مخاوف أمنية وبيئية مع تشغيل الإمارات مفاعلها النووي الأول

1 - أغسطس - 2020

13
حجم الخط

دبي: بدأت الإمارات السبت تشغيل المفاعل الأول في محطة براكة للطاقة النووية السلمية، بعد سنوات من تأجيل المشروع الضخم في منطقة تشهد اضطرابات سياسية وعسكرية واقتصادية منذ سنوات طويلة. وهو المفاعل الأول الذي بات قيد العمل في العالم العربي.

فما هي أبرز أوجه البرنامج النووي الإماراتي؟

– ما هو البرنامج النووي الإماراتي؟

تقع محطة براكة غرب أبوظبي، وقد تولى كونسورسيوم بقيادة “كيبكو” الكورية بناءها ضمن اتفاق بلغت قيمته 22,4 مليار دولار.

تم تأجيل المشروع لسنوات بسبب مخاوف حول عدم توفر شروط السلامة

وعند اكتمال تشغيله، ستساعد أربعة مفاعلات على توفير نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء، بحسب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

وتقول الإمارات إنها ترغب في إنتاج 50% من طاقتها من مصادر نظيفة بحلول عام 2050.

وكانت سلطات أبوظبي أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي أن أول محطة ستبدأ العمل خلال “أشهر قليلة”.

وأكد المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حمد الكعبي في شباط/فبراير أن “تشغيل محطة براكة بشكل كامل” سيساهم في تحقيق جهود الإمارات “في ما يتعلق بأهداف التنمية والاستدامة”.

وستسهم المحطات الأربع فور تشغيلها في تزويد دولة الإمارات “بطاقة كهربائية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة، كما ستحد المحطات من انبعاث 21 مليون طن من الغازات الكربونية سنويا”.

– لماذا ترغب الإمارات في برنامج نووي؟

تتطلّع دولة الامارات الى أن يسهم البرنامج النووي في إنتاج الكهرباء، لكنّها تأمل أيضا في أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتعد الإمارات رابع أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك”، ولكنها أنفقت مليارات الدولارات لتطوير مصادر طاقة متجددة.

ويقول محلل مختص في شؤون الخليج طلب عدم الكشف عن اسمه “مع اكتمال المفاعل النووي، ستكون الإمارات أول دولة عربية مع برنامج طاقة نووية سلمية متطور”.

ويتابع “هذا جزء من مسعى الإمارات لتنويع اقتصادها المعتمد على الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، وتقديم نفسها كرائد إقليمي في مجال العلوم والتكنولوجيا”.

– هل البرنامج آمن؟

كان من المقرر افتتاح محطة براكة في أواخر عام 2017، ولكن تمّ تأجيله مرات عدّة.

وأعلن مسؤولان إماراتيان في كانون الثاني/يناير الماضي أن المحطة ستبدأ العمل خلال “أشهر قليلة”، مشيرين الى أن الإرجاء هدف الى الإيفاء بشروط السلامة والتنظيم.

وتردّد الإمارات أنّ مشروعها يتمتع بأعلى معايير الأمن السلامة.

وبحسب المحلل، “كان هناك تأخير في إصدار الترخيص المطلوب من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الذي هو ضروري لضمان سلامة المحطة النووية”.

وتندرج المنشآت النووية في دولة الإمارات في نطاق صلاحيات جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل.

وحاليا، يتلقى السكان الذين يعيشون في دائرة قطرها 50 كلم من المحطة تعليمات حيال كيفية التعامل مع حوادث محتملة.

– ماذا عن الوضع الإقليمي؟

تبعد محطة براكة نحو 50 كلم عن أقرب حدود مع المملكة العربية السعودية غربا، وحوالى 320 كلم عن سلطنة عمان جنوبا، و350 كلم عن إيران شمالا.

في منطقة تشهد تصعيدا للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، قد تشكّل المنشأة النووية هدفا “حساسا”.

تبعد محطة براكة نحو 50 كلم عن أقرب حدود مع المملكة العربية السعودية غربا، وحوالى 320 كلم عن سلطنة عمان جنوبا، و350 كلم عن إيران شمالا. في منطقة تشهد تصعيدا ل قد تشكّل اهدفا “حساسا”

وتوتّرت العلاقات بين الإمارات وإيران في السنوات الأخيرة مع تصاعد حدة الخلاف بين طهران والرياض، حليفة أبوظبي، واتهام الولايات المتحدة للجمهورية الإسلامية بمهاجمة ناقلات نفط في مياه الخليج، بينها ناقلة نفط إماراتية في أيار/مايو الماضي.

وتعرّضت شركة “أرامكو” السعودية العملاقة للنفط في أيلول/سبتمبر 2019 لضربات صاروخية وبطائرات من دون طيار تبناها المتمردون الحوثيون في اليمن وقالت الولايات المتحدة إن إيران تقف خلفها. وتسببت الضربات بالإطاحة بنحو نصف إنتاج المجموعة اليومي الذي كان يقدر في حينه بأكثر من 13 مليون برميل.

وبحسب المحلل، فإن “الهجوم في 2019 على أرامكو أظهر هشاشة البنى التحتية للطاقة في الخليج أمام الهجمات الخارجية”.

وأضاف “تزايد التوتر الإقليمي بين ايران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، يزيد من خطر تعرض البنية التحتية الجديدة للطاقة إلى احتمال وقوع هجمات مماثلة”.

وكانت قطر انتقدت في 2019 المشروع النووي الإماراتي، معتبرة أن المحطة تشكل “تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي والبيئة”.

وردّت الإمارات مؤكدة على التزامها “بأعلى مستويات السلامة النووية والأمن وحظر الانتشار النووي”.

وقالت أبوظبي إن برنامجها النووي “يلتزم بمعايير السلامة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأفضل الممارسات الدولية”.(أ ف ب)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • سعيد/الأردن

    حذار ياشعب الإمارات لقد وضعوكم عيال زايد علي فوهة بركان فصاروخ قادم من الحوثين أو إيران علي المفاعل النووي الكوري ستكونون في خبر كان؟؟


  • المراقب

    إذا حصل أي مكروه في المحطة فإن المتضرر الأكبر سوف يكون قطر إذا تبعد هذه المحطة حوالي 160 كم كخط مستقيم عن الدوحة و 220كم عن أبو ظبي وبالتالي أقرب أكبر منطقة مأهولة للمحطة هي الدوحة وبالتالي مخاوف قطر محقة تماما خصوصاً أن المحطة تقع في دولة خبرتها صفر في إدارة المحطات النووية و مناولة النفايات النووية وفوق ذلك فإن أي تلوث لمياه البحر سوف يحدث كارثة حقيقية لقطر التي تعتمد بنسبة 100 % على تحلية مياه للحصول على المياه التي تستعمل في كل مجالات الحياة. الكارثة الحقيقية أن تكون المحطة هدف عسكري لإعداء الإمارات الذين يتكاثرون يوما بعد يوم بسبب السياسة الحمقاء للقيادة الإماراتية الطائشة. وقديماً قالوا من كان بيته من زجاج الأفضل أن لا يرمي الآخرين بالحجارة.


    • المراقب

      ملاحظة: تستهلك المحطات النووية إلى كميات هائلة من مياه البحر وذلك لإنتاج البخار الذي يدور التوربينات كما ويستخدم في تبريد قلب المفاعل حيث يتم الإنشطار النووي وينتج عنه طاقة حرارية متحكم بها لتسخين المياه وإنتاج البخار، الماء الزائد يمكن أن يعاد إلى البحر وبالتالي من الممكن أن يحمل إشعاعات غاما ويحدث تلوث إشعاعي ولهذا السبب فإن أهم شيء في المحطة هي القياسات الدقيقة والمتكررة للأشعاعات في كل أجزاء المحطة اي في المفاعل النووي (والذي يشمل أيضاً المضخات و حاويات التبادل الحراري) و التوربينات التي تحول الطاقة الحرارية المحمولة في البخار إلى طاقة حركية وآخيراً الاجزاء المتبقية من المحطة والتي تسمى عادة Balance of plant.


    • ابن تونس الخضراء المخلص لبلده ولقومته العربية

      شكرا لﻷخ المراقب لقد شرحت كل شيء بصدق وإخﻻص ووضعت النقط فوق الحروف لقد عجبني تعليقك وشكرا


  • عادل

    ليس الاول في العالم العربي ففي الجزائر ثلاث مفاعل نوويه تستغل لعدة اغراض سلميه في الجزائر العاصمة وعين وساره وآخر في الجنوب


    • سليم إقمان

      ومن قال لك إن الجزائر عربية ، حتي تصنف كدولة عربية ؟ ..الجزائر أمازيغية مسلمة ونشكر الله الذي أرتضي لنا الإسلام دينا..نتمني أن يستفيد الإخوة الإماراتيين من هذا المشروع التقني بعون الله وبركاته. ..الرجاء النشر من فضلكم ولكم الشكر والامتنان.


  • عائشة

    يبدو أن للإمارات مقاييس تختلف عن مقاييس كل دول العالم فيما يخص الطاقة النظيفة , فالطاقة النووية ليست نظيفة وليست آمنة


  • ايوب

    أدعو اخواننا الحوثيين بتوجيه ضربة قاصمة له وتحويله الى خراب وأطلال….


  • هنا الجزائر

    “هو المفاعل الأول الذي بات قيد العمل في العالم العربي.”…يوجد في الجزائر مفاعلين قيد العمل هما نور و السلام…إلا إذا تم اعتبار الجزائر دولة غير عربية وهذا أمر آخر


  • برن

    كلما امتلك العرب شياً تبدأ المخاوف في الكرة الأرضية


  • عبد الله العتيبي

    وهل لمحمد إبن زايد وعصابته أن يقولوا لنا من يشغل محطة المفاعل النووي هذه؟ أليس من المفروض أن يقوموا أولاً بتجهيز جيل من الباحثين والعلماء الإماراتيين في حقل العلوم النووية قبل أن يقوموا ببناء مفاعل لكي يكون في ايدي وصيانة وحماية شعبهم؟ هذا الفاسد وعصابته الجهلة يعتقدون أن كل شيء بالإمكان شرائه بالمال من الخارج حتى هذا العبث في شراء مثل هذه المحطات الخطيرة ووضعها في ايدي غرباء عن البلد لا ينتمون له ولا يهمهم مصالحه.


  • Omar

    لاهل الهيدروميكانيكا سؤال .. سؤال يخص امكانية توليد طاقه هائله وفعلا نظيفه وغير قابله للاحتكار من خلال استعمال قوى الطفو عوضا عن استخدام الانهار والسدود وسقوط او جريان الماء .. الفكره هي .. مثلا لو صنعنا حوض ماء بحجم 3×3 متر وعمق 20 متر .. لاجل استخدامه لتدوير سلسله مغلقه من الكرات بقطر 1 متر لكل منها .. بحيث تعبر هذه السلسلة الى الحوض من اسفله الخارجي عن طريق انوب نصف دائري (بقطر 1متر) احدى فتحتيه متصله باسفل الحوض .. هكذا ستصعد سلسلة الكرات بقوة الطفو الى الاعلى اي للسطح وعن طريق دولاب مثبت باعلى الحوض تقاد لتخرج وتعود من الخارج الى اسفل الحوض مرة اخرى … لمنع تسرب الماء نراعي المسافات ما بين الكرات بحيث يكون الانبوب النصف دائري اسفل الحوض يحتوي دائما على بعض الكرات ونراعي ان يكون سطحها مطاطي لزج .. ولتقليل الاحتكاك لا باس من خلط ماء الحوض بالقليل من الزيت .. ادعوا منذ سنوات لهذه الفكره ولكن لا حياة لمن انادي


  • احمد سعيد

    ماشاء الله الإمارات الي تطور كل اليوم


إشترك في قائمتنا البريدية