قصص روسية قصيرة جدا

المشاركة

كان لإنسانة ما طفل، وشريك حياة، طفل مشترك، تعلمت منه أن العلاقة مع الأولاد هي علاقة فردية، أو علاقة خاصة فعلا، ولكن علاقة شريكها مع الطفل لم تؤثر فيها إلا قليلا، وبشكل غير مباشر. لقد جعل الشريك الطفل يضحك.
وهذا شيء يمكن تقاسم الإحساس به. كانت ضحكة جيدة – وبعد ذلك سرعان ما عادت إلى عزلتها، ومعها ابنها.

أربع وخمسون دقيقة والعد مستمر

أجلسونا في حلقة. كم يحتاج الإنسان من وقت ليعلم بأن طبقا من الكعك المملح يدور من شخص لآخر. وأن من دواعي سروره أن يتمكن من الاحتفاظ به وهو يتكلم. ولكن للأسف في النهاية عليه أن يمرر الطبق للشخص التالي المجاور له.

إيميل

وفي هذه المرحلة من مهنتي أصبح صندوق بريدي يشبه أحفورة قديمة للأفكار الجيدة. ولحسن الحظ أن أكثر هذه الأحفورات ليس نادرا، ومن حق العامة أن يجمعوا عينات منها لا يزيد حجمها عن حجم كف اليد. وبهذا أعني أنني أستطيع أن أنجز مهامي، وبالتالي أنحي من طريقي مراسلاتي العاجلة.
ولكن إذا جاءني طلب يتطلب مني أدنى درجة من المبادرة، شرارة مبتكرة مثلا، أو فكرة أصيلة، سوف يتحول ذلك الحرف إلى شيء له اعتبار، مثل ديناصور عاشب، وعليه أن ينتظر دوره لأضعه في مكانه، كأنه في متحف.

٭ قاصة روسية
ترجمها عن الإنكليزية قصي الشيخ عسكر

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية