على وقع خلاف ألماني- فرنسي.. شولتس وماكرون وتوسك في برلين لبحث سبل دعم أوكرانيا

حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”: يعقد كلٌّ من المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، اليوم، في برلين، ‘‘اجتماعاً ثلاثياً مشتركاً طارئاً’’ لمناقشة دعم أوكرانيا، وذلك على وقع خلاف فرنسي ألماني حول سبل دعم كييف عسكرياً.

هذا الاجتماع يأتي بعد نحو ثلاثة أسابيع من مؤتمر دعم أوكرانيا الذي تم تنظيمه في الإليزيه في 26  فبراير، وتصريحات الرئيس الفرنسي في ختامه بشأن احتمال إرسال قوات إلى أوكرانيا، والتي أحدثت ارتباكاً بين الحلفاء وتسبّبت في تبادل تصريحات لاذعة. فقد رفض أولاف شولتس هذا الاحتمال بشكل قاطع.

ارتفعت حدة التنافر على خلفية انتقاد الرئيس الفرنسي ضمناً ألمانيا في ظلّ تردّدها في تسليم بعض الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا، وانتقاد المستشار الألماني الضمني لفرنسا على مساعدتها “غير الكافية” لكييف.

لم يتوقف إيمانويل ماكرون عند هذا الحد، حيث دعا، خلال زيارة إلى براغ، حلفاء بلاده إلى الارتقاء  إلى “مستوى التاريخ”، وألا يكونوا “جبناء”.

وعشية توجهه إلى برلين، حذر الرئيس الفرنسي، في مقابلة تلفزيونية عن أوكرانيا، من أن انتصار روسيا على أوكرانيا ”سيقضي على مصداقية أوروبا”، “وسيغير حياة الفرنسيين”.

وقال ماكرون: “علينا أن نكون على استعداد للرد في مواجهة تصعيد الروس”، معتبراً أن “من يضعون حدوداً على الالتزام بدعم أوكرانيا لا يختارون السلام بل يختارون الهزيمة”. وشدد ماكرون قائلاً: “إذا تدهور الوضع في أوكرانيا فيتعين أن نكون مستعدين وسنكون مستعدين لاتخاذ القرارات اللازمة حتى لا تنتصر روسيا أبداً”.

وعشية اجتماع برلين الثلاثي، حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، من   واشنطن، من مغبة أنّ الأشهر المقبلة ستكون “حاسمة” في تحديد مسار الحرب بأوكرانيا، مطالباً بزيادة مساعداتهم لها.

وقال بوريل: “إذا انتصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه الحرب واحتلّ أوكرانيا وأقام نظاماً عميلاً في كييف، مثل النظام الذي نراه بالفعل في بيلاروس، فالأمر لن يتوقف عند هذا الحدّ […] ستكون لذلك تداعيات هائلة على الولايات المتّحدة وأوروبا”.

قبل اجتماع برلين الثلاثي، اليوم، توصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق  لإضافة خمسة مليارات يورو إلى صندوق يهدف إلى تمويل شراء الأسلحة لأوكرانيا، وذلك خلال اجتماع لسفراء الدول الأعضاء. حيث تم الاتفاق “مبدئياً”على خطة لدعم إمدادات الأسلحة إلى كييف في العام 2024، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات بسبب معارضة فرنسا وألمانيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أنفق، حتى الآن، أكثر من ستة مليارات يورو لمساعدة أوكرانيا في إطار مرفق السلام الأوروبي الهادف بشكل أساسي إلى تعويض ما تقدّمه بعض الدول الأعضاء من أسلحة لأوكرانيا. وتعدّ برلين أكبر مساهم.

في المجموع، خصص الاتحاد الأوروبي ودوله حوالي 28 مليار يورو من المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير عام 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول باسو الاطلسي:

    ماكرون خارج التغطية وكأنه في عالم اخر، اوكرانيا تريد المال وطالبت به الأمريكيين عدة مرات لذا أراد ماكرون مساعدة اوكرانيا فليقدم لها المزيد من المال الذي طالبت به
    واذا كان مستعدا لأكثر فليرسل جيشه للقتال بدل الكلام والشعارات الافعال وحدها تحقق اشياء في الواقع

اشترك في قائمتنا البريدية