مجزرة بروانة تمت بأوامر حكومية وعدد الضحايا والمختطفين 143

1 - فبراير - 2015

أحمد عمر

4
حجم الخط

بغداد – «القدس العربي» أكد مركز حقوقي في بغداد أن المجزرة التي ارتكبتها قوات من النخبة العراقية وميليشيا الحشد الشيعي في قرية سنية بمحافظة ديالى تمت بأوامر مباشرة من مسؤولين في الحكومة العراقية، وأن العدد النهائي للضحايا هو 78 قتيلا بينهم شيوخ وأطفال تم إعدامهم بشكل جماعي فضلاً عن اختطاف 65 من سكان القرية ما زال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
وقال مركز بغداد لحقوق الانسان : إن القوة المنفذة للمجزرة تتبع لاثنين من مسؤولي الوحدات الإدارية في محافظة ديالى، وهما عدي الخدران وحارث سعدون الربيعي، وإن التحرك تم بأمر رئيس ميليشيات الحشد هادي العامري وزعيم منظمة بدر، لافتاً إلى أن جميع التحركات كانت بناء على أوامر رسمية .
وتابع المركز في بيان أن القوة المنفذة للمجزرة كانت تستقل 40 سيارة منها عسكرية تتبع لوزارة الدفاع العراقية وأخرى لميليشيات الحشد، وأن اغلب المهاجمين ارتدوا عصابات رأس خضراء مكتوب عليها (يا حسين)، مضيفاً أنهم فور دخولهم قرية بروانة في ديالى باشروا بجمع كل الرجال الموجودين هناك بالإضافة إلى أطفال وتم تقسيمهم إلى مجموعتين.
وأضاف المركز المعني برصد حقوق الإنسان في العراق أن المجموعة الأولى من أبناء القرية تم إعدامهم في بناية تستعمل في تربية الدواجن وبلغ عددهم 78 رجلا وطفلا، فيما تم اختطاف المجموعة الثانية المؤلفة من 65 رجلا، مبيناً ان حملة الإعدامات والمداهمات استمرت أكثر من 8 ساعات .
وأصدر المركز قائمة بأسماء جميع الضحايا الذين تم إعدامهم في قرية بروانة، بينما أعرب عن خشيته من أقدام المهاجمين على قتل المختطفين الذين كان بينهم أطفال لم تبلغ اعمارهم الـــ12 سنة .
الى ذلك أوضح مجلس عشائر ديالى أن مجزرة بروانة كانت تنفيذا لتهديد سابق صرح به زعيم منظمة بدر المدعومة إيرانياً هادي العامري، مشيراً إلى أن التهديد كان صريحاً ومن على شاشات التلفزيون .
وقال عضو المجلس الشيخ كامل كيطان المجمعي في تصريح خاص إن الحكومة العراقية ليست بحاجة لتشكيل لجان تحقيق في المجزرة لأن قائد الحشد الشعبي أعلن عزمه على القيام بها قبل أكثر من يومين على تنفيذها وذلك في تصريحات متلفزة سمعها جميع العراقيين .
وتابع المجمعي أن ذريعة محاربة «داعش» تستخدمها الميليشيات الشيعية في بسط نفوذها الكامل على جميع أرجاء محافظة ديالى، منوهاً بأن ممثلي المكون السني في البرلمان عموماً ونواب محافظة ديالى على وجه الخصوص يتحملون مسؤولية غير قليلة من هذه الأعمال الإجرامية بصمتهم المريب وتركهم لواجب الدفاع عن أبناء محافظتهم الذين أنتخبوهم لهذا الغرض .
بدورها حملت هيئة علماء المسلمين في العراق حكومة حيدر العبادي المسؤولية الكاملة عن المجزرة الوحشية الجديدة التي اقترفتها ميليشيات الحشد الطائفي في قرية بروانة في محافظة ديالى.
وقالت الهيئة في بيان إن الميليشيات الطائفية التي يشرف عليها مباشرة (هادي العامري) زعيم ميليشيات (بدر) قامت بعمليات إعدام واعتقال في قرية بروانة لمواطنين عزّل من السلاح.
وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أكد في بيان ايعاز الحكومة بإجراء تحقيق عاجل في معلومات عن وقوع مجزرة بحق سكان قرى سنية في محافظة ديالى على يد قوات الحشد الشعبي.

أحمد عمر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • عاطف - فلسطين 1948

    لماذا لا يتم التوجه الى محكمة جرائم الحرب في لاهاي؟؟
    ومن ضمن الاشخاص الذين يجب توجيه التهم اليهم هم ممثلي السنه في البرلمان لان وجودهم في البرلمان او الحكومه يعتبر مشاركه في الجريمه.
    ولكن حبذا ايضا لو يعلق هلى الخبر داعمي ايران او الشيعه ونسمع تبريراتهم بالقتل. الرجاء الا يقارنوا هذه الاعمال باعمل داعش لان المقارنه خاطئه مبدئيا حيث ان داعش تمثل نفسها وهي عصابه بينما هذه الجرائم تقوم باسم الدوله التي تمثل القانون.
    الرجاء ابدو رأيكم بقتل الاطفال.


  • مجروح

    والعربان مستعدون أن يقسموا اليمين أن هذا صحيح


  • أ.د. خالد فهمي - تورونتو - كندا

    شكراً للسيد عمرعلى المقال ولما ورد من معلومات على الارض…

    من المعروف أن هادي العامري يأتمر بأوامر قاسم سليماني مسؤول حرس خميني الجاثم على أرض العراق منذ أنسحاب الاميريكان في 2011 وطبعاً سليماني أغا يأتمر بأوامر ما يسمّى بمرشد الثورة أو ولاية الفقيه…

    أنا على يقين من أن الموضوع برمته خارج أرادة وفعل العبادي وحكومته ومجلس النواب العراقي ” البائس ” وتدخّله…لا بل وحتى خارج أرادة كتلة المواطن ورئيسها عمار الحكيم الذي يتخذ من منظمة بدر جناحاً عسكرياً للكتلة…

    لقد فقد العراق أستقلاله وسيادته ” للاجنبي ” الاميريكي أو الايرلني منذ أحتلاله في 19/03/2003 ولا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم !!!


إشترك في قائمتنا البريدية