نتنياهو: الحملة في غزة “ستستغرق وقتا”

إصابة 4 جنود إسرائيليين بعملية دهس بسيارة في حي “الشيخ جراح” بالقدس وإطلاق النار على سائقها

“الكابينت” الإسرائيلي يصادق على استمرار قصف غزة

عاجل

لا عزاء لضحايا القطارات… والنواب يتضامنون مع وزير النقل… والكنيسة تندد بالمؤامرة الإثيوبية

3 - مايو - 2021

حسام عبد البصير

0
حجم الخط

القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما استمرت حالة القلق التي تعصف بالأغلبية، بسبب إصرار أديس ابابا على الملء الثاني للسد في موعده، انتابت الكثير من المراقبين حالة من التوجس، إثر ما ذكر بشأن قصور المحاكم الدولية عن كبح جماح الحكومة الإثيوبية، حيث أشار خبراء في القانون الدولي إلى أن المحاكم الدولية ستجنح نحو أديس أبابا، التي يدعمها من وراء ستار تكتل عالمي، بينما يمثل البنك الدولي ومؤسساته الذراع الطولى في التربص بمصر والسودان اللتين تواجهان تهديداً وجوديا، يشارك فيه بعض العواصم الشقيقة.
ومن أخبار الحكومة نفت وزارة الكهرباء ما تردد من أنباء بشأن تحديد أسعار شرائح الكهرباء، وفقاً للمنطقة التي تقع فيها الوحدة السكنية. موضحةً أنه كلما زاد استهلاك المستخدم خلال الشهر، تغيرت الشريحة إلى الأعلى طبقا لحجم الاستهلاك، بغض النظر عن المنطقة التي تقع فيها الوحدة السكنية.. أما الخبر المريح بالنسبة للكثيرين في صحف الاثنين 3 مايو/أيار فتمثل في ما أعلنه الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، عن عدم رصد أي حالات مصابة بالسلالة الهندية المتحورة من فيروس كورونا. وقال تاج الدين إن شراسة التحور الهندي كبيرة، مضيفاً أن الأبحاث المنشورة تفيد بأن مقاومة الجسم الطبيعية للمتحور الهندي من فيروس كورونا أقل من الفيروسات القديمة. وأشار عوض تاج الدين إلى أن السلالة الهندية المتحورة وصلت إلى 19 دولة حول العالم حتى الآن. ومن مستجدات مواجهة الفيروس: أعلنت غرفة صناعة الدواء في اتحاد الصناعات، عن توفير احتياطي كاف من الأوكسجين الطبى والمستلزمات والأجهزة الطبية، لمواجهة انتشار الموجة الثالثة من فيروس كورونا، تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي، بالعمل على جاهزية القطاع الطبى بشكل دائم للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا. ومن أخبار المصابين بالمرض: شهدت حالة الفنانة دلال عبد العزيز الصحية تحسنا طفيفا بعد إصابتها بفيروس كورونا.

غير مجدٍ

ما جدوى ملاحقة إثيوبيا في المحاكم الدولية؟ سؤال اهتم به الدكتور محمد شوقي العناني في “الوطن”: “أولاً: إن اللجوء إلى القضاء الدولي لتسوية المنازعات الدولية هو أمر اختياري بحت لأطراف النزاع. فاختصاص القضاء الدولي هو اختصاص اختيارى، وليس إلزامياً على الإطلاق. ومن ثم فإنه ليس ثمة ما يُلزم الدولة طرف النزاع أن تقبل هذا الاختصاص حتى وإن قبله كل أطراف النزاع الآخرين، فإن ذهب الآخرون جميعاً إلى القضاء الدولي وامتنعت دولة واحدة من أطراف النزاع عن الذهاب إليه، انتفى اختصاص المحكمة بإمكانية نظر هذا النزاع. أما التحكيم الدولي فهو لا ينعقد أساساً، ولا يكون ثمة وجود للمحكمة أصلاً إلا باتفاق الأطراف جميعاً، فهم – جميعاً مرة أخرى – من يُنشئون المحكمة، ويحددون لها القانون واجب التطبيق، ويحددون لها الإجراءات، إلى آخره، وفق ما يتفقون عليه في مشارطة التحكيم. وعلى هذا فإنه ليس ثمة ما يُلزم الدولة بقبول اختصاص القضاء الدولي إلا إرادتها المستقلة. وبالتالي فإن لجوء السودان، حتى إن سايرتها فيه مصر، سيصبح غير ذي جدوى على الإطلاق ما لم تقبل به إثيوبيا، التي ترفض فكرة اللجوء إلى القضاء الدولي جملة وتفصيلاً. ثانياً: من البدهي أن اللجوء إلى القضاء الدولي لتسوية منازعة ما إنما يُعد صورة من أوضح الصور التي تعبّر بها أطراف النزاع عن حسن نيتها، فهو يعني أن هذه الدول تريد إعمال حكم القانون في ما يتعلق بالنزاع القائم، وأنها ستكون ملزمة بما ينتهي إليه القضاء من حكم، في ضوء أن أحكام القضاء الدولي نهائية لا تقبل الطعن عليها”.

هدر للوقت

مضى الدكتور محمد شوقي العناني كاشفاً الحقيقة المرة: “لقد أبانت إثيوبيا عن سوء نيتها مراراً وتكراراً، خلال السنوات العشر المنصرمة، فما الذي يضمن، بفرض قبولها اختصاص القضاء الدولي، أن تلتزم بما ينتهي إليه من حكم أن جاء على غير هواها؟ هل سنجبرها آنذاك على تنفيذ الحكم بالقوة المسلحة؟ وفيم كان تضييع الوقت والمخاطرة باكتمال الملء الثاني؟ ثالثاً: إن ما يشير إليه البعض من إمكانية اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية في هذا المقام إنما هو خبط عشواء، لأن هذه المحكمة لا تحاكم الدول وإنما تحاكم الأشخاص الطبيعيين فقط عما قد يرتكبونه من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجريمة العدوان. وإذا صح أن النتيجة النهائية لإقامة السد على النحو الذي تسعى إليه إثيوبيا قد تؤدي إلى هذا كله أو بعضه في المستقبل، فإن إثبات ذلك أمام المحكمة لن يتحقق قبل وقوع الواقعة. فضلاً، وهو الأهم في هذا الصدد، عن أن السودان ومصر ليستا طرفين في نظام روما المنشئ للمحكمة، ومن ثم فليس لهما بذاتهما إثارة المسألة أمام المحكمة. رابعاً: معلوم أن القضاء الدولي، في كل صوره، يستغرق وقتاً طويلاً، قد يصل إلى أعوام، قبل إصدار أحكامه، فما الذي يكون قد تبقى أمام إثيوبيا لم تفعله حتى يحول الحكم بينها وبينه؟ وما الذي ننتظره من دولة ترفع راية العصيان لقواعد القانون الدولي المستقرة تحت دعوى أنها معاهدات استعمارية؟ رحم الله الشافعي حين قال: ما حكّ جلدك مثل ظفرك.. فتول أنت جميع أمرك”.

الكنيسة حاضرة

أعرب محمد أمين عن تفاؤله لأن قضية النيل فرضت نفسها في عظة عيد القيامة.. شدد الكاتب في “المصري اليوم”، على أنها بمثابة رسالة بعلم الوصول للعالم كله مفادها، أن الكنيسة القبطية تدعم الدولة المصرية في التوصل لإيجاد حل عادل في قضية نهر النيل.. وليس ذلك بغريب على كنيسة مصر الوطنية، فالمنطقي أن الكنيسة تدعم الدولة في هذه القضية الحيوية لحياة المصريين.. فالنيل لا يخص فئة من المصريين دون فئة، ولا يخص قوما دون آخرين. وأشار البابا لمقولة «هيرودوت» بأن «مصر هبة النيل» وقال إنها مقولة كاشفة، لأن مصر أعطت للنيل الحياة، وجعلت له معنى، ومنحته العراقة والحضارة، فلم يعطِ أحد للنيل مثلما أعطت مصر والمصريون.. وهي معانٍ رائعة.. فرغم أن النيل ينبع من الحبشة، لكن مصر صنعت تاريخ النيل وحضارته، ولم ترتبط إثيوبيا بالنيل كما ارتبطت به مصر. ومعنى أن يكون النيل في عظة القيامة فهو دليل على أن القضية تسيطر على وجدان البابا، فهي ليست قضية عادية، وإنما قضية حياة أو موت.. كما أنه يريد أن تصل الرسالة للعالم بأن مصر بكل كيانها سيكون لها موقف من النيل، إذا أضرت إثيوبيا بنا.. وهو دليل على انشغال الكنيسة بملف النيل، وأنه في بؤرة شعورها، وأنها ما زالت تملك الأدوات، في وقت ظن فيه البعض خطأ أنها لم تعد تملك شيئًا. أن يكون النيل في عظة عيد القيامة، دليلا على ذكاء البابا ووطنيته، ودور الكنيسة في دعم الدولة المصرية دائمًا. والحقيقة أن مصر اعتبرت النيل هدية الله ومنحته، التي صنعت العراقة والحضارة لوادى النيل.. فتعاملت معه بالقداسة اللازمة وارتبط دستورها بالنيل.

«بين البينين»

للإنسان المصري كما أوضح الدكتور محمود خليل في “الوطن”عبارة عجيبة وغريبة يصف بها أحواله حين لا تستقر به الحال، هي عبارة «بين البينين»، يعني لا هي جيدة ولا هي سيئة.. ووجه العجب أو الغرابة في العبارة يرتبط بالسؤال: هل يوجد بين البينين بين؟ حالة «بين البينين» من الحالات المرهقة للنفس البشرية عموماً. وما أكثر ما عانى منها المصريون عبر تاريخهم. فقد شاء الله أن تمتد هذه الحالة لسنين طويلة في حياتهم، بصورة غير محتملة. في العصر الملكي كانت مصر تعيش بين بين. لا تعرف مثلاً هل نظام حكمها ديمقراطي أم استبدادي؟ كانت دولة مستقلة على الورق، لكنها محتلة في الواقع، قادرة وقوية على المستوى النظري ضعيفة مترنحة على المستوى العملي. قامت ثورة يوليو/تموز 1952، فأطاحت بالملك، ودخلنا العصر الجمهوري.. ومنذ البداية لم يكن أحد يعلم هل أصبحت مصر جمهورية بالفعل؟ أم لم تزل ملكية؟ الفنانة الكبيرة تحية كاريوكا كانت تقول إننا تخلصنا من ملك وأتينا محله بأحد عشر ملكاً (تقصد أعضاء مجلس قيادة الثورة). في عام 1967 لم نكن نعرف على وجه التحديد ما قررته القيادة السياسية، حين شرعت تحشد للحرب ورفعت شعار: «إزالة إسرائيل من فوق الخريطة»، كما كان يطنطن الإعلام وقتها.. ولم نعرف هل كانت القيادة جادة في الحرب؟ أم المسألة مجرد «تهويش»؟

في الحالتين كارثة

بعد نكسة 67 والكلام للدكتور محمود خليل، عشنا ست سنوات كان أصعبها على النفس المصرية سنوات اللاسلم واللاحرب، التي بدأت بعد وقف عمليات الاستنزاف وقبول مصر بوقف إطلاق النار. كان المواطن في الشارع يسأل: هل تنوي القيادة السياسية الحرب.. أم تسوف؟ وإذا كانت تنتويها فمتى تخطو الخطوة؟ كلام كثير كان يسمعه الناس من السادات حول أشهر الحسم وعام الحسم، بدون أن يحدث أي حسم، وظل الناس كذلك ثلاث سنوات متصلة حتى اتخذ السادات القرار في التوقيت المناسب له. كانت الظروف حينها تساعد السادات على اختيار التوقيت الأنسب له، فبعيداً عن الضغوط الشعبية والمظاهرات الشبابية التي تدعوه إلى الحرب، لم يكن السادات يواجه أي ضغوط أخرى. ما أتيح للسادات من فسحة لاختيار «توقيت الحرب» بعد الاستعداد الكامل لها، قد لا يتوافر في ظروف أخرى أو مواجهات أخرى. على سبيل المثال، التحرك العربي ضد إسرائيل عام 1948 جاء بعد فوات الأوان، فالقضية الفلسطينية كانت مشتعلة منذ الثلاثينيات والانتفاضات الفلسطينية على أشدها، لكن أحداً لم يكن يلتفت. ثم فجأة قرر الملك فاروق التحرك وتحرير فلسطين من العصابات اليهودية، كان فاروق مسوقاً بعنجهيته كملك لمصر والسودان ورغبته في تحقيق الحلم القديم المتجدد بأن يصبح ملكاً للعرب، لكن التحرك المصري/ العربي جاء بعد فوات الأوان، وبعد أن تسلطنت إسرائيل فوق الحجر والبشر. الحرب ليست لعبة.. واختيار التوقيت المناسب لها يشكل نسبة لا بأس بها من أسباب نجاحها. أما التأخير والتلكؤ والتحرك بعد فوات الأوان فأصل الخسارة في أي حرب.. وأما عدم خوضها فكارثة محققة.

خرج منتصراً

من أبرز المعارك ضد البرلمان ووزير النقل هجوم شنه محمد سعد عبدالحفيظ في “الشروق”: “تحولت الجلسة العامة لمجلس النواب التي حضرها وزير النقل كامل الوزير «بناء على طلبه» الأسبوع الماضي، إلى مولد دعم وتأييد، فالسادة أعضاء المجلس الموقر الذين أقسموا على رعاية مصالح الشعب، أعلنوا عن مبايعتهم للمسؤول الأول عن مرفق السكة الحديد، الذي شهد خلال الشهر المنقضي العديد من حوادث القطارات، التي سقط فيها عشرات القتلى والمصابين من أبناء الشعب المصري. وبدلا من أن يسأل السادة النواب الوزير ويحاسبوه سياسيا على سوء إدارة مرفق السكة الحديد الحيوي، الذي عرض حياة عشرات الآلاف من مرتاديه للخطر خلال العامين الماضيين، استقبلوه استقبال الفاتحين، وفتحوا له مكاتبهم قبل أن يبدأ في إلقاء بيانه تحت القبة. استعرض الوزير خلال تلك الجلسة في بيانه إنجازات وزارته، وشرح خطته لتحديث السكة الحديد، وعوضا عن إعلانه تحمل مسؤولية ما جرى ويجري، ويضع مصيره أمام نواب الشعب، ألقى بالمسؤولية على «بعض صغار الموظفين العاملين في السكة الحديد من الكسالى ومدمني المخدرات وأصحاب الأفكار الملوثة المدفوعين من عناصر متطرفة لا تريد لمصر الأمن والأمان والسلام»، مطالبا بتعديل تشريعي يسمح بفصل العناصر التي «يثبت ارتباطها بالأنشطة المتطرفة والإثارية وتعاطي المخدرات». وكما رفع أحد وزراء الأوقاف التكليف عن الرئيس الراحل أنور السادات تحت قبة البرلمان، نهاية سبعينيات القرن الماضي، باعتباره الرجل الذي رفع مصر إلى القمة، وقال الوزير الشيخ في أحد اجتماعات المجلس: «لو كان لي في الأمر شيء لحكمت لهذا الرجل ألا يُسأل عما يفعل»، رفع أعضاء مجلس النواب الحالي التكليف عن وزير النقل، وأعلنوا تضامنهم معه في ما جرى.

رفع التكليف عنه

مضى محمد سعد عبدالحفيظ، متأملاً أداء النواب في البرلمان: النائب علاء عابد رئيس لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب الذي دخل في مشادة على الهواء مع الإعلامية لميس الحديدي عقب حادث قطار طوخ الأخير، بسبب دعوتها لمساءلة وزير النقل في البرلمان، قال خلال الجلسة: «بصفتي نائبا في لجنة النقل أنا مسؤول أمام الله والشعب عن أرواح المواطنين، الذين توفوا ومسؤول مع الوزير عن إصلاح المنظومة»، مؤكدا على «حالة التقدير التي يكنها للوزير». المعنى ذاته أعاده وكيل اللجنة وحيد قرقر خلال كلمته، وزاد عليه بتقديمه الاعتذار وتحمل المسؤولية مع الوزارة في كيفية إدارة وإصلاح السكة الحديد، «الإقالة ليست الحل.. وضعنا أيدينا على المشكلات الموجودة.. كلنا مسؤولون مع الحكومة والوزير في إصلاح هذه المنظومة». أما عضو اللجنة الموقر محمود الضبع، الذي بدأ كلمته بالآية القرآنية «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، فثمن جهود القيادة السياسية، وشدد على تقديره ومبايعته وتأييده لجهود وزير النقل، وقال لا فُضَّ فُوه: «إنجازاتك فوق رؤوسنا لابد أن نقدرها.. سر على بركة الله ومن سار على الدرب وصل، وأنت تعلم أن البلد مستهدف من الفئة الضالة لكن لن ينال أحد منك يا مصر وستبقين أبد الدهر». الأصل أن يُسائل نواب الشعب وزراء الحكومة ويستجوبوهم عن «الشؤون التي تدخل في اختصاصاتهم»، وفق ما نصت عليه مواد الدستور الذي أقسم على احترامه هؤلاء، لكن لأننا في وضع اختلطت فيها الأدوار وتاهت فيها الحقوق والواجبات، خرج الوزير من جلسة البرلمان التي تلت العديد من الحوادث الدامية، مدعوما مؤيدا منصورا بإذن السادة نواب المجلس الموقر.

تفريط بلا مقابل

حظيت إسرائيل كما كشفت سناء السعيد في “الوفد” بتعهد أمريكي لها بالحفاظ دوما على تفوقها العسكري النوعي في الشرق الأوسط. وتجدد التعهد في أعقاب تطبيع العلاقات بينها وبين دولة الامارات. ولهذا عندما سعت الأخيرة للحصول على مقاتلات (إف ـ 35) اعترضت إسرائيل، ووقف نتنياهو بالمرصاد ليحول دون إتمام الصفقة، محذرا من أنها قد تقوض التفوق العسكري لبلاده في المنطقة. إلا أن أمريكا سارعت بطمأنة إسرائيل على حرصها الدائم على تفوقها العسكري النوعي، وللتدليل على ذلك وقع وزير الدفاع الأمريكي تعهدا خطيا مع بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي يقضي بالحفاظ الدائم على التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط. وعلى حين تكتمت أمريكا بشأن محتوى هذه الوثيقة، إلا أن «غانتس» أفاد بأن أمريكا أكدت التزامها الاستراتيجي بالتفوق العسكري النوعي للدولة العبرية خلال السنوات المقبلة. لقد سبق لإسرائيل أن عارضت بيع هذه المقاتلات لدول أخرى، بما في ذلك مصر والأردن على الرغم مما تربطها بهما من علاقات سلام. وإمعانا في التصدي لبيع هذه المنظومة لأي دولة في المنطقة، تقدم سناتوران ديمقراطيان باقتراح قانون يفرض قيودا على تصدير مقاتلات (إف ـ 35)، وينص على أنه لا يجوز لرئيس أمريكي أن يبيع هذه الطائرات فائقة التطور تكنولوجيا لأي جهة أجنبية، إلا إذا أثبت للكونغرس أن تكنولوجيا الطيران الأمريكية وأمن إسرائيل محميان بالكامل. وهو ما حرصت إدارة بايدن على تأكيده لإسرائيل، من أن صفقة الطائرات للإمارات لن تخل بالضمانات الأمريكية للكيان الصهيوني، التي تنص على أن تحتفظ إسرائيل دوما بالتفوق العسكري النوعي في المنطقة.

الحافظ ربنا

كل يوم إما أن نستيقظ أو ننام على خبر موت مفاجئ بسبب كورونا، بدون أن يكون مريضاً أو كبيراً في السن، لا يوجد مصاب واحد، كما أشار كرم جبر في “الأخبار” يعرف من أين جاءته العدوى، وأحياناً يخالط المريض عدة أشخاص فيصاب بعضهم والبعض لا، وتختلف الأعراض من شخص لآخر بدون أسباب معلومة. أعرف صديقاً محافظاً بدرجة كبيرة على الإجراءات الاحترازية وأخذ المصل، ورغم ذلك أصيب بكورونا هو وزوجته وأسرته، وصديق آخر يخالط طوب الأرض ويسلم أمره لله ولا يزال سليماً. والطيبون يرحلون في صمت، بدون مراسم للتشييع إلا على الأقارب والأصدقاء، ولا تقام الجنازات كما كان قبل كورونا، خوفاً من الازدحام، واستطاع الوباء اللعين أن يفرض على البشرية أنماطا جديدة في العمل والحياة والسفر والتنزه، وكان ضرورياً أن يوفق الجميع أوضاعه مع المتغيرات العنيفة. ورغم ذلك فإن مصر العامرة لم تتغير بمدنها وقراها وشوارعها وحواريها ومقاهيها ومعظم أشكال الحياة، لم يمسها إلا قليل من الانتباه، ونصرخ ونشكو من الأعداد التي تتزايد والإمكانيات المتواضعة في المستشفيات، ومن ظروف العزل المنزلي الصعبة.. ولا نكلف أنفسنا بأن نكون على مستوى الأمر الخطير الذي جعل الدنيا كلها ترتدي الكمامات، في مشاهد كاريكاتيرية، لم نكن نحلم بحدوثها من قبل. نستهين بالخطر حتى يدق أبوابنا ويقتحم بيوتنا ويعزلنا في غرف مغلقة، وإذا دخل الوباء بيتاً لا يترك أحداً فيه، ويفرض أحكامه القاسية على الجميع. النصائح لا تجدي ولا تستجيب إلا أعداد قليلة يخافون على أنفسهم وذويهم، أما باقي الناس فيمكن أن تحكم عليهم وهم بدون كمامات في الشوارع ووسائل المواصلات وأماكن العمل والأسواق وغيرها، وكأن الحياة عادت إلى طبيعتها.

لا تستخفوا بها

على الرغم من ارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا عن ذي قبل إلا أن البعض مازالوا يضربون بالإجراءات الاحترازية، كما قال محمود عبد الراضي في “اليوم السابع”،عرض الحائط، يصرون على عدم ارتداء الكمامة، التي باتت بمثابة “سر الحياة”، فضلًا عن عدم استخدام مواد التطهير، والتزاحم في بعض الأماكن. وعلى الرغم من أن هناك أشخاصا يجدون آخرين في دائرة معارفهم “أقارب، أصدقاء، زملاء” مصابون بالفيروس اللعين، وأن الخطر يقترب منهم، إلا أن ذلك لا يمثل لهم جرس إنذار لتوخي الحذر، والالتزام بالإجراءات الاحترازية. هؤلاء المستهترون، يقابلهم تعامل حاسم من قبل الجهات المعنية، خاصة الداخلية، التي تستهدف غير الملتزمين بالإجراءات الاحترازية، حيث ضبطت ـ خلال شهر واحد ـ 378112 شخصا لعدم ارتدائهم الكمامات الواقية، وتم التصالح وسداد الغرامة المقررة لـ 376025 شخصا، واتخاذ الإجراءات القانونية والعرض على النيابة حيال 2087 شخصا لم يسددوا الغرامة المقررة، فضلًا عن ضبط 5303 قضية في مجال منع تداول الشيشة، بإجمالي مضبوطات 34365 شيشة، وغلق 19761 محلا مخالفا لقرار الغلق. في إطار حرص وزارة الداخلية على سلامة المواطنين وتنفيذا للإجراءات الاحترازية التي تتخذها أجهزة الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا للحفاظ على الصحة العامة، ومواجهة تداعيات انتشار الفيروس، وفي ضوء صدور قرار مجلس الوزراء بشأن اتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية لحماية المواطنين، والحد من انتشار فيروس كورونا، والمتضمن تنظيم مواعيد فتح وغلق المحال العامة، وإلزام جميع سائقي وسائل النقل الجماعي بارتداء الكمامات الواقية. حذر الكاتب من أن الأمر بات جد خطير، ويتطلب التعامل بحذر، وتجنب الزحام، خاصة في المناسبات والأعياد، والتجمعات التي ليس لها أهمية، وتطبيق الإجراءات الاحترازية التي تستلزم ارتداء قناع للوجه أو كمامة، والمحافظة على مسافة ستة أقدام أي حوالي مترين على الأقل بينك وبين الآخرين..

سمعتنا في خطر

تذكر فاروق جويدة في “الأهرام” أياماً مضت حينما كانت الأعمال الفنية تحرك خيال النقاد وتثير الجدل بينهم حول القيمة الفنية لكل عمل.. وكان المشاهدون يتابعون هذه الكتابات وينتظرون ردود الأفعال.. كان الكتّاب الكبار مثل مندور والراعي ورجاء النقاش ولويس عوض والبارودي وكمال النجمي أساتذة كبار في تقييم الأعمال الفنية، تمثيلا وأداء وإخراجاً ونصاً.. ومنذ رحلت هذه الكوكبة غاب النقاد واستبدل الفنانون هذه المعارك النقدية بالشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي.. وتنافس الفنانون من يكون أشد هجوما وتشويها.. وما بين فنانين لم يظهروا في رمضان وآخرين غابوا عن الساحة ارتفعت الشتائم والألفاظ الجارحة وتبادل الاتهامات.. ولا شك في أن هذه الصور تسيء إلى الفن والفنانين خاصة أن البعض يتمادى في التجريح والإساءة. وطالب الكاتب نقيب الفنانين بأن يمارس حقه في وقف هذه المهاترات.. لأن أعداد المشاركين فيها زادت ومستوى الحوار زاد هبوطاً.. أن سمعة الفنان المصري جزء من رصيده، ولا بد أن يحافظ عليه.. وإذا كان من الصعب أن نجد نقادا كبارا في حجم وتاريخ نقادنا الكبار الراحلين، فليس أقل من أن يحافظ كل فنان على تاريخه أمام جماهير قدرته وأحبت أعماله.. المعارك التي تدور الآن بين عدد كبير من فناني مصر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تسيء للفن وخسارة للفنانين ولابد من وقف هذه المهاترات.. إنها لعنة مواقع التواصل الاجتماعي أمام الاستخدام السيئ ونشر الأكاذيب والشائعات والفضائح.. والأخطر من ذلك مسلسلات الشتائم بين عدد من نجوم مصر، في سباق من يكون أكثر ضراوة وإسفافا.. قليل من الوعي والحكمة في التعامل مع هذا الجهاز المجنون، الذي يسمى مواقع التواصل الاجتماعي.. من يرحم الناس من هذا الجهاز الغريب الذي اقتحم البيوت وأفسد المشاعر بين البشر.. كانت أخبار النجوم وإبداعاتهم تزين وسائل الإعلام صورا وإنجازا وقيمة والآن تتصدر أخبارهم صفحات الجريمة ومسلسلات الردح على مواقع التواصل الاجتماعي.. من يحاسب من؟

رفقاً بالإمام

نتحول نحو الدفاع عن الإمام الأكبر على يد عبدالقادر شهيب في “فيتو”: زرت الدكتور أحمد الطيب بعد أن تولى منصب شيخ الأزهر بأيام لإنهاء مشكلة بين جامعة الأزهر التي كان يتولى رئاستها قبل أن يصير شيخا للأزهر، ودار الهلال التي كنت أتولى رئاستها، ولم تستغرق هذه المشكلة سوى بضع دقائق قليلة من وقت اللقاء، الذي تناول العديد من الأمور والقضايا الدينية والثقافية والاجتماعية، وخلاله بدت سماحة الدكتور الطيب ورغبته في تجديد الفكر الديني، وتطوير مؤسسة الأزهر. وكان طلب الدكتور الطيب مني فقط هو شراء مجموعة كتب العقاد التي أصدرتها دار الهلال؛ لأن مكتبته افتقدت بعضها، وهو ما يشير إلى تنوع ثقافته. أحكى ذلك بعد أن لاحظت تجدد الهجوم في مواقع التواصل الاجتماعي من البعض على الدكتور الطيب، بعد أن قال مؤخرا قولا قاطعا بخصوص التراث الفقهي الديني، رفض فيه بشكل قاطع تقديس هذا التراث ومساواته بالشريعة، لأن ذلك يؤدي إلى جمود الفقه الإسلامي.. وقد اتسم هذا الهجوم بالغمز واللمز، واتهام الشيخ بأن رفضه لتقديس التراث جاء بعد تصريحات لولي العهد السعودي، أكد فيها أن بلاده تقبل فقط بأحاديث الرسول المؤكدة من أكثر من راوٍ. لقد تجاوز هؤلاء أهمية ما قاله حول خطأ تقديس التراث الديني ومساواته بالشريعة، واغتنموا فقط الفرصة لتجديد الهجوم عليه، رغم أن ما قاله مهم جدا ويستحق الاحتفاء به، ومطالبة مؤسساتنا الدينية وعلى رأسها الأزهر بالتعامل معه باعتباره من صنع البشر، الذين قد يصيبون أو يخطئون، وإخضاع هذا التراث للفرز والتقييم في ضوء معطيات العصر، لاستبعاد كل ما يحض على التطرّف وممارسة العنف منه، وهو كثير. وحتى إذا اعتبرنا أن هذا موقف جديد لشيخ الأزهر خاصة في توقيته، كما يرى البعض، ألا يستحق الأمر من الحريصين على دعوة تجديد الفكر الديني الترحيب به لإعادة إحياء هذه الدعوة وتنشيطها مجددا؟

الغزاة لا يعتذرون

الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ذكّر عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” بالمثل العربى «يا ريتك يا أبوزيد ما غزيت» (أو كأنك يا أبوزيد ما غزيت)، فهذا الغزو الذي بدأ منذ 20 عاما، كانت نتيجته تشكيل نظام سياسي اتسم بالضعف، رغم ملامحه المدنية، وبات مهددا بعد انسحاب القوات الأمريكية، كما أن حركة طالبان، التي غزت أمريكا بسببها أفغانستان، عادت وسيطرت على مناطق عديدة في البلاد وأصبحت تهدد الحكومة الحالية، خاصة في ظل تعثر محادثات السلام التي جرت مؤخرا في الدوحة. والحقيقة أن السؤال المطروح يتجاوز أفغانستان ليصل إلى أزمة تصنيع نخبة ومشروع سياسي خارج الحدود وتحاول فرضه بالقوة المسلحة، والنتيجة ما جرى في العراق وأفغانستان. فقد أسقطت الولايات المتحدة بغزوها للعراق نظام صدام حسين (ومعه الدولة العراقية)، وأسست لنظام سياسي جديد اتسم أيضا بالضعف، أدى إلى صعود نخب ومشاريع سياسية طائفية، نتاجا للتدخلات الإيرانية وللغزو الأمريكي، وأيضا البيئة المحلية، وسلمت البلد تقريبا على طبق من فضة للنفوذ الإيراني الذي لا يزال العراق حتى الآن يحاول الخروج منه. رأى الكاتب أن ما جرى في أفغانستان كان أكثر وضوحا، خاصة حين نشاهد بدء انسحاب الجنود الأمريكيين، وفي الوقت نفسه تستمر حركة طالبان في استهداف القوات الحكومية، حتى بدت حصيلة المشهد أن أمريكا غزت أفغانستان منذ 20 عاما لتسقط حكم طالبان، والآن تغادرها وهي تحاول بشكل متعثر أن تجد فرصة لكي يتشارك في الحكم كل من طالبان والحكومة الحالية، وفي الوقت نفسه هي تعلم أن احتمال عودة طالبان للحكم قائم بقوة بعد انسحابها.

درس للمحتل

المؤكد كما أوضح عمرو الشوبكي أن جانبا من قوة حركة طالبان يرجع أولا لنظرة قطاع واسع من الشعب الأفغاني للوجود الأمريكي على أنه قوة احتلال، ويعتبر أن الحكومة التي دعمتها هي امتداد لهذا الاحتلال، حتى لو وصفت بالوطنية، فقد اعتبرتها طالبان وتيار واسع من الشعب الأفغاني مصنوعة أمريكيا، وثانيا يتعلق بالبيئة الاجتماعية الحاضنة لطالبان التي ينتمي معظم أفرادها إلى القومية البشتونية، ويتركز معظم أبنائها في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالى 48% من تعداد أفغانستان البالغ حوالى 28 مليون نسمة. إن البيئة القومية والقبلية والدينية المتجذرة فيها طالبان جعلت هناك استحالة لاستئصالها، لأنها لو كانت مجرد تنظيم ديني متطرف (إخوان مسلمين أو داعش أو القاعدة أو سلفية جهادية) فإنه يمكن استئصاله أو إضعافه أو تهميشه، إنما من يمتلك قاعدة اجتماعية تستند إلى قومية أو قبيلة أو منطقة أو عرق، فإنه لا يمكن القضاء عليه بالقوة أو استئصاله من المشهد. والحقيقة أن دروس ما يجري في أفغانستان كثيرة، وأن الدور الخارجي لو حضر فيجب ألا يتجاوز دعم مسارات سلمية أو مشاريع مدنية أو بناء مؤسسات، أما فكرة دعم تيار بعينه أو تصنيع نخب خارج الحدود فنتائجها تكون دائما كارثية.

كنافة وفسيخ

من المرات القليلة، وربما النادرة كما لاحظ عبدالمحسن سلامة في “الأهرام” أن يأتى عيد شم النسيم في شهر رمضان المبارك، وهذا العام، تزامنت مجموعة من الأعياد والمناسبات المصرية الخالصة مع رمضان، خاصة عيد القيامة المجيد، الذي احتفل به الإخوة المسيحيون يوم الأحد الماضي وشم النسيم يوم أمس الاثنين، في ظاهرة مصرية فريدة من ظواهر الوحدة الوطنية، وتداخل الأعياد، والمناسبات لكل المصريين. عيد شم النسيم عيد مصري خالص يرتبط بقدوم فصل الربيع الذي بدأ جغرافيا يوم 21 مارس/آذار الماضي، ويستمر حتى 21 يونيو/حزيران المقبل. هناك طقوس مصرية خاصة بعيد شم النسيم، أشهرها تناول الفسيخ، والرنجة، والسردين، والأسماك بكل أنواعها، والخروج إلى المتنزهات والشواطئ، والمساحات الخضراء في المزارع، وعلى الكورنيش. الحكومة قررت غلق أماكن المتنزهات، والحدائق العامة، حرصا على المواطنين، نتيجة تداعيات فيروس كورونا اللعين، الذي يهجم بضراوة هذه الأيام. وأكد الكاتب على أن مجيء شم النسيم في رمضان سوف يغير كثيرا من طقوس الغذاء، والمأكولات، أيضا، بغض النظر عن غلق الحدائق، والأماكن العامة، ولن يستطيع الكثيرون الاحتفال بالطقوس نفسها إلا مع أذان المغرب. ربما يغامر البعض، ويتناول إفطاره بعد مدفع الإفطار فسيخا، ورنجة، وأسماكا مملحة، مع البيض، والخس، والبصل، لكن الكثيرين سوف يقومون بترحيل تلك الطقوس إلى ما بعد عيد الفطر. ويعتقد الكاتب أن هذا هو الأفضل طبيا، وصحيا. عموما، كل عام، وكل الشعب المصري بخير وسعادة، والمهم أخذ الاحتياطات الطبية اللازمة، والسعادة كلها أن نعيش بصحة جيدة، بعيدا عن العادات الغذائية الضارة، وغير المفيدة، حتى وإن كانت طقوس شم النسيم!

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية