لحظة مستعادة من احاسيس وامان

حجم الخط
0

لحظة مستعادة من احاسيس وامان

لحظة مستعادة من احاسيس وامان تنظر إلي بصمت، وفي نظرتها هاته خليط من المشاعر وعشرات الأسئلة التي تتدفق في جوانحي دون استئذان، تكبل تفكيري، لتجعلني أهيم في صحراء قاحلة، قصية، لا حدود لها. أسافر في ذاتي بسبب هذه الأحاسيس عساني أتلمس وقع تلك الأشياء الغربية، لكنني لا أغفو إلا وتباشير الصباح تصرخ في أرجاء الغرفة حاملة إضاءة جديدة وسؤال ينضاف إلي سيل الأسئلة السابقة..أعود في المساء متعبا من الطباشير، وفي الطريق أحاول إبداع أطر متخيلة ستفرش لي ذراعيها وتمنحني دفئها الذي أحتاجه رغم الحرارة المفرطة لكن المدونة التي اصطدم بها تختلف اختلافا صارخا وكأنني متلق ساذج، وهو الاختلاف الذي يقيس بعد الخيال عن الواقع، وبعد الإطار عن المدونة..لا أجد سوي تلك النظرات المعاتبة والمزدرية تترصدني..أجهد نفسي علني أفسرها.. لكنني أضعف، ولا أستطيع حتي نسيانها..لا أجد مناصا من ذلك..إنها شراك يتربصني في كل هنيهة..بصمت صارخ تتحد مع الزمن وتدير لي ظهرها السافر الذي ينسدل منه بقايا شعر ناعم دمرته اللحظات الهاربة، ينسدل علي جيد برزت عروقه التي أصبحت تميل إلي الزرقة، أتخيله يعوي من شدة الانقباض..ما يزيد من تغريبتي أنها تحمل وردا شهيا..ربما هو الشيء الوحيد الذي يساعدني علي الاستمرار في هذه اللعبة..أعود إلي ذاتي المتخمة بجراحات السهام التي أتلقاها كل يوم، أسائلها..هل كنت مذنبا حينما حملتها من تربتها وحاولت استنباتها في تربة أخري تختلف إلي حدود التناقض..هي لا تمكنني من أي همسة عساك من جواب شاف..في يوم السبت أراها تبحر في زرقة تعلوها، تلبس زي عروس في عقدها الثاني، وتبتسم ابتسامة ساخرة..لكنها وإن كانت تدعي أنها متحررة إلي حد النخاع، فإن منطقها الشرقي يسري في كيانها، مما يجعل قضية تحررها مجرد هوي من الأهواء التي تجتاحها كل يوم..آه لا أستطيع المقاومة أكثر، مجرد ما أقتحم غرفتي برفق تنتظرني بسؤال بارد أنت علي موعد مع أحد في مقهي مانيلا، أعود أدراجي من حيث أتيت..أصبحت لا أستطيع الولوج إلي عوالم تلك الغرفة المسحورة، لم أعد أطيق هذه اللعبة، انقلب كل شيء حتي الحلم انطفأت جذوته..فكرت كثيرا حتي أضناني البحث والسؤال، وفي لحظة لا أعرف اسمها هل هي ضعف أم قوة..منحت مفاتيحي إلي صديقي أحمد ورجوته أن يتصرف علي طريقته بشرط دون مشاكل. لقد كسر تلك اللوحة وشتت نظراتها ورمي بأسئلتها في سلة المهملات. بعدها لم أندم علي هذا التصرف لأنني فقدت جزءا كبيرا من الذاكرة واستعدت لحظتي الهاربة بأضوائها كذلك. عماد الوردانيرسالة علي البريد الالكتروني6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية