قيادي مسيحي يؤيد ‘الجهاد’ ضد إسرائيل ويرفض اعتبار العمليات ضدها إرهابا ويشرح المبررات لـ’القدس العربي’: حراسة الصهيونية ليست وظيفتنا في الأردن

عمان ـ ‘القدس العربي’: خطط عضو البرلمان الأردني طارق خوري جيدا لمداخلته التي تحولت لقرار مؤسسي تشريعي ظهر امس الأربعاء يعمل على استثناء ‘العمليات الجهادية’ ضد العدو الصهيوني من الجرائم التي تنظر فيها محكمة أمن الدولة.
خوري أوضح لـ’القدس العربي’ أنه يشعر بالخذلان عندما تساوي السلطة العربية بين ‘الإرهابي’ وبين من يعمل او يحاول العمل ضد إسرائيل موضحا: ليس من مهامنا حماية الكيان الصهيوني الغاصب الذي يستهدف الأردن والأردنيين كما إستهدف فلسطين والفلسطينيين.
عمليا وعلى هامش مناقشات البرلمان في تعديلات قانون محكمة امن الدولة تقدم خوري بمداخلة ‘جهادية’ بامتياز داعيا من تحت القبة لتأييد الجهاد ضد إسرائيل داعيا إلى استثناء الجهاد ضد العدو الصهيوني من الجرائم التي يحق للمحكمة الأمنية النظر فيها.
قبل ذلك إستند خوري إلى خطاب ديني لا يمكن رده على المستوى البرلماني عندما استعان بالحديث النبوي الشريف ‘اذا احتل شبر من ارض المسلمين اصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم’.
وأضاف النائب نفسه: ان ساجدة الريشاوي التي تورطت في تفجيرات عمان تحاكم بتهمة الإرهاب، ومن يحاول الجهاد ضد العدو الصهيوني يحاكم بتهمة الإرهاب أيضا.
‘ هذا لا يجوز’، أوضح خوري لـ’القدس العربي’ و’علينا أن نكثف رسائلنا للعدو الإسرائيلي عبر الإمتناع عن إدانة عمليات المقاومة والجهاد ضد هذا الكيان’ .
الرسالة أيضا سياسية، حسب خوري وهدفها أن يعرف العالم عبر المشرع الأردني بأننا كشعب أردني نؤيد العمليات ضد إسرائيل ما دامت تحتل المسجد الأقصى وأي شبر من أرضنا ولنا في السيرة النبوية الشريفة ما يجعل التغاضي عن هذا الأمر تحت اعتبارات التكتيك السياسي مخالفة مباشرة للمشاعر والنصوص الدينية وليس للأخلاق فقط.
المفاجئ في القنبلة التي ألقاها خوري في احضان مجلس النواب الأردني تمثلت في ان المجلس سرعان ما تلقف الفكرة واعتمدها فأصبحت قرارا تشريعيا وهو قرار سيثير الجدل عندما يصل التشريع لمجلس الأعيان المقرب من الحكومة ولحظتها- يقول خوري- قد تعقد جلسة مشتركة وسنتابع الموضوع.
يعرف خوري ورفاقه النواب مسبقا بان إنجازا مثل هذا التشريع القانوني الذي يدعم العمليات الجهادية ضد إسرائيل مهمة ‘شبه مستحيلة’ لكنه يؤشر على قابلية كبيرة في اوساط البرلمانيين الأردنيين لإظهار اولا’عدم امتثال’ مؤسسة البرلمان للمألوف السياسي خصوصا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وثانيا على أن كل عمليات التطبيع والسلام مع الإسرائيليين لا زالت خارج السياق الوجداني للشـارع الأردني خصوصا وأن مناورة خوري نضجـت وولـدت بـعد ساعـات فقط من الإعلان عن مشروع قناة البحرين الموقع مع إسرائيل.
الفكرة اليوم بسيطة فرغم كل التنسيقات السياسية الرسمية مع إسرائيل لا زال علمها يحرق تحت قبة البرلمان وبين الحين والآخر تصدر مبادرات من نواب مقربين من السلطة والنظام تقول بعدة لغات بأن إتفاقية وادي عربة مع الأردن ليست ‘قدرا’ كما اوضح القيادي البارز في جبهة العمل الإسلامي الشيخ علي أبو السكر.
عنصر المباغتة في مبادرة النائب خوري الجهادية أنها تنطلق من عضو مهم في البرلمان الأردني يمثل ‘المسيحيين’ في الأردن والشرق وتعكس مساحة التوافق العابر للطوائف بين الأردنيين بخصوص ثوابت واضحة وملموسة أهمها العداء لإسرائيل وآخرها تأييد الجهاد ضدها مع الإستناد إلى أدبيات الإسلام في الحض على الجهاد والمقاومة ما دامت الأرض محتلة.
خوري توقع مسبقا أن يحصل خلاف على نصوصه المقترحة في مجلس الأعيان لذلك قال بأنه سيحرص على حضور جلسة الأعيان المعنية وسيتولى مع النواب الذين ساندوه في الموقف الأخير على متابعة التفاصيل مما يؤشر على أن الخطوة لا يراد لها أن تكون عابرة .
ويثير قانون محكمة أمن الدولة نقاشا عاصفا على المستوى البرلماني ويؤدي إلى انقسام بين النواب ما بين مؤيدين للإصلاح أو محافظين حسب الخبير البرلماني وليد حسني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أندلسي قديم:

    لك الله محيي أصلك يا كبير ..

  2. يقول samir:

    اسد والله

  3. يقول محمد يعقوب:

    أستغرب الإشارة إلى النائب الأردنى الوطنى بصفته الدينية! متى كان المسيحيون أقل وطنية من المسلمين. المسلم والمسيحى عاشا فى الوطن الأردنى وكل ولاءهم للإردن والعروبة وعداءهم كان دائما للصهيونية العالمية التى أوجدت إسرائيل. ألا نذكر الكثير ومنهم جورج حبش ومواقفه الوطنية التى فاقت مواقف رئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات؟!

    1. يقول jordan:

      well said

    2. يقول نهاش:

      بسام النائب لا يمثل المسيحين الاردنيين وهذه مزايده…….. واذا انتم تتقبلوا الراي الاخر الرجاء النشر

  4. يقول Saadia from New York:

    و نعم الرجولة

  5. يقول بلسم:

    كسب شعبيه بين الناس فقط الحكي بلاش

  6. يقول الاستاذ الدكتور محمد عارف الكيالي:

    الاسلام أعطى كل مواطنيه وبالأخص المسيحين حضارتهم وثقافتهم وتاريخهم بل وهويتهم فلا غرو ان وقف السيد خوري مدافعا عن الحق العربي في فلسطين بحجج اسلامية

  7. يقول ابو البراء -فلسطين:

    حب الوطن ليس له دين يشترك فيه المسيحي والمسلم والعداء لإسرائيل عند العرب والمسلمين والمسيحيين فطري فلماذا العجب والاستشهاد بالأحاديث النبوية والآيات القرآنية من قبل مسيحي دليل على أن الاسلام دين الفطرة

  8. يقول أبوسلمان:

    (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى)

    اليهودَ والذين أشركوا أشدَّ الناس عداوةً للمسلمين، وتتمة لبيان معنى الآية، نبيِّن: لِمَ كان موقف النصارى إيجابيًّا بإزاء موقف غيرهم من الكفار؟
    لقد شهدت الآيةُ للذين قالوا: إنا نصارى، بأنهم أقرب الناس مودة للمسلمين، ونبيِّن السبب مباشرة، فنقول: ذلك لأن بينهم ومنهم رجال دين – من قسيسين ورهبان – أصحاب مواقفَ إيجابيةٍ تجاه الإسلام وأهله، حتى تطور هذا الموقف، وأدى إلى دخول بعضهم في الإسلام؛ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}

    منقول . . .
    أخي طارق امثالك هم عنوان شرف هذه الأمة بعروبتها وإسلامها . . . لافض فوك

  9. يقول وليد جادالله:

    المهم الثبات على هذا الموقف.

  10. يقول بسام بدارين- الأردن:

    الأخ محمد يعقوب : الإشارة للصفة الدينية هنا تحديدا هدفها الإجابة على سؤالك تماما: لم يكن الأخوة المسيحيين يوما أقل وطنية من الأخرين لابل بعضهم وأنا اعرفهم جيدا أكثر وطنيا من كثيرين من المزاودين بإسم الإسلام…هذه حصريا وظيفة هذه الإشارة والموضوع برمته ..تحياتي لك

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية