قمة جدّة: تأكيد على «مركزية القضية الفلسطينية»… وغضب جزائري من زيلينسكي وبيان لإرضاء الجميع

حجم الخط
6

الدوحة ـ «القدس العربي»: شهدت مدينة جدة السعودية، أمس الجمعة، أعمال القمة العربية في دورتها العادية الـ32 في مدينة جدة، والتي حضرها كل من الرئيس الروسي بشار الأسد والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.
واختتمت القمة ببيان مشترك اعتمده مجلس الجامعة العربية، وأعلن عنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بصفته رئيس القمة، تمحور حول ضرورة التكاتف لحل قضايا الأمة.
وظهر الأسد مبتسما بينما كان يصافح ولي العهد السعودي مع انطلاق القمة. وخطف حضور زيلينسكي الأنظار من الأسد، لكنه أثار غضب الجزائر. ووصف مقربون من المنظمين الحدث بقمة “تصفية آثار الربيع العربي”، على ضوء توجيه الدعوة لرئيس النظام السوري منذ تعليق عضوية بلاده.
وبعد 12 عامًا من الغياب، عاد بشار الأسد للمشاركة في القمة العربية، والتي ناقشت أيضًا النزاع في السودان واليمن.
وبدأت أعمال القمة بكلمة لرئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، شدد فيها على الحرص على توحيد الصف العربي، مرحباً بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، وطالباً من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني. كما دعا الأطراف المتصارعة في السودان إلى تغليب مصلحة الوطن والاحتكام للحوار.
وبعد تسلمه رئاسة القمة العربية الـ32، رحب ولي العهد السعودي بالقادة العرب الحاضرين، وبالرئيس الأوكراني. وقال بن سلمان: “نؤكد للدول الصديقة في الشرق والغرب بأننا ماضون في السلام”، ومشددا: “لن نسمح بأن تتحول منطقتنا إلى منطقة صراعات”. وأكد أن القضية الفلسطينية ما زالت المحورية لدى العرب. ورحب بالرئيس السوري آملاً بأن يسهم حضوره باستقرار سوريا. كما أعرب عن أمله في أن “تكون لغة الحوار هي الأساس للحفاظ على وحدة السودان”.
يذكر أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم يعقد أي اجتماعات ثنائية، ولم يلق كلمة في القمة. وقال مسؤول عربي لوكالة “رويترز” إن الأمير غادر القمة قبل بدء كلمة الأسد.
وقال الأسد في كلمته: “ونحن نعقد هذه القمة في عالم مضطرب، فإنّ الأمل يرتفع في ظل التقارب العربي – العربي والعربي – الإقليمي والدولي والذي تُوّج بهذه القمة”. وأضاف “أتمنى أن تشكّل (القمة) بداية مرحلة جديدة للعمل العربي للتضامن في ما بيننا للسلام في منطقتنا والتنمية والازدهار بدلاً من الحرب والدمار”. وشكر “خادم الحرمين الشريفين على الدور الكبير الذي قام به والجهود المكثفة التي بذلها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولإنجاح هذه القمة”.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فطالب بـ “محاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني”، رافضا “استباحة الاحتلال لأرضهم ومقدساتهم”. أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فأكد استمرار جهود بلاده “لتثبيت التهدئة” بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ودعا إلى ” تفعيل التحرك العربي المشترك” لتسوية الأزمات في اليمن وليبيا.
الرئيس الأوكراني، حثّ الدول العربية على دعم مبادرته للسلام لإنهاء الحرب الروسية في بلاده، متهماً زعماء عربا بـ “غض الطرف” عن تصرفات روسيا في بلده، ومطالبا بموقف موحد “لإنقاذ الناس” من السجون الروسية. وشكر زيلينسكي السعودية على مساعدتها في تأمين الإفراج عن بعض أسرى الحرب، ودعا إلى خطوات لحماية المسلمين في أوكرانيا، في إشارة إلى تتار القرم. وأكد القادة في البيان الختامي “على مركزية القضية الفلسطينية”، وأدانوا “بأشد العبارات، الممارسات والانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين”، مؤكدين “على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية”.
وأكد البيان “على ضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني”. وجدد التأكيد على ” دعم كل ما يضمن أمن واستقرار اليمن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول جمال الحق:

    أين توحيد الصف و قد دعى بن سلمان رئيس اوكرانيا ذو الأصل اليهودي دون استشارة رؤساء الدول العربية .

  2. يقول المجاهد بللارج:

    زيلينسكي دمية الغرب … الخ

  3. يقول صــــــــالـح:

    لا مبــــــــرّر لوجود _فولوديمير زيلينسكي _في القمة العربية و هو الذي قال في 21_03_2022 امام الكنيست الاسرائيلي_انّ ما تواجهه اوكرانيا حاليا يشبه ما تواجهه اسرائيل _ وبعد هذا يدعى الى هذه القمة..ما الهدف و ما الغاية ؟؟ و الاسخف هو استخدامه للعاطفة الدينية لتليين الدول العربية حيث دعاهم الى انقاذ مسلمي اوكرانيا ..ممـــــثّل يجيد التمثيل على ركح القمة العربية .

  4. يقول مراكشي:

    لا جديد نفس بيانات القمم السابقة المتغير فيها هو إسم مدينة الإعلان ,

  5. يقول تاريخ حروب الغرب وأتباعهم:

    نعم يجب ان تتابع مركزيتها على الدوام وحبذا التذكير بذلك في كل قمة!

  6. يقول nadjib paris:

    لم يكن الرئيس الأسد ضيف شرف على القمة العربية بل كان المضيف لهذه القمة إلى جانب السعودية ويعود ذلك إلى أن سوريا هي دولة مؤسسة لجامعة الدول العربية ولذلك فإن ما حدث خلال الأعوام الماضية هو انتهاك واضح لدور قيادي عروبي سوري قديم ومؤثر. وأما عن غياب الشيخ محمد بن زايد عن القمة فهو دلالة على أن الدول الخليجية لم تعد قادرة على إدارة النزاع خلف الأبواب المغلقة; لتحالفات المؤقتة وقصيرة المدى هي ما يميز العلاقات العربية بشكل عام، إذ أن مفاهيم التحالف الاستراتيجي والشراكات الاستراتيجية هي مفاهيم غريبة على العقل العربي. وبدلا من إدارة التنافس بين البلدان العربية والخليجية تتجه هذه البلدان إلى إظهار الخلافات إلى العلن

اشترك في قائمتنا البريدية