ألمانيا تعتبر قطر نموذجاً في إصلاحات العمال وتؤكد التوافق مع الدوحة لحل قضايا المنطقة

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”: نوهت أنالينا بيربوك وزيرة الخارجية الألمانية بالتقدم الذي أحرزته قطر في مجال حقوق العمال واعتبرتها قدوة في المجال يحفز الدول الأخرى على انتهاج إصلاحات شاملة لقوانينها، كما كشفت مناقشتها مع نظيرها القطري خلال جلسة مباحثات رسمية جرت في الديوان الأميري في العاصمة الدوحة عدداً من القضايا المطروحة على الساحة الدولية، تحديداً الحرب الروسية في أوكرانيا والتصعيد الإسرائيلي في غزة.

وكانت ردود المسؤولة الألمانية على الأسئلة التي طرحها صحافيون كانوا ضمن وفدها الرسمي عكس توجهاتهم الانتقائية التي سعت لجر أنالينا نحو مسار انتقاد قطر.

وقالت بيربوك في هذا السياق إنها ناقشت بشكل موضوعي مع المسؤولين القطريين كل المواضيع، وهي ترى إحراز قطر تقدماً لافتاً في مجال حقوق العمال. وأضافت رداً على سؤال صحافية ألمانية عن حقوق العمال في قطر، أن المسؤولين في برلين يسجلون التطور الذي تشهد إصلاحات قطر، وتستطرد أنه لو تم النظر بشكل موضوعي حتى في ألمانيا هناك اختلالات تسجل حيث ما تزال الفجوة في الرواتب بين الرجال والنساء جلية.

ورد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حول الموضوع أن الإصلاحات التي انتهجتها بلاده في مجال قوانين العمل نابعة من رغبة وإرادة ذاتية، والدوحة ترحب بأي نصيحة بناءة لتحقيق المزيد من التقدم في المجال. وأضاف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن “الانتقادات التي تطلق على أسس جزافية لا نعطيها أي اعتبار”.

وحضرت “القدس العربي” توقيع مذكرة تفاهم بين قطر وألمانيا لإنشاء الحوار الاستراتيجي عقد في الديوان الأميري في العاصمة الدوحة.

وكشف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه بحث مع وزيرة خارجية ألمانيا تثبيت وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات في غزة. وأضاف إن بلاده لا تريد “الخروج عن الإجماع بعودة سوريا للجامعة العربية”، مضيفًا أن “لكل دولة قرارها”.

قطر: لا نريد الخروج عن الإجماع العربي بعودة النظام السوري للجامعة العربية

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية القطري مع نظيرته الألمانية، في إطار جولة تقوم بها لمنطقة الخليج تشمل العاصمة القطرية الدوحة، تحدث آل ثاني عن موقف بلاده من نظام بشار الأسد. مشددا على أن “الحل لإعادة الاستقرار إلى سوريا يجب أن يرضي الشعب السوري التوّاق إلى الاستقرار”، مؤكدًا على أن “الحل الوحيد هو إيجاد حل عادل وشامل للمسألة السورية”. وأوضح أن المسألة حول سوريا لا تخص العلاقة مع سوريا فحسب بل هي أساسها مسألة بين نظام قمع شعبه.

وأضاف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: “موقفنا واضح بشأن اتخاذ قرار عودة سوريا للجامعة العربية، ولا نريد الخروج عن الإجماع العربي بشأن عودة سوريا للجامعة العربية، ولكل دولة قرارها”.

وفي هذا المجال، دعا إلى أن “يعيش الشعب السوري في أمان واستقرار وأن تكون هناك عملية سياسية في سوريا”.

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن بلادها ترغب في تأمين احتياجاتها من الطاقة من خلال التعاون مع قطر. وأضافت في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري “ستساعدنا إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى ألمانيا على تنويع مصادر الطاقة في ألمانيا… نرغب في استقرار إمدادات الطاقة من خلال العلاقة مع قطر”.

واعتبرت وزيرة الخارجية الألمانية أن قضية الطاقة ليست مسألة اقتصادية فقط ولكنها مسألة أمنية، وشددت على أن الشراكة في مجال الطاقة من الموضوعات المهمة وتسعى للاتفاق على هدف عالمي ملزم بشأن التوسع في الطاقة المتجددة.

وكشفت أن محادثاتها في قطر شملت الوضع في الشرق الأوسط والسودان وسوريا واليمن، وشكرت قطر على الدعم الذي قدمته خلال عملية الإجلاء من أفغانستان.

وفي 7 مايو/ أيار الجاري، أعلنت جامعة الدول العربية عودة دمشق لمقعدها بعد تجميد دام نحو 12 عاما، و”التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات فاعلة نحو حلحلة الأزمة وفقًا لمقاربة خطوة مقابل خطوة”، عقب حراك عربي قادته السعودية ومصر والأردن، لوضع خريطة حل للأزمة السورية.

ومن المقرر أن تشارك سوريا في القمة العربية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض في 19 مايو/ أيار الجاري، لأول مرة بعد تجميد عضويتها عام 2011 على خلفية مواجهة النظام الاحتجاجات الشعبية بالقوة العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول علي الحيفاوي:

    بما أن ألمانيا بأشد الحاجة للغاز القطري، كنا نأمل أن يثير معالي وزير الخارجية القطري موقف ألمانيا العنصري والمعادي للعرب وقضيتهم المركزية القضية الفلسطينية. هذا العداء والعنصرية الظاهرة بدعم ألمانيا للشعب الأوكراني مالياً وسياسياً وعسكرياً ضد الإحتلال الروسي، ومن جانب آخر موقفها المناقض في دعمها للعدو الإسرائيلي محتل فلسطين وأراضي عربية ومقدسات العرب والمسلمين، وعدائها الوقح للشعب الفلسطيني. ألمانيا ليست في الموقع الذي يؤهلها لكي تنظر على قطر حول حقوق العمال وهي التي تتنكر للشعب الفلسطيني بحقوقه الإنسانية في المساواة والعودة إلى وطنه وإسترجاع أرضه وممتلكاته.

اشترك في قائمتنا البريدية