قطر تواصل مساعيها لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة والضغوط تتزايد على نتنياهو لوقف العدوان

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة ـ «القدس العربي»: تتواصل الجهود القطرية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وتؤكد على ضرورة إنهاء معاناة سكان القطاع، والعمل على وقف الأزمة التي تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان عدم توسع مداها.

وأعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مؤخراً تلقي رد حركة المقاومة الإسلامية حماس بشأن مقترح وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، واعتبر الرد إيجابياً في مضمونه، مؤكداً أن رد الحركة يتضمن بعض الملاحظات على الإطار، إلا أنه يعد في مجمله «رداً إيجابيا».
واعتبرت الخطوة مؤشراً إيجابياً على قرب التوصل لصفقة شاملة تنهي الحرب الإسرائيلية على غزة. وتزامن رد حماس الذي سلمته لقطر ومصر، وزيارة أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، الذي أشار إلى أنه سينقل رد حركة حماس إلى القيادة الإسرائيلية. وتحدثت القيادة القطرية عن أجواء الاتصالات التي تجريها مع أطراف الأزمة، ومساعيها الرامية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة. وناقشت القيادة القطرية مع وزير الخارجية الأمريكي كافة المستجدات، لا سيما اتساع رقعة الصراع بسبب العدوان الإسرائيلي، وتداعيات هذه الأزمة على أمن واستقرار المنطقة. وتؤكد قطر أنه في الأسابيع القليلة الماضية شهدت المنطقة توترات مختلفة، إضافة إلى الحرب على قطاع غزة، حيث امتدت من حدود القطاع والأراضي الفلسطينية إلى بلدان محيطة في المنطقة، كالأردن ولبنان واليمن والعراق وسوريا وكذلك في البحر الأحمر. وتنبه الدوحة المسؤولين الدوليين لخطورة التصعيد الإسرائيلي وما من شأنه نسف جهود السلام في المنطقة.
وحذرت قطر منذ اليوم الأول لاندلاع المواجهات من مخاطر اتساع دائرة العنف في المنطقة، حيث يعاني الإقليم من أزمات ونزاعات مستمرة ومزمنة. ودعت قطر في مناسبات مختلفة، جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتغليب صوت الحكمة وتجنب التصعيد وعدم اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى المزيد من سفك الدماء، وعدم التعرض للمدنيين ولحرية الملاحة التجارية. وترى الدوحة، أن الحرب حصدت أكثر من 27 ألف شخص في قطاع غزة، وخلفت أكثر من 66 ألف جريح معظمهم من النساء والأطفال. ويؤكد المسؤولون القطريون على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وتحمل المسؤولية لفرض وقف فوري لإطلاق النار، واتخاذ موقف دولي حازم ضد هذه الحرب المدمرة، وضد أي إجراء من شأنه توسيع دائرة العنف.

تحركات دولية
لإنهاء الحرب الإسرائيلية

وشاركت قطر استكمالاً لمساعيها في اجتماع وزاري تشاوري بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عُقد في العاصمة السعودية الرياض، حضره وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والأردن والإمارات، إضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد الاجتماع على ضرورة إنهاء الحرب على غزة والتوصل لوقف فوري وتام لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين وضرورة رفع كل القيود التي تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما شدد على دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» وحث كل الداعمين لها على القيام بدورهم تجاه اللاجئين.
وأشار البيان الختامي للاجتماع إلى أهمية اتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين. وشدد على الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، كما أكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأعلن رفض كل عمليات التهجير القسري من قطاع غزة.

تزايد الضغوط على نتنياهو

يواجه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطاً متزايدة بسبب قراره تصعيد الوضع في غزة، والضرب عرض الحائط الدعوات الدولية لإنهاء حربه على القطاع. ومع تزايد تعنت نتنياهو، تراجع موقفه، ومعها احترقت آخر أوراقه، مع فشل كل خططه لاستعادة المحتجزين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وتأكد للمراقبين عجزه عن تحقيق أي انتصار عسكري. وسريعاً أعلنت واشنطن أنها لن تدعم أي عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في رفح جنوب القطاع، وللمرة الأولى يقر الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن طريقة الرد الإسرائيلي في غزة تجاوزت الحد. ويأتي الموقف الأمريكي المغاير للهجة الحديث السابق امتعاضاً من تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وحسب مراقبين يحاول نتنياهو تفجير الأوضاع في المنطقة وتوسيع نطاق الأزمة، إدراكاً منه أنه الخيار الأمثل له للبقاء في الحكم وتلافي محاسبته في حال سقطت حكومته.
وتجد الدول الغربية وتحديداً بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في حرج من مجاراة تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهي بصدد اتخاذ خطوات تبتعد عن المأزق الذي تجد نفسها تغرق في وحله. ورأت صحيفة «الإندبندنت» الأمريكية أنه على الساسة الأمريكيين والغربيين أن يعلموا أن «الطريق الوحيد لنزع فتيل التوترات في الشرق الأوسط بشكل دائم يتمثل في إنجاز خطوات ملموسة على صعيد تسوية المظالم التي يعانيها الشعب الفلسطيني وقيام دولة فلسطينية».

رد حماس يحشر
نتنياهو في الزاوية

أظهر رد حماس على مقترح إطار اتفاق للتوصل إلى هدنة تامة ومستدامة تشمل التوافق على تبادل الأسرى وجثامين الموتى وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار وأضافت له ملحقا مفصلا لتنفيذ مراحله واشترطت أن يكون جزءاً من الخطة، رغبتها الحقيقة في إنهاء الحرب، ونقلت الكرة لملعب سلطات الاحتلال.
واشترطت الحركة إنهاء محادثات وقف الحرب بشكل شامل قبل نهاية المرحلة الثانية. وأفادت وثيقة رد حماس بأن الحركة اقترحت خطة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل من ثلاث مراحل مدة كل منها 45 يوما. وتتضمن الخطة مبادلة المحتجزين الإسرائيليين الذين أسرتهم الحركة في السابع من تشرين الأول/اكتوبر بسجناء فلسطينيين، وإعادة إعمار غزة، وضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
وأكدت الفصائل الفلسطينية على ضرورة تولي مصر وقطر قيادة الجهود مع كل من يلزم من الجهات للإدارة والإشراف على ضمان وتحقيق وإنجاز قضايا أساسية منها، توفير وإدخال المعدّات الثقيلة الكافية واللازمة لإزالة الركام والأنقاض، توفير معدّات الدفاع المدني، ومتطلبات وزارة الصحة، وعملية إعادة إعمار المستشفيات والمخابز في كل القطاع وإدخال ما يلزم لإقامة مخيمات للسكان/ خيم لإيواء السكان، وإدخال ما لا يقل عن 60 ألفا من المساكن المؤقتة (كرفانات/ كونتينارات) بحيث يدخل كل أسبوع من بدء سريان هذه المرحلة 15 ألف مسكن إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى 200 ألف خيمة إيواء، بمعدل 50 ألف خيمة كل أسبوع، لإيواء من دمر الاحتلال بيوتهم خلال الحرب. كما شددت الفصائل على ضرورة أن يرعى الاتفاق ضامنون وهم: مصر، وقطر، وتركيا، وروسيا، والأمم المتحدة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Palestine is a 🔥🔥 never be divided.. with any colonizers:

    To 🛑🛑🛑 this war stop petrol supply

اشترك في قائمتنا البريدية