قمة طهران: تباين حول العملية التركية و«تعاون» إيراني روسي

حجم الخط
0

لندن -«القدس العربي» – وكالات: لا يبدو أن القمة الثلاثية بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب اردوغان، والإيراني إبراهيم رئيسي، في طهران، أمس الثلاثاء، قد أسفرت عن وجهات نظر موحدة بخصوص العملية التي تنوي تركيا إطلاقها في سوريا ضد المقاتلين الأكراد، لكنها في الوقت نفسه ثبتت “التعاون طويل الأمد” بين طهران وموسكو.
ففي حين أكد رئيسي خلال لقاء اردوغان، أن “إيران وتركيا متفقتان في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية”، أكد المرشد الأعلى، علي خامنئي، خلال لقائه الرئيس التركي أن “أي عملية عسكرية في الشمال السوري ستضر المنطقة بما فيها تركيا وسوريا، وستفيد الإرهابيين”.
وشدد على أن “طهران تعتبر أمن تركيا من أمن إيران، وأن أنقرة ترى أمن سوريا من أمن تركيا.”
وأضاف: “ينبغي حل المشاكل المتعقلة بسوريا عبر المفاوضات، وينبغي على إيران وروسيا وتركيا حل هذه القضايا من خلال الحوار”.
وسارع اردوغان للتأكيد أن “إيران وروسيا تتفهمان المخاوف الأمنية التركية، لكن الكلمات وحدها لا تكفي”.
وزاد: “ننتظر من روسيا وإيران بصفتهما دولتين ضامنتين لمسار أستانة، تقديم الدعم لتركيا في كفاحها ضد الإرهاب في سوريا”.
أما الملف الثاني في القمة، أي الدعم الإيراني لروسيا في حربها على أوكرانيا، فقد ظهر كذلك في تصريحات خامنئي، خلال استقباله بوتين.
فقد  ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن خامنئي أبلغ بوتين بأن على طهران وموسكو توخي الحذر من “الخداع الغربي”، داعيا إلى تعاون طويل الأمد بين طهران وموسكو.
وفي إشارة إلى أزمة أوكرانيا، قال خامنئي: “الحرب حدث صعب جدا، وإيران ليست سعيدة على الإطلاق لأن الناس العاديين يعانون منها” .
كما اجتمع بوتين واردوغان على هامش القمة. وتركزت محادثاتهما على خطة لتحريك صادرات الحبوب الأوكرانية مرة أخرى.
ومن المتوقع أن توقع روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة اتفاقا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، يهدف إلى استئناف شحن الحبوب من أوكرانيا عبر البحر الأسود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية