر الأردن والمطلوب دعم الملك عبد الله الثاني وان نسانده بعيداً عن العواطف فالقضية مصيرية وممكـن أن يتحدد المستقبل الأردني عليها ويجب أن تكون هناك حكـمة بالتعامل مع الشارع ونتعامل مع الواقع على الأرض ونترك المواقف التي تـؤدي إلى شعبوية ونتصل ببقية العرب حتى لا يكون ظهرنا مكشوفا
ولنتوسم الخير بإعادة اللحمة العربية وبزيارة الأمير تميم أمير قطر للأردن قريبا بما يجسد المواقف العروبية الأصيلة والتنسيق العربي المشترك.

كاتب من الأردن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية