قرار اعتقال بوتين.. رسالة من “لاهاي” إلى إسرائيل

حجم الخط
5

لعله الاعتقال الأول منذ الحرب العالمية الثانية الذي يصدر ضد زعيم بمستوى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت محافل دبلوماسية رفيعة المستوى ضالعة في القانون الدولي لـ “يديعوت أحرونوت” إن قرار محكمة الجنايات في لاهاي دراماتيكي جداً. حتى الآن صدرت أوامر اعتقال كهذه ضد سياسيين في إفريقيا – وليس ضد تعيين قوة عظمى نووية.

أمر الاعتقال الذي صدر ضد بوتين ساري المفعول في 123 دولة في العالم، إسرائيل وأمريكا ليستا بينها كونهما ليستا عضوين في المحكمة الدولية. كل دولة في أوروبا يصل إليها بوتين ستضطر لتنفيذ الأمر وتسليمه إلى “لاهاي”. كان سابقاً خلافات حول إذا كانت أوامر الاعتقال الدولية نافذة على رؤساء الدول أم أنهم محصنون من تقديمهم إلى المحاكمة الجنائية.

هكذا مثلاً، رفضت المحكمة الجنائية طلباً لتقديم زعيم في السودان إلى المحاكمة، لكنها قررت هذه المرة إصدار الأمر ضد بوتين. والآن كما تشرح هذه المحافل، سيضطر بوتين إلى الحذر عند خروجه من حدود روسيا. المعنى الرمزي، كما تقول، يدهش الأسرة الدولية.

من السابق لأوانه تقدير معنى الخطوة السابقة على إسرائيل، لكن رسالة المحكمة واضحة: فهي لا تتردد في الانشغال أيضاً بزعماء الدول. تجدر الإشارة إلى أن طلباً لإجراء تحقيق خاص على جرائم حرب تتعلق بنقل السكان إلى المناطق المحتلة معلق ضد الدولة في المحكمة الدولية. وثمة طلب آخر أمام المحكمة يطلب التحقيق بأفعالها في القتال في غزة.

للمحكمة الدولية صلاحيات للتحقيق مع أشخاص فرديين، لكن ليس مع دول. وقد أقيمت لتقدم المسؤولين عن الجرائم التي تعد الأكثر خطراً – قتل شعب، وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى المحاكمة. للمحكمة صلاحيات عالمية، لكنها تعتبر “مخرجاً أخيراً”، ولا تتدخل إلا في الحالات التي لا تكون فيها السلطات المحلية قادرة أو راغبة في تقديم المجرمين إلى المحاكمة.

ليس للمحكمة الصلاحيات أو القوة لاعتقال المشبوهين. ويمكنها أن تستخدم صلاحيات المحاكمة فقط في أراضي الدول الموقعة على اتفاق روما، الذي كما أسلفنا لم تصادق عليه روسيا. وعلى المحكمة في حالة بوتين أن تعتمد على الدول في أرجاء العالم لتساعدها في تنفيذ الاعتقال ونقل المشبوهين إلى “لاهاي”.

قال رئيس المحكمة في تصريحه إن قضاة المحكمة الجنائية أصدروا الأوامر، وبات الاعتقال الآن متعلقاً بالأسرة الدولية التي يتعين عليها أن تنفذها. وقال: “المحكمة تقوم بدورها في عملها كمحكمة، والقضاة أصدروا أوامر الاعتقال. أما التنفيذ فسيكون متعلقاً بالتعاون الدولي”.

محاكمة محتملة ضد مسؤولين روس كبار تبقى بعيدة، وذلك لأن موسكو لا تعترف بالصلاحيات القضائية للمحكمة الدولية، وسيحاول بوتين التملص من ذلك بواسطة دولته بكل سبيل. أوكرانيا هي الأخرى كما تجدر الإشارة ليست عضواً في المحكمة، لكنها منحتها صلاحيات قضائية في أراضيها.

بقلمتوفا تسيموكي

 يديعوت أحرونوت 19/3/2023

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول قلم حر في زمن مر:

    هه زبانية دويلة الإجرام الصهيوني العنصري البغيض الذي ارتكب مجازر نكراء بحق الفلسطينيين منذ 1948 وإلى يوم الناس هذا، لا أحد يجرؤ على إرسال مذكرة اعتقال بحقهم هذي عقود وعقود ???

  2. يقول Dr. Arabi:

    ما دام العم سام موجود فلا محكمة جنائية ولا ما يحزنون تستطيع محاكمة مجرمي الحرب في اسرائيل،مع العلم أن كل من عمل في الحكومات الإسرائيلية منذ ولادتها غير الشرعية هم مجرمو حرب.

  3. يقول محمد:

    لماذا أغلب قضاة المحكمة الجنائية الدولية من الدول العالم الثالث !

    1. يقول قلم حر في زمن مر:

      لكي يكونوا في خدمة ساسة أمريكا والاتحاد الأوروبي ياتمرون باوامرهم ألا ترى أخي الكريم أن وزير الدفاع الأمريكي لا يكون إلا أسودا، رغم أن السود في أمريكا يعانون الظلم والتمييز العنصري ????✋

  4. يقول عزيز عزيز- الناصره فلسطين المحتله:

    للاسف لا يمكن الشعب الفلسطيني التعويل على محكمه الجنايات الدوليه.

اشترك في قائمتنا البريدية