لتغييب الرواية الفلسطينية.. إسرائيل تدمر “بيت الصحافة” بغزة- (فيديو)

حجم الخط
0

غزة: حولت إسرائيل مؤسسة “بيت الصحافة” المستقلة غرب مدينة غزة، التي كانت تشكل حاضنة للصحافيين والحريات الإعلامية، إلى كومة من الركام.

يأتي تدمير هذه المؤسسة الإعلامية في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال استهداف الصحافيين والإعلاميين بشكل مباشر في القطاع.

وتقول مؤسسات حقوقية محلية ودولية إن استهداف المؤسسات الإعلامية والصحافيين يأتي لتغييب الرواية الفلسطينية عن الواجهة.

وكشف الانسحاب الإسرائيلي الجزئي، فجر السبت، من عدة مناطق غرب مدينة غزة أبرزها “الصناعة والكتيبة والجامعات والاتصالات”، عن هذا الدمار الذي طال “بيت الصحافة”.

وبيت الصحافة، هي مؤسسة إعلامية فلسطينية مستقلة غير ربحية ولا تحمل صفة تمثيلية، تأسست عام 2013 بمبادرة من “مجموعة من الصحافيين والصحافيات المستقلين سعيا لتعزيز حرية الرأي والتعبير ودعم الإعلام المستقل وتوفير الحماية القانونية للصحفيين في فلسطين”، كما جاء على موقعها الإلكتروني.

وسعت المؤسسة، خلال عملها، إلى “توفير حاضنة للإعلام الفلسطيني المستقل لتعزيز حرية الرأي والتعبير من خلال تطوير أداء الصحافيين والصحافيات في فلسطين مهنيا، إضافة إلى تأسيس شبكة من الإعلاميين والمثقفين والكتّاب والمدافعين عن حرية الإعلام وحقوق الإنسان”.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي مدير “بيت الصحافة” بلال جاد الله، بقصف مركبته بشكل مباشر في مدينة غزة.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قتلت إسرائيل 124 صحافيا وإعلاميا في مناطق مختلفة من القطاع، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وتخطّى عدد الصحافيين الذين فقدوا حياتهم جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على غزة مجموع الصحافيين الذين قتلوا بالعالم عامي 2021 و2022.

ووفقًا لبيانات المنظمات الدولية، قُتل 109 من الصحافيين وموظفي الإعلام عامي 2021 و2022 بالعالم، فيما استُشهد منذ اندلاع الحرب على غزة 124 صحافيا.

ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأ الجيش بالانسحاب التدريجي من مناطق بمحافظة شمال القطاع، ليتبعها بداية يناير/ كانون الثاني الفائت، انسحابات جزئية من أحياء ومناطق بمحافظة غزة.

وبين الفينة والأخرى، تشهد بعض المناطق في محافظتي غزة والشمال تقدما جزئيا للآليات الإسرائيلية ضمن مناورة ينفذ خلالها الجيش عمليات عسكرية ومن ثم يعاود للانسحاب بعد أيام.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق مختلفة من قطاع غزة ضمن هجومها البري، الذي بدأ في 27 أكتوبر الماضي.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية