هوكشتاين في لبنان لتهدئة التوتر مع إسرائيل.. وحزب الله يحبط محاولتي تسلل- (فيديو)

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: اكتسبت زيارة المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين إلى بيروت أهمية كبيرة هذه المرة كونها تأتي بعد تهديدات إسرائيلية بعدم شمول الهدنة المرتقبة في غزة الجبهة الجنوبية في لبنان، وهو ما عبّر عنه هوكشتاين بنفسه بقوله بعد زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري “إن هدنة غزة قد لا تمتد بالضرورة تلقائياً إلى جنوب لبنان”.

وبحسب المتابعين للزيارة، يسعى هوكشتاين إلى أن تشمل الهدنة في غزة جبهة الجنوب، وفي غياب أي ضمانات إسرائيلية، طرح الموفد الأمريكي أن تخرج مبادرة التهدئة من الجانب اللبناني وعدم انتظار الاتفاق في غزة، لأن الوضع لا يسمح بأي مناورات، في ظل القلق المتعاظم من تدحرج الامور إلى الأسوأ، بعد التسريبات عن إمكان قيام إسرائيل بعملية برية في لبنان في الربيع أو الصيف المقبلين، ما يجعل جولة هوكشتاين بالغة الأهمية لرسم الاتجاهات نحو تبريد الجبهة للانطلاق من وقف العمليات العسكرية وعودة النازحين من الجهتين، إلى اتخاذ إجراءات عسكرية وإدخال الجيش اللبناني إلى الجنوب، ثم بدء مفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية ومعالجة الخلاف حول النقاط العالقة، بدءاً من نقطة B1 في الناقورة حتى نقطة M9 عند الوزاني، على أن يتبعها بحث مسألة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا الأكثر تعقيداً، نظراً لارتباط المسألة بسوريا وبضرورة إرسال وثائق إلى الأمم المتحدة من الجانبين اللبناني والسوري تؤكد لبنانيتها.

زيارة جنبلاط

وخلافاً للجولات السابقة، لم تقتصر لقاءات هوكشتاين على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب، بل تعدتها إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ما أتاح للزائر الأمريكي الاستماع إلى وجهة نظر جديدة حول جبهة الجنوب وطرق المعالجة وتفادي الانزلاق إلى حرب أوسع. كما التقى هوكشتاين وزير الطاقة وليد فياض في المطار وبحث معه في إمكان استجرار الغاز من مصر الكهرباء من الأردن عبر سوريا.

وشرح الموفد الأمريكي طبيعة زيارته قائلاً: “أنا هنا من للحث على الوصول إلى حل دبلوماسي ينهي العمليات الحربية على الحدود بين لبنان واسرائيل. الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل الوصول إلى حل طويل الأمد من خلال مسار سياسي، وهذا ما يمكن أن يسمح للنازحين اللبنانيين بالعودة إلى منازلهم والأمر نفسه على الجانب الآخر من الحدود”. وأضاف :”الزيارة اليوم هي إثر أسابيع من التصعيد الذي لا ينفع ولا يساعد في عودة النازحين إلى منازلهم، التصعيد لا يساعد في حل هذه الأزمة، وحتماً لا يساعد لبنان في إعاده البناء والتقدم في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه”. وتابع: “إن وقفاً موقتاً لإطلاق النار هو غير كاف وكذلك الحرب المحدودة لا يمكن إحتواؤها، الوضع الأمني على طول الخط الأزرق يجب أن يضمن أمن كل طرف وأن الولايات المتحدة تؤمن بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لوضع حد للعمليات الحربية القائمة وبالتالي الوصول إلى الإستقرار الطويل الأمد، ومن حق الجميع العيش بأمان واستقرار”. وختم: “إن ما نقوم به ليس جهداً أمريكياً منفرداً، نعمل مع شركائنا في العالم لخلق فرصة تعزز الإستقرار و الازدهار للبنان وشعبه ومؤسساته ولاقتصاده”.

قتيل وجرحى في مرغليوت

تزامنت زيارة هوكشتاين مع استمرار المواجهات على طرفي الحدود، حيث أطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي النار في الهواء وعلى مسافة قريبة من مزارعين كانوا يرشّون المبيدات على مزروعاتهم في محيط بلدة الوزاني قضاء مرجعيون. وطال القصف الفوسفوري والدخاني الجهة الشرقية لبلدتي حولا ومركبا المشرفتين على وادي هونين ومستعمرة مرغليوت، وطال القصف منطقة بئر المصلبيات على مدخل بلدة حولا الشمالي والأحياء السكنية لبلدة مركبا وكفرشوبا وكفرحمام.

وأغار الطيران الحربي على خلة وردة المتاخمة لبلدة عيتا الشعب وعلى أطراف بلدة شيحين وبلدة أم التوت والأطراف الجنوبية للناقورة. وأفاد جيش الاحتلال بأن طائراته قصفت موقعين عسكريين لحزب الله في شيحين وعيتا الشعب بعد رصد عناصر من الحزب، كما أغار على بلدتي العديسة ومركبا.

في المقابل، أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن 3 إصابات بعد إطلاق صاروخ من لبنان نحو مرغليوت في الجليل الأعلى، وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن قتيل و7 جرحى بينهم 2 بحالة خطيرة و4 متوسطة و1 طفيفة جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان تجاه مرغليوت.

وأعلن حزب الله أنه استهدف “الأجهزة التجسسية في ‏موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة ‏وأصابها إصابة مباشرة”، كما قصف موقعي الرمثا والسماقة.

وكان الاعلام الحربي في حزب الله أعلن في بيان انه “أثناء محاولة قوة إسرائيلية معادية بالتسلل إلى داخل الأراضي اللبنانية في منطقة وادي قطمون مقابل رميش ‌‌قام ‌مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة (11:45) من ليل يوم الأحد باستهدافها بالأسلحة الصاروخية وحققوا فيها إصابات مباشرة”. كما أعلن أنه “أثناء محاولة قوة إسرائيلية معادية من لواء غولاني بالتسلل إلى داخل الأراضي اللبنانية من جهة خربة زرعيت مقابل بلدة راميا اللبنانية ‌قام ‌مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة (12:15) من ليل يوم الأحد الإثنين بتفجير عبوة ناسفة كبيرة بالقوة المتسللة ثم استهدفوها بعددٍ من قذائف المدفعية وحققوا فيها إصابات مباشرة”.

تحذير من قاسم

وفي المواقف، حذّر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “العدو من ارتكاب أي حماقة بحق لبنان لأن هزيمته ستكون نسخة مطورة عن هزيمة تموز/يوليو 2006”. ولفت إلى “أن العدو لا يحتاج إلى ذريعة لكي يعتدي بل يحتاج إلى الظرف المؤاتي وعندما تكون المقاومة جاهزة تمنع عنه هذا الظرف وتردعه”. وقال: “لمن لا يقتنع بما نقوم به من واجب نذكّره بمخططات الاحتلال السابقة للتوطين، وهو يواصل البحث عن الظرف المناسب لذلك”. وإذ أكد “أن المقاومة هي التي تمنع العدو من تنفيذ مخططاته”، دعا “الجميع إلى أن يكونوا في هذا الخندق”، وقال: “يلوموننا لأننا في محور الشرف والكرامة والقناعة نقوم بنصرة المستضعفين وتحرير الأرض، ويهددوننا بالعدوان ونهددهم بالثبات والمقاومة”.

وأكد قاسم “أن طوفان الأقصى حق مشروع للفلسطينيين، ولا جدال في مشروعيته، وهو شعلة حياة تغذي المقاومة. فهم واجهوا احتلالًا ما يزال مستمرًا منذ 75 عامًا ولا يمكن إزاحة هذا الاحتلال إلا بالمقاومة”، وأشار إلى “أن العدوان في أفق مسدود، وعندما يتوقف فهو انتصار موصوف للفلسطينيين، و”إسرائيل” اليوم هي في مرحلة “اللاخيار”، كما أن شعب غزة أعلن من قلب المعركة وبطن الجوع أنه صابر ولن يتنازل ومستمر في التضحيات حتى تحرير فلسطين”. وختم “أوقفوا العدوان على غزة تتوقف عندئذ الحرب في المنطقة، ومن أراد أن يكون وسيطًا معنا عليه أن يتوسط أولاً لوقف العدوان على غزة”.

المقاومة والردع

في غضون ذلك، لفتت صحيفة “الأخبار” إلى حقيقة توجه حزب الله ربطاً بسلوكه الميداني، وأوردت “أن عمل المقاومة في الميدان يحاكي موقف الحزب بعدم الانجرار إلى حرب واسعة، لكن ذلك لا يحول دون بقاء المقاومة على جهوزية سياسية وميدانية تحسباً للأسوأ. ومن خلال مراقبة الأداء العملياتي لحزب الله، واستناداً إلى قدر من المعرفة بتاريخ سلوكه وتفكيره وأولوياته، يقول المراقبون إنه “يمكن التقدير بأن موقف الحزب محكوم حتى الآن بمجموعة عوامل تحضر في حسابات كل مبادرة أو رد على الاعتداءات الإسرائيلية، ومنها: أولاً، مواصلة الضغط الميداني على العدو بكل ما ينطوي عليه من تداعيات في الساحة الإسرائيلية إسناداً للمقاومة في قطاع غزة. ثانياً، منع العدو من فرض وقائع في الساحة الجنوبية تؤدي إلى سلب المقاومة أحد أهم عوامل قدراتها في الدفاع والردع في المرحلة التي ستلي الحرب. ثالثاً، تقليل احتمالات التدحرج نحو حرب شاملة ومفتوحة، وفي الوقت نفسه الاستعداد لخوضها في حال دفع العدو إليها. رابعاً، منع استباحة المدنيين في جنوب لبنان وخارجه والعمل على تقليل نسبة الإصابات في صفوفهم، على أن لا يكون ذلك على حساب معادلة الردع وتخفيف الضغوط الميدانية على العدو. وهو ما يُفسر بعضاً من ردوده المحدودة حتى الآن على انتهاكات العدو، طالما أن السقف الحالي يحقّق المطلوب في أكثر من اتجاه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    ههه الصهاينة الأمريكان في نجدة صهاينة تل أبيب يا حبيب 😏☝️🔥👹🚀👹🔥

اشترك في قائمتنا البريدية