عائلات فلسطينية بريطانية فقدت أبناءها في القصف الوحشي على غزة تطالب بوقف إطلاق النار وتدعو لندن للتحرك

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

طالب ذوو شهداء غزة وعائلاتهم في بريطانيا بوقف فوري لإطلاق النار، مشددين على ضرورة توفير الحماية اللازمة للأطفال والمدنيين والعاملين بالقطاع الصحي والخدمي، والمرافق الحيوية الأساسية مثل المستشفيات والمدارس.

وانطلقت هذه الدعوات العاجلة للمجتمع الدولي في المؤتمر الصحافي الذي نظمته مجموعة من عائلات شهداء غزة من الفلسطينيين في بريطانيا، والذي عقد مساء الجمعة، 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، وسط لندن.

ودانت العائلات في البيان الصادر عن المؤتمر والذي قرأه نيابة عن المشاركين ميسرة إبراهيم، السياسة الوحشية غير الإنسانية التي يسلكها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر استهداف المدنيين في قطاع غزة ومحو عائلات بأكملها من السجل المدني.

وأشار إلى القصف المتعمد للمباني السكنية والمنازل والمدارس والكنائس والمساجد والمستشفيات التي كانت مليئة بالعائلات والأطفال، معظمهم نزحوا قسرا عن منازلهم بحثا عن الأمان.

وبعد مرور أكثر من 28 يوما على سياسة الترويع والاستهداف المباشر للمدنيين وحصار قطاع غزة، بلغ عدد الشهداء أكثر من 9 آلاف فلسطيني، 40 في المئة منهم أطفال، إلى جانب آلاف آخرين لا يزالون مفقودين تحت أنقاض منازلهم المدمرة.

وندد البيان بسياسة الحصار الغاشم التي تفرضها قوات الاحتلال على أكثر من مليوني فلسطيني، عبر قطع إمدادات المياه والغذاء والدواء عن قطاع غزة، إضافة لقطع الكهرباء وشبكات الاتصالات والإنترنت، والقصف المستمر والعشوائي على المباني السكنية الآمنة.

وطالبت الأسر الفلسطينية-البريطانية التي حضرت المؤتمر حكومة ريشي سوناك بالتحرك والضغط لوقف إطلاق النار فورًا، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، فضلًا عن إجلاء عائلاتهم العالقة في غزة إلى المملكة المتحدة والسماح بنقل الأطفال الفلسطينيين المصابين والمحتاجين إلى علاج عاجل في مستشفيات المملكة المتحدة.

وأدار الصحافي الفلسطيني إبراهيم خضرة مراسل قناة بي إن سبورتس، هذا المؤتمر الصحافي لعائلات شهداء غزة في بريطانيا، وأشار في كلمته الافتتاحية إلى وحشية كيان الاحتلال الإسرائيلي، التي وصفها “بأننا لم نعهدها طوال حياتنا”.

وقال إن غزة قطعة صغيرة من الأرض مليئة بالأحلام التي تتمسك بالحياة والأمل، على الرغم من أنها تعاني من الحصار منذ أكثر من 17 عامًا.

واسترجع خضرة الوقت الذي نُشر فيه مقال عنه في مجلة عربية بعد ظهوره على شاشة (BBC Arabic) كمذيع أخبار.

وأشار إلى أن عنوان المقال “ما الذي يفعل ابن غزة في BBC؟”، كان تجسيدا لحجم المفاجأة لفكرة أن شخصا من غزة وجد طريقه للعمل في مؤسسة إعلامية كبيرة هنا في لندن، وهو ما يعد رمزا لكسر الحصار الطويل، حسب تعبيره.

إلا أنه اليوم يشعر بالأسى من السياسة التي تتبعها بي بي سي حاليًا؛ بسبب انحيازها ونشرها أخبارا مضللة، حسب وصفه، واختتم حديثه بأن اليوم تقتل أحلام أطفال غزة ولا ترى النور، موضحًا أن لا ذنب لهم سوى وجودهم تحت القصف اليومي وآلة القتل الوحشية للكيان المُحتل.

في ذات السياق، قدم ممثلو العائلات المشاركون بالمؤتمر شهادات حية ومؤثرة، عن أحبائهم الشهداء في غزة ومنهم من فقد عشرين شخصا دفعة واحدة وهم: وفاء شملخ وصدام زغرب وخليل الأغا وهيثم الشريف وعمر مفيد مخللاتي بالإضافة إلى ميسرة إبراهيم وإبراهيم خضرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية