عن الحصول على رخصة سلاح في إسرائيل

11 - أكتوبر - 2018

0
حجم الخط

حوالي 3000 طلب للحصول على رخصة سلاح قُدمت منذ أن خفف وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان المعايير للحصول على رخصة في شهر آب. يدور الحديث عن رقم يفوق 3 أضعاف الرقم في الفترة المقابلة للعام الماضي. ولكن رؤساء قسم رخص السلاح توقعوا استجابة أكثر، وقدروا قبل تغيير المعايير بأنه على ضوء تخفيض مستوى المعايير سيصل الرقم إلى 35 ـ 40 ألف رخصة جديدة.
في وزارة الأمن الداخلي يقدرون الآن بأنه سينضم إلى أصحاب الرخص القديمة حوالي 10 آلاف شخص، الأمر الذي سيزيد عدد حاملي السلاح في إسرائيل إلى حوالي 140 ألف شخص، بالإضافة إلى رجال الشرطة والجيش المسموح لهم بحمل السلاح بحكم وظيفتهم.
طبقًا لإصلاحات أردان، فإن كل من اجتاز تدريبًا عسكريًا بمستوى بندقية 7 أو أكثر مسموح له بتقديم طلب للحصول على رخصة سلاح إذا كان لائقًا صحيًا وليس لديه ماضٍ جنائي. التغيير في المعايير تضمن أيضًا شرط إطلاق مئة رصاصة وتدريبًا لمدة 4 ساعات ونصف قبل الحصول على الرخصة. مقابل تدريب لمدة ساعتين وبدون إطلاق رصاص والتي كانت مقررة في القانون السابق.
منذ الإعلان في آب وحتى بداية تشرين الأول، قُدم 2809 من الطلبات للحصول على رخصة، صودق من بينها حتى الآن على حوالي 900. من الفترة الموازية للعام السابق قدم 990 طلبًا.
مئير روت، صاحب شركة بيع سلاح وذخيرة، قال إنه ليس متفاجئًا من حجم الاستجابة «دائماً هنالك حماسة أولية، وأولئك الذين انتظروا وأرادوا الحصول على رخصة، وجدوا أنفسهم فجأة يلبون الشروط ويحصلون عليها»، قال. وأضاف: «في البداية كان هنالك موجة كبيرة والكثير من الضجة. حتى نحن، سمحنا بحمل السلاح لمن يسحقه فقط. والجمهور نفسه يذهب إلى الاحتياط ويتواجد في الوحدات ويفهم معنى حمل سلاح، خلاف ذلك يجب امتلاك المؤهلات لحمل سلاح ولا يتوفر هذا للكثيرين». «يصعب تفسير لماذا لا يوجد تدفق كهذا»، قال رئيس جمعية تشجيع ثقافة السلاح إليكس زوهر، الذي عمل على إجراء التغيير في المعايير. يقول زوهر: «حسب رأيي فإن من هو قادر على حمل سلاح يفضل أن يحمله، ولكن كما يبدو فإن جزءًا كبيرًا من الجمهور يعتقد غير ذلك. بالرغم من أنه على باب محله فهناك الكثير من الواقفين، ولكن ليسوا كلهم معنيين بالشراء. السلاح مسؤولية وليس الكل بقادر على تحمل هذه المسؤولية». أوضح زوهر أنه بعد كل عملية هنالك قفزة في عملية تقديم الطلبات، ولكن لا يتم الموافقة عليها في معظمها. «على ما يبدو يجب أن تكون هنالك قفزة كبيرة أكثر». ثم أضاف: «قد تكون العسكرة التي تتحدث عنها كل الجهات أمرًا مبالغًا فيه، وهنالك أشخاص كثر محبون للسلام، أو ببساطة لا يدركون الأخطار. ما زلنا نعتقد أنّ الأسلحة أكثر نجاعة في منع الجريمة والعمليات وهذا أفضل بكثير من منع عملية بواسطة أطباق البيض أو أعمدة الـ»سيلفي» مثلما رأينا في الماضي».
عضوة الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة، والتي أدارت نقاشًا في هذا الموضوع في لجنة رفع مكانة المرأة)، قالت لهآرتس: «الواقع علّمنا بالسبيل الصعب، بأن سلاحًا مدنيًا في غياب إشراف مشدد ووثيق وفي غياب شروط مشددة للحصول على رخصة سلاح، يكلفنا حياتنا. إن وضع سلاح بأيدي حوالي نصف مليون آخرين سيعطينا يدًا يسهل عليها الضغط على الزناد». وحسب أقوالها، فإن تسليح جزء من الجمهور، بالأساس يهود، باسم «الحق في الدفاع عن النفس من الإرهاب» يعني شيئًا واحدًا بخصوص التحريض والهجوم منفلت العقال ضد الجمهور العربي والشعب الفلسطيني: هو أن تضع في أيدي أشخاص محرضين بالكراهية وبتحريض رئيس وزراء الحكومة، سلاحًا من أجل القتل كلما شعروا بخطر ذاتي، أي كلما رأوا عربيًا لا يروقهم.

يهوشع (جوش) براينر
هآرتس 11/10/2018

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية