لاتفيا تعلن عن عقار لعلاج السرطان يعتمد على فيروس ذكي يفتك بالخلايا السرطانية وحدها

10 - مايو - 2014

12
حجم الخط

لندن ‘القدس العربي’ البداية كانت في عام 1965، حين بدأت آينا موتسينتس، وهي طبيبة أورام ‘سوفييتية من لاتفيا في حينه’ بعمل سلسلة فحوصات وتجارب على مجموعة كبيرة من الفيروسات ليستغرق بحثها سنوات طويلة وينتهي باكتشاف مذهل في بداية الثمانينات.
العقار والذي استمر العمل عليه أربعة عقود لتطويره على شكله النهائي، ليتم اعتماده هو عقار الريغفير الفيروسي، ويعالج ستة أنواع من السرطان بتباين نسب النجاح حسب النوع والحالة.
أما قصته التاريخية فبدأت عندما اكتشفت موتسينتس، أن الفيروسات لديها القدرة على تدمير الخلايا السرطانية، ومن هنا انطلقت بسلسلة أبحاثها المضنية في عالم الفيروسات وفي ظل حماية أمنية مغلقة وسرية من السلطات السوفييتية، حتى إن بعضاً من أفراد أسرتها أكدوا أن جهاز (كي جي بي) المخابراتي كان يمنعها من حضور مؤتمرات دولية كعالمة خوفاً من تسرب الأبحاث التي تقوم بها.
وكان حيوان ‘الهامستر’ حيوان تجارب الأداء للفيروسات المنتقاة لدى الدكتورة موتسينتس، إلى ان توصلت إلى عقار ‘ريغفير’ بصيغته الأخيرة، وتم حقن ‘هامستر’ مصاب بالسرطان به، لتختفي أورامه بعد أسبوع من حقنه.
الدكتورة دايت فينسكوس، أحد الأطباء القياديين في المركز الوطني للعلاج الفيروسي في لاتفيا ‘وهي حفيدة البروفيسورة موتسينتس مخترعة العقار’، أكدت لـ’القدس العربي’ أن التجارب العلمية الممنهجة استمرت بعد ذلك على مختلف الحيوانات وبمختلف أنواع منهجيات البحث العلمي، وباهتمام عال من القيادة السوفييتية حينها وإن كان بسرية مطلقة، وبعد إجراء التجارب الناجحة على 400 حيوان، تم استكمال الأبحاث على البشر، ضمن منهجية البحث العلمي وبمعايير عالمية.
وعن طريقة عمل العقار، التقت ‘القدس العربي’ الدكتور رامولدز إردمانيس من المركز الوطني للعلاج الفيروسي وأحد المتخصصين بالطب الفيروسي والذي أوضح إن العقار هو توليفة فيروسية من فيروسات ‘ذكية’ تهاجم الخلايا غير السليمة فقط، ولا تؤثر أبداً في الخلايا السليمة، وتهاجم الفيروسات تلك الخلايا غير السليمة أو السرطانية، ما يعمل على تطوير وتفعيل النظام المناعي في جسم الإنسان، ويعزل الخلايا السرطانية ويقضي عليها.
ويشرح الدكتور إردمانيس أن عقار الريغفير يعمل أيضاً بمرافقة بقية أنواع العلاج السرطاني، رغم انه طريقة رابعة مستقلة بحد ذاتها، إلى جانب الطرق الثلاث المعروفة: العلاج الكيميائي، والعلاج الجراحي، والعلاج الإشعاعي، منوهاً بأن العقار غير فعال في المراحل الأخيرة من السرطان، لأن الجهاز المناعي في الجسم يكون قد تدمر نهائياً في تلك المرحلة.
والعقار مسجل رسميا في لاتفيا، وفي طريقه للاعتماد في الاتحاد الأوروبي، وهو معتمد حسب التجارب العلمية وأثبت فاعليته في علاج سرطانات الجلد، المعدة، القولون، البنكرياس، المثانة، البروستات، الرئة، الكبد.
يذكر ان البروفيسورة آينا موتسينتس، توفيت عام 2006 وقد طلبت أن يوضع على شاهد قبرها العبارة التالية ‘يا علماء العالم اتحدوا.. وتعهدوا بأن تحموا البشرية’.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • سامح // الامارات

    * للأخوة ( ابراهيم وعالخط ) .
    * لا أعرف ليش زعلانين !!!
    * أنا قلت رأيي ولا أعني ع الإطلاق ( تبخيس عمل العلماء والباحثين ) ؟؟؟
    بارك الله فيهم ويعطيهم ألف عافية .
    * ما قصدته : ما الجديد في هذا الدواء ؟؟؟
    ( مجرد إضافة لأدوية موجودة وتقوم بنفس الغرض ) وتؤدي نفس الوظيفة ؟؟؟
    * لا يوجد ( إختراق ) و لا هم يحزنون .
    * ممكن يأتي باحث ويكتشف دواء جديد ( للصداع ) ويعمل دعاية
    وضجيج وفي النهاية نجد موجود مثله عشرات الأدوية في السوق ؟؟؟
    * بالصدفة : صباح اليوم تصفحت ( مجلة طبية ) وفيها مقال عن :
    علاج ( السرطان ) بفيتامين ( C ) ولكن ليس عن طريق الفم بل عن
    طريق ( الحقن ) !!!
    * أعزائي : الكلام كثير وأنا أتفق مع رأي الأخ ( سامي ) لندع الأطباء
    يعلقون وعندنا لحسن الحظ : عزيزنا الدكتور ( حكمت ) .
    * مرة أخرى : أنا مع ( البحث العلمي 100% ) وسبق وقلت أكثر من مرة
    من أهم عوامل تأخرنا : تركنا ( للبحث العلمي ) الذي هو أساس كل الإختراعات
    والإكتشافات والروائع التي تكون نتاجا ثمينا للبحث العلمي وبارك الله
    في كل العلماء المخلصين في حماية البشرية من ( الأمراض الفتاكة ) .
    حياكم الله وشكرا .


  • حركان الحركان

    سبقتهم مصر ممثله بوزارة الدفاع و الانتاج الحربي بجهاز “اصابيع الكفته”!


إشترك في قائمتنا البريدية