محلّل إسرائيلي يستعرض سيناريو الردّ الإيراني: ضربة غير مسبوقة.. ستكون هناك مرة ثانية وثالثة وستنهار جميع الحواجز

وديع عواودة
حجم الخط
22

الناصرة- “القدس العربي”: قبيل الكشف عن انسحاب الفرقة 98 من خان يونس بساعات، وفي مقال جديد نشرته صحيفة “معاريف”، يرى “نبي الغضب” الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط الذي سبق وتوقع “طوفان الأقصى” يتسحاق بريك، أنه بعد مرور نصف سنة على الحرب فإن نتنياهو وغالانت وهليفي خسروا السيطرة بصورة مطلقة على الوضع، وأن الإسرائيليين يصمتون رغم أنهم ركابٌ على متن تايتانيك إسرائيلية تقودها قيادة فاسدة.

بريك: زعامتنا خسرت السيطرة بصورة مطلقة على الوضع، والإسرائيليون يصمتون رغم أنهم ركابٌ على متن تايتانيك إسرائيلية تقودها قيادة فاسدة

بريك، الذي يوجّه انتقادات حادة لحكومة الاحتلال ورئيسها، ويتهمها بدفع إسرائيل نحو الهاوية، ويطالب، منذ أسابيع، بالانسحاب، يقول في حملته الأخيرة: “نشهد اليوم ارتباطاً قاتلاً بين الشعب والمستوى السياسي والعسكري، فرغم الكارثة التي حدثت لنا في غلاف غزة، فإن أغلبية الجمهور تواصل العيش بلامبالاة، وتدفن رأسها في الرمال، وتفضّل أن تقف موقف المتفرج، وتستمع إلى الأكاذيب التي تكرّرها القيادة السياسية والعسكرية المتهالكة، بدلاً من الاستماع إلى الحقيقة والاستعداد لمواجهتها، تماماً كالمسافرين على سفينة التايتانيك، وهي في طريقها إلى التحطّم”.

الكارثة الكبرى

كما يقول بريك إنه بسبب موقف الجمهور الإسرائيلي هذا، فهو لا يعمل على تغيير مسار السفينة التي يسيطر على قيادتها أشخاص من المستوى السياسي والعسكري أضاعوا دربهم، واختلطت عليهم الأمور، ولا يمكن الوثوق في رجاحة رأيهم وقراراتهم، وَهُم يقودون الإسرائيليين نحو الارتطام بجبل الجليد. ويؤكد أن هؤلاء “الزعماء” هم سبب الكارثة الكبرى التي حدثت لنا منذ المحرقة، ومنذ السنوات التأسيسية للدولة، وَهُم يقودوننا الآن إلى كارثة أكبر بمئات المرات من تلك التي حدثت في غلاف غزة، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. لافتاً إلى أن هذا اللقاء بين الشعب، الذي يتعاطف كثيرٌ منه مع زعامته ويسامحها ويسمح بالاستمرار في السيطرة على قيادة الدولة، هو الذي يدمّر الدولة على صعيد الأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية والمجتمع.

ويضيف: “نحن اليوم بِتنا قريبين من طريق لا رجوع عنها؛ فالضربة القوية التي يمكن أن توجهها إلينا إيران رداً على قرار زعامتنا التي فقدت عقلها وقررت مهاجمة القنصلية الإيرانية في دمشق وتعريض وجود الدولة للخطر، كلها أمور تزيد من المخاوف من نشوب حرب إقليمية عاجلاً أم آجلاً لسنا مستعدين لها مطلقاً”.

خطورة الضربة الإيرانية

 يرى بريك أنه إذا هاجم الإيرانيون إسرائيل بالمسيّرات والصواريخ البحرية، وفق تقديرات الأمريكيين، أو قاموا بعملية أُخرى، فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية متعددة الساحات، لا يرغب الإيرانيون بها؛ إذ ليس من مصلحة الإيرانيين الآن نشوب حرب بيننا وَهُم يتقدمون في تطوير القنبلة النووية والسلاح التقليدي بمساعدة الروس والصينيين من دون إزعاج، واندلاع حرب إقليمية الآن يمكن أن يعرقل عملية تعاظُم إيران النووي.

وطبقاً لتقديرات بريك، فإنه عن طريق الفرصة التي أُعطيت للإيرانيين بسبب حماقة زعامة إسرائيل بالرد بمهاجمة هدف فيها، يجب الفهم أنه بعد هجوم كهذا، ستتغير القواعد في الشرق الأوسط كثيراً بصورة ليست في مصلحة إسرائيل.

بريك: زعامتنا فقدت عقلها وقررت مهاجمة القنصلية الإيرانية في دمشق وتعريض وجود الدولة للخطر

ويمضي في التحذير من السيناريو المحتمل: “في اللحظة التي تحدث فيها الضربة الأولى، والتي ستكون غير مسبوقة، لن يكون في الإمكان السيطرة بعد ذلك، وستكون هناك مرة ثانية وثالثة للإيرانيين، وجميع الحواجز ستنهار، وحتى مع عدم وجود نيّة لدى إيران وإسرائيل للدخول في حرب إقليمية في هذه المرحلة، ومن الممكن أن نفقد السيطرة، إذا لم يكن هذه المرة، ففي المرة المقبلة، والتصعيد سيؤدي إلى نشوب حرب إقليمية شاملة من دون قصد لذلك.

ويوصي بريك وزيرَ الأمن ورئيسَ الحكومة بالتوقف عن الإدلاء بتصريحات أغلبها ليس ذا صدقية. ونظراً إلى التوقعات الكبيرة لدى الشعب، فإن خيبة الأمل ستكون عظيمة، وإذا لم تكن لدى غالانت ونتنياهو الشجاعة لقول الحقيقة للشعب، فمن الأفضل ألا نسمع صوتهما في هذه الأوقات الصعبة.

ويتابع: “نظراً إلى الطريقة غير العقلانية التي يتصرف بها نتنياهو وغالانت وهليفي، فإنهم فقدوا تماماً السيطرة على الوضع، والعجيب أن الجميع صامت، باستثناء صوتي، الذي هو صوت وحيد، ولا يمثّل أصوات 10 ملايين مواطن. هؤلاء الثلاثة ومساعدوهم يتّخذون القرارات من دون التفكير في “العواقب الكارثية” التي ستنتج عنها، والجمهور يسير وراء هذه المجموعة التي ضلّت طريقها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ملاحظ:

    هناك تجاهل للحقيقة.
    الدي هاجم القنصلية الايرانية هم دول الناطو بوكالة ان لم يكن فعلي.
    ١. الصواريخ امريكية.
    ٢. القرار لا يؤخد الا بمباركة امريكا والحلفاء.
    لهذا انصح ايران الا تدخل في المواجهة بلعبة
    الرد المباشر.
    خذوا العبرة من تعامل بطلة العالم. فحروبها غالبيتها بوكالة. خير دليل امريكا والحلفاء في اكرانيا.

  2. يقول ملاحظ:

    لو ان اسراءيل واجهت 7 اكتوبر بتعامل انساني كفتح المعابر توفير الضروف المعيشية الاءقة للفقراء الفلسطينيين لكسبت تعاطف العرب والمسلمين والعالم اجمع.
    العنف يولد العنف وربما الزوال في نهايت المطاف. فهي في وسط ملايير المسلمين.

  3. يقول حمادي:

    نهايتكم ايها الصهاينة قربت وستزول اسرائيل هذا وعد الله ونتمنى ان تاتيفرصة يتحرك فيها الشعوب لتاكل الاخضر واليابس فيكم وفي انظمتنا المتهالكة المطبعة بالمجان

  4. يقول جمال الجمال:

    واهم من يظن ان ايران سترد وتضرب دولة الاحتلال , ايران اعتادت على تلقي الصفعات وفي كل مره تهدد بالرد ,
    زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَن سَيَقتُلُ مَربَعاًأَبشِر بِطولِ سَلامَةٍ يا مَربَعُ !!!!

  5. يقول Neo:

    إيران لا تخرج عظلاتها ولا تنتقم إلا من اطفال ونساء سوريا العزل لا غير .
    لا رد ولا هم يحزنون بل يخافون ولا يستحيون

  6. يقول خالد:

    بالفعل حين ننظر إلى تاريخ إيران و ربيبتها سوريا سنجد أن أسطوانتهما المشروخة كانت دوما “نحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب” لكن الهجوم الصهيوني على القنصلية الايرانية يعتبر سابقة تاريخية و هو بمثابة الاعتداء على أرض إيران، لذلك يصبح مفروضا على إيران الرد بالمثل حتى تحافظ على هيبتها و ماء الوجه الجيوسياسي. لكن لا يوجد أحد يستطيع الجزم بنوعية الرد الايراني و درجته بل حتى وقوعه من عدمه، لذلك نسأل الله أن يقضي بما فيه الخير و النصر للاسلام والمسلمين.

  7. يقول احمد:

    إيران لا ترد لابأس ولكن متى ترد ٢٠ دولة عربية على مجازر الصهاينة في فلسطين

  8. يقول فصل الخطاب:

    يا ليت هذا يحدث بالفعل وحقيقة لكيان غاصب محتل سفاح عاث سفكا بدماء الفلسطينيين منذ 1948 بدعم أمريكي بريطاني وغربي غادر حاقد جبان سارق لأرض فلسطين ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🚀🔥🚀

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية