مأساة نساء مغربيات عالقات في سبتة ومليلية تتزايد – (فيديوهات)

1 - أغسطس - 2020

حسين مجدوبي

9
حجم الخط

مدريد- “القدس العربي”:

يستمر المغاربة العالقون خارج البلاد بالمعاناة بسبب صعوبة العودة لأسباب مالية أو إدارية، ويبقى العنوان المأساوي لهذه الظاهرة هو حالات أكثر من 700 مغربي من العالقين في سبتة ومليلية المحتلتين ولا سيما النساء اللواتي لم يجدن مخاطبا من طرف الدولة المغربية بل والمجتمع المغربي برمته.

وكان المغرب من الدول التي اتخذت قرارا متشددا بإغلاق الحدود مع باقي العالم منتصف مارس/آذار الماضي لاحتواء فيروس كورونا. وبعد احتجاجات وتنديد بدأت الدولة تدريجيا تعمل على إعادة العالقين الذين تجاوز عددهم 32 ألفا، واستفاد من العودة مئات المهاجرين كانوا عالقين في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، لكن بقي فيهما قرابة 700 آخرين لم يشملهم قرار العودة على الرغم من أن بضعة أمتار هي التي تفصل بين المدينتين وباقي الأراضي المغربية.

وتعد وضعية النساء استثنائية خاصة المتقدمات في السن، حيث يدخلن يوميا من ضواحي تطوان أو الناضور لممارسة التهريب المعيشي أو العمل المنزلي في بيوت الإسبان، ولم يشملهن قرار العودة عندما قرر المغرب فتح الحدود البرية استثناء مع سبتة ومليلية. وعليه، يعشن منذ مارس الماضي إلى بداية أغسطس في المدينتين، وكشفت الصحافة المغربية والإسبانية كيف تتقاسم 70 امرأة في سبتة ومنذ شهور مستودعا سابقا للخمور كفضاء للنوم والطبخ في انتظار فتح الحدود البرية.

70 امرأة في سبتة يتقاسمن المبيت في مستودع للخمور بانتظار فتح الحدود

وتعتبر وضعية العالقين المغاربة وخاصة النساء في سبتة ومليلية استثنائية ومأساوية. إذ تسمح إسبانيا للمغاربة بالدخول إلى سبتة ومليلية بجواز السفر بدون تأشيرة ولكن لا يمكنهم العبور نحو الجزيرة الخضراء. ونتيجة هذا الوضع، لا يستطيع العالقون الانتقال إلى مالقا للتوجه جوا نحو مدينة طنجة بعدما قرر المغرب فتح الحدود استثنائيا. ويبقى الحل هو الانتظار ثم الانتظار.

واتصلت جريدة “القدس العربي” ببعض النساء اللواتي عبرن بطريقة عفوية عن سخطهن من نسيانهن في سبتة ومليلية، وتقول إحداهن: “أيعقل أن تتركنا دولتنا عرضة للتشرد بينما يفصلنا عن الأراضي المغربية بضعة أمتار، نقول للمسؤولين كافة هنا نساء أعمارهن تتجاوز السبعين، فهل نجد قلبا مؤمنا يرأف بنا؟”.

في غضون ذلك، يوجد صمت من طرف الدولة المغربية حول وضعية النساء العالقات، ولم تطرح الأحزاب السياسية ملفهن في البرلمان بما في ذلك النائبات من مختلف الهيئات السياسية، ولم يتحرك المجتمع المغربي بهيئاته المدنية والحقوقية مع استثناءات قليلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • سمير وريث الشهداء - ألمانيا

    حان الأوان لتحريرهما


  • عماد

    لا أستوعب كيف يسمح المغرب لنفسه بالتنصل من مسؤولياته تجاه مواطنيه، أتذكر مقولة الملك محمد السادس “اللهم كثر حسادنا”، فمن سيحسد المغب الآن، كل الدول اهتمت بمواطنيها باستثناء المملكة الشريفة.


  • هذا غيض من فيض

    (……في غضون ذلك، يوجد صمت من طرف الدولة المغربية حول وضعية النساء العالقات، ولم تطرح الأحزاب السياسية ملفهن في البرلمان بما في ذلك النائبات من مختلف الهيئات السياسية، ولم يتحرك المجتمع المغربي بهيئاته المدنية والحقوقية……) اليس فيكم رجل رشيد. لله ما اعطى و لله ما اخذ انا لله و انا اليه راجعون.


  • دمان

    الله يجيب الخير و الله المستعان


  • لطيف

    ورد في المقال ما مفاده تقريبا: أن الوضعية المأساوية لحوالي 700 من المواطنين المغاربة العالقين في المدينتين المحتلتين و النساء منهم على الخصوص لم يجدن مخاطبا من طرف الدولة المغربية بل و المجتمع المغربي برمته. هل يريد الكاتب أن يحمل مسؤولية هذا المشكل للمجتمع المغربي بأكمله ؟ هل انتقلنا من معارضة سياسة الدولة إلى انتقاد المجتمع المدني وكافة مكوناته لأنه لا يطالب الدولة بحل هذا المشكل و لا يثور على الدولة من أجل ذلك ؟


  • ملاحظ

    والله استغرب في بعض المغاربة يتربصون بجيرانهم ويهتمون بكل صغيرة وكبيرة في حين انظروا إلى هذه المآسي التي تعيشها الامهات المغربيات عيب وعار والله ، هؤلاء حرائر المسلمين يتعرضن للذل والاهانة من أجل اعانة عشرات الآلاف من العوائل المغربية ، أي عار فوق هذا ؟ الصمت أبلغ


  • العربي

    ماذا عسانا نقول،اين الملك المغربي، اين الحكومة المغربية ،اين المجتمع المدني ،وفوق ذلك في أرضنا المحتلة


  • الكاليفورني

    على اي اساس تستحون المدينتين ب” المحتلتين”؟ مع كل الاحترام للمغرب. لكن سبتة و مليلة اليوم اسبانيتان. فقط لكونهما في خارج الأرض الرئيسية لا يعني انهم غير اسبانيتين. في كل الأعراف الدولية، هي أراضي اسبانية.

    ثانيا، استغرب من تعنت المغرب في إدخال 700 من مواطنيها إلى داخل ترابها. نحن نتحدث عن 700 فقط. ليس عدد كبير. شيء غريب جدا.


إشترك في قائمتنا البريدية