غوتيريش: أحث إسرائيل على وقف التصعيد وإعادة فتح معبر رفح

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

 الأمم المتحدة- “القدس العربي”: ألقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بيانا، الثلاثاء، أمام الصحافة المعتمدة حول تطورات الوضع في رفح جاء فيه أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وبالنسبة لمصير الجميع في المنطقة، داعيا إلى التوصل إلى اتفاق بين حكومة إسرائيل وقيادة حماس وهو “أمر ضروري لوقف المعاناة التي لا تطاق للفلسطينيين في غزة وللرهائن وأسرهم”. وقال إنه سيكون أمرا مأساويا إذا لم تسفر أسابيع من النشاط الدبلوماسي المكثف من أجل السلام في غزة عن وقف إطلاق النار يؤدي إلى “إطلاق سراح الرهائن ويوقف الهجوم المدمر في رفح“.

وجاء في البيان “أكرر ندائي لكلا الطرفين إلى إظهار الشجاعة السياسية وعدم ادخار أي جهد لتحقيق الأمن وعقد اتفاق الآن لوقف سفك الدماء ولتحرير الرهائن وللمساعدة في استقرار المنطقة التي لا تزال معرضة للخطر من الانفجار. إنها فرصة بالغة الأهمية ولا يجوز للمنطقة ــ بل والعالم ــ أن تضيعها إلا أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ”.

وأضاف: “أشعر بالانزعاج والحزن إزاء النشاط العسكري المتجدد في رفح من قبل قوات الدفاع الإسرائيلي. إن إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم يضر بشكل خاص بالوضع الحالي الإنساني المزري. ويجب إعادة فتحهما على الفور. إنني أحث حكومة إسرائيل على وقف أي تصعيد والانخراط بشكل بناء في ما يجري حاليا من محادثات دبلوماسية”.

وأضاف غوتيريش في بيانه المقتضب: “بعد مقتل أكثر من 1100 إسرائيلي في هجمات حماس الإرهابية في 7 أكتوبر… بعد قتل 34 ألف فلسطيني في غزة، ألم نر ما يكفي؟ ألم يعان المدنيون ما يكفي من الموت والدمار؟ ولا يخطئن أحد، فالهجوم واسع النطاق على رفح سيكون بمثابة كارثة إنسانية. المزيد من الضحايا المدنيين لا تعد ولا تحصى. أُجبرت أعداد لا حصر لها من العائلات على الفرار مرة أخرى. لا يوجد مكان آمن للذهاب إليه لأنه لا يوجد مكان آمن في غزة وفي هذه الأثناء، ستكون التداعيات محسوسة في مناطق أبعد بكثير، في الضفة الغربية المحتلة، وفي جميع أنحاء العالم. إن مهاجمة رفح سوف تزيد من تقويض جهودنا الرامية إلى دعم الأشخاص الذين يعانون من ضائقة إنسانية شديدة. المجاعة تلوح في الأفق. إن القانون الإنساني الدولي واضح لا لبس فيه: يجب حماية المدنيين – سواء غادروا رفح أو بقوا في المدينة. ويجب احترام القانون الإنساني الدولي من قبل الطرفين وأذكّر إسرائيل أيضًا بالتزامها بتيسير الوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية والموظفين في غزة وفي جميع أنحائها. حتى أفضل أصدقاء إسرائيل واضحون. فالهجوم على رفح سيكون خطأً استراتيجياً، وكارثة سياسية، وإنسانية”.

واختتم بيانه قائلا: “أناشد كل من لهم تأثير على إسرائيل أن يبذلوا كل ما في وسعهم للمساعدة في تجنب المزيد من المأساة ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة لتعزيز وقف إطلاق النار الإنساني والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وزيادة هائلة في المساعدات المنقذة للحياة. لقد حان الوقت لكي يغتنم الطرفان الفرصة ويتوصلان إلى اتفاق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية