فيتو واشنطن ضد عضوية فلسطين.. استياء عربي وطلب جديد محتمل 

حجم الخط
2

واشنطن: أعربت دول عربية، الجمعة، عن استيائها من إجهاض واشنطن مشروع قرار بمجلس الأمن يطالب بمنح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، فيما أعلنت الجزائر عن نية العودة لتقديم طلب باسم المجموعة العربية بالمجلس.
جاء ذلك بحسب بيانات رسمية صادرة عن السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر والأردن والجزائر وفلسطين، بعد الفيتو الأمريكي، مساء الخميس، على مشروع القرار الذي قدمته الجزائر بمجلس الأمن.
ورغم تصويت 12 من أعضاء مجلس الأمن، لصالح منح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وامتناع سويسرا وبريطانيا عن التصويت، كان استخدام واشنطن لسلطة الفيتو ضد مشروع القرار كافيا لإسقاطه.
وكان مشروع القرار يحتاج من أجل تمريره موافقة 9 دول أعضاء في مجلس الأمن، شرط عدم اعتراض أي من الدول الخمس صاحبة “الفيتو”، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا.
استياء وأسف
أعربت السعودية في بيان للخارجية، عن أسفها لفشل مجلس الأمن الدولي في قبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة، معتبرة ذلك “يسهم في تكريس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي دون رادع ولن يقرب من السلام المنشود”.
وجددت الوزارة مطالبة المملكة “باضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأعربت الإمارات في بيان للخارجية عن أسفها لفشل مجلس الأمن الدولي بشأن عضوية فلسطين، مؤكدة أن منحها لها ستكون خطوة مهمة لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
وأكد أنها “تطالب ت دوما المجتمع الدولي بتعزيز كافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لخروج المنطقة من حالة عدم الاستقرار”.
بدورها، وأعربت قطر، في بيان للخارجية عن “أسفها البالغ لفشل مجلس الأمن” بشأن عضوية فلسطين، واعتبرته “يوما حزينا للعدالة وانتكاسة لجهود إحلال السلام في المنطقة”.
وأكدت أن “فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار يكشف مرة بعد أخرى عجزه عن الاضطلاع بمسؤولياته ودوره في إطار حفظ السلم والأمن الدوليين، لا سيما في ظل الحرب الغاشمة على قطاع غزة، (المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول من جانب إسرائيل).
كما أعربت الكويت في بيان للخارجية عن أسفها لفشل مجلس الأمن في تبني قرار بشأن عضوية فلسطين.
ودعت “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والتاريخية إلى بذل أقصى الجهود لحماية الشعب الفلسطيني والمحافظة على مقدراته ومكتسباته وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة”
وأعربت مصر في بيان للخارجية عن “أسفها البالغ إثر عجز مجلس الأمن، على خلفية استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو)، عن إصدار قرار يُمكن فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.
واعتبرت أن “إعاقة إقرار حق الشعب الفلسطيني في الاعتراف بدولته لا يتماشى مع المسؤولية القانونية والتاريخية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي تجاه إنهاء الاحتلال، والتوصل إلى حل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية”.
وأكد الأردن في بيان للخارجية على “أسفه الشديد”؛ لفشل تبني قرار بمجلس الأمن الدولي، بقبول فلسطين عضوا كاملا بالأمم المتحدة، بعد “الفيتو” الأمريكي.
وأكد أن الأردن “يدعو كل الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية التي لن يتحقق الأمن والسلام في المنطقة من دون تجسدها على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
طلب عربي جديد
ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أكد نية العودة مجددا لتقديم طلب عربي لنيل فلسطين العضوية الكاملة الأممية.
وقال بن جامع في كلمة بعد الفيتو الأمريكي: “سنعود أقوى وأكثر صخبا بدعم من شرعية الجمعية العامة والدعم الأوسع من أعضاء الأمم المتحدة، فإن هذه ليست سوى خطوة أخرى في الرحلة نحو العضوية الكاملة لفلسطين”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الجمعة.
ودعا بن جامع “أولئك الذين لم يتمكنوا من دعم قبول دولة فلسطين اليوم، أن يفعلوا ذلك في المرة القادمة”، مذكرا بحديث سابق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن أن “جهود الجزائر لن تتوقف حتى تصبح دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة”.
والخميس، أدانت الرئاسة الفلسطينية في بيان استخدام الولايات المتحدة “الفيتو” ووصفته بأنه “غير نزيه وغير أخلاقي وغير مبرر، ويتحدى إرادة المجتمع الدولي الذي يؤيد بقوة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.
بينما أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، عبر منشور بمنصة إكس، بـ”الفيتو” الأمريكي، قائلا: “أهنئ الولايات المتحدة لاستخدامها الفيتو”.
مخاوف ومطالب
واعتبر مجلس التعاون الخليجي في بيان، استخدام الفيتو الأمريكي ضد عضوية فلسطين بأنه “خطوة للوراء في جهود تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط”.
ودعا المجتمع الدولي إلى العمل بشكل حازم وفوري لضمان الاعتراف بدولة فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية والمشروعة وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد لفشل مجلس الأمن بشأن عضوية فلسطين، مؤكدة أن “استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض يخالف أحكام ميثاق الأمم المتحدة (..) ويسهم في إطالة أمد الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ 75 عاما”.
وأعربت رابطة العالم الإسلامي في بيان عن أسفها لفشل مجلس الأمن الدولي ذاته، مؤكدة أن “تعطيل قبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين يفاقم من معاناة شعبها المظلوم، ويشجع تعنت الاحتلال على استمرار انتهاكاته”

وحصلت فلسطين على وضع دولة غير عضو لها صفة مراقب بالأمم المتحدة بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.
وتقدمت فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عام 2011، لكن طلبها لم يحظ آنذاك بالدعم اللازم كي ينتقل لمرحلة التصويت في مجلس الأمن الدولي.
وكانت تأمل أن يحظى طلبها هذه المرة بالقبول في ظل موقف دولي متنامٍ مؤخرا بشأن ضرورة الاعتراف بدولة فلسطينية سبيلا لدفع عملية السلام بالشرق الأوسط، في ظل حرب إسرائيلية على قطاع غزة منذ نحو 7 أشهر، وحكومة إسرائيلية متطرفة ترفض حل الدولتين.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابن آكسيل:

    عار عار و انتحار واشنطن مع الصهاينة هاته المرة ……!

  2. يقول ص:

    العرب حكام و محكومين ينتظرون من اكبر عدوا لقضيتهم ان يصوت لصالح فلسطين وترقيتها الي عضؤ في الامم المتحدة ان لاا اكادا اصدق نفسي هل لكيانات هذه الامة المسخرة نخب حاكمه تعمل لابسط مصالح شعوبها و هي الحفاظ علي جغرافيا هذه الكيانات انها دويلات الطوائف في الاندلس فويل للعرب من شر قد اقترب والكل سواء المطبع قبل الممانع

اشترك في قائمتنا البريدية