مسؤولون أمريكيون: انفجارات في إيران ناجمة عن ضربة إسرائيلية

حجم الخط
7

طهران: وقعت انفجارات، فجر الجمعة، في وسط إيران، وفق وسائل إعلام رسمية، فيما اعتبرها مسؤولون أمريكيون ضربة إسرائيلية ردّاً على هجوم إيراني غير مسبوق بمسيّرات وصواريخ على إسرائيل، نهاية الأسبوع الماضي.

لكن وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية نقلت، الجمعة، عن “مصادر مطلعة” أن “لا تقارير عن هجوم من الخارج” وقع في إيران.

وذكرت الوكالة أنه “خلافاً للشائعات وللتأكيدات الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية… ليس هناك أيّ تقارير تفيد عن هجوم من الخارج على مدينة أصفهان، أو على أي منطقة أخرى من البلاد”.

“نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين: الهجوم نفذ بمسيّرات صغيرة ربما انطلقت من الأراضي الإيرانية، والدفاعات الجوية لم ترصد أجساماً طائرة غير محددة تعبر المجال الجوي الإيراني

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مسؤولين إيرانيين أن الهجوم نفذ بمسيّرات صغيرة ربما انطلقت من الأراضي الإيرانية، وأن الدفاعات الجوية “لم ترصد أجساماً طائرة غير محددة تعبر المجال الجوي الإيراني”.

ولم يعلّق بعد القادة الإسرائيليون والإيرانيون على الهجوم.

لكنّ صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية نقلت عن مسؤول إسرائيلي، طلب عدم كشف اسمه، قوله إن الضربة جاءت رداً على هجوم نهاية الأسبوع، والهدف منها إظهار لإيران أن إسرائيل قادرة على الضرب داخل البلاد.

وأفادت طهران عن وقوع ثلاثة انفجارات قرب قاعدة عسكرية في قهجاورستان الواقعة بين أصفهان ومطارها في وسط البلاد، وفق ما ذكرت وكالة “فارس” الرسمية.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الجمعة، أنها أسقطت مُسيّرات، وأنه “ليس هناك هجوم صاروخي في الوقت الحالي” على البلاد.

وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن المنشآت النووية الموجودة في أصفهان “آمنة تماماً”.

وفي وقت لاحق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لم تقع “أي أضرار” في المنشآت النووية الإيرانية.

وتدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها في فيينا، بانتظام، على منصة “إكس”، إلى أن “يظهر الجميع أقصى درجات ضبط النفس”، وتكرر أنه “يجب عدم استهداف أي منشأة نووية أثناء الصراعات العسكرية”.

ونقلت الوكالة عن “مصادر موثوقة” أنّ “المعلومات المنشورة في بعض وسائل الإعلام الأجنبيّة حول وقوع حادثة في هذه المنشآت، غير صحيحة”.

وفعّلت إيران دفاعاتها الجوية فوق العديد من المدن، فيما أفادت وكالة “إرنا” بعدم وقوع “أضرار كبيرة”، مستندة إلى معلومات وفّرها مراسلوها.

كذلك، استؤنفت الرحلات الجوية صباح الجمعة في مطارَي طهران بحسب وكالة “إرنا”.

ومن جهتها، أعلنت شركة الطيران “فلاي دبي” الإماراتية إلغاء رحلاتها إلى إيران بعد تلقيها مذكرة رسمية.

إسرائيل ضد إيران

ونقلت وسائل إعلام أمريكية، من بينها شبكة “إيه بي سي نيوز”، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إسرائيل شنّت ضربة ضد إيران، رداً على الهجوم الإيراني الذي استهدفها نهاية الأسبوع الفائت.

ونقلت شبكتا “إن بي سي” و”سي إن إن” عن مصادر قريبة من الملف، وعن مسؤول أمريكي، أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقاً بالضربة، لكن الولايات المتحدة “لم توافق عليها، ولم تشارك في تنفيذها”.

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس، الجمعة، لدى سؤاله عن تقارير حول انفجارات في إيران وضربات في سوريا، إنّه “ليس لدينا تعليق في الوقت الحالي”.

كما أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، بشكل منفصل، إطلاق صفارات الإنذار على الحدود مع لبنان، التي تشهد، منذ أشهر، تبادلاً لإطلاق النار مع “حزب الله” المدعوم من إيران.

من جهتها، دعت أستراليا رعاياها، الجمعة، إلى مغادرة إسرائيل والأراضي الفلسطينية إذا كان ذلك ممكناً، مشيرة إلى “خطر كبير يتمثل بردود عسكرية وهجمات إرهابية”.

بدورها، طلبت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، الجمعة، من موظفيها وعائلاتهم الحدّ من تنقلاتهم في البلاد.

من جهته، دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الذي يستضيف اجتماعاً لنظرائه من مجموعة السبع، إلى “وقف التصعيد” في الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة حضّت إسرائيل على ضبط النفس، واختارت تشديد عقوباتها على “برنامج المسيّرات الإيراني وصناعة الصلب وشركات تصنيع السيارات”

وأعرب ناطق باسم وزارة خارجية سلطنة عمان أن البلاد “تتابع استمرار التوتر في الإقليم، وتدين الهجوم الإسرائيلي، هذا الصباح (الجمعة)، على أصفهان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما تدين وتستنكر اعتداءات إسرائيل العسكرية المتكررة في المنطقة”.

وتأتي هذه التطورات في وقت هددت إسرائيل بالرد على الهجوم الذي شنته طهران على الدولة العبرية، نهاية الأسبوع الماضي، بعد هجوم قاتل نُسب إلى إسرائيل ضد قنصليتها في دمشق بسوريا.

وقالت إسرائيل إنها اعترضت مع حلفائها تقريباً كل المسيّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران، والتي يبلغ عددها حوالى 350، وأكدت أن الهجوم الإيراني لن يمر “دون عقاب”.

صراع إقليمي واسع النطاق

وفجر الجمعة أيضاً، استهدفت ضربات إسرائيلية موقعاً لجيش النظام السوري في جنوب سوريا، على ما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد أن “الضربات وقعت في المنطقة الواقعة ما بين السويداء ودرعا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بدون أي صواريخ الدفاع الجوي”، مضيفاً أن “المنطقة واقعة بين زرع وقرفا التي توجد فيها كتيبة رادار”.

في البداية، راجعت إسرائيل خططها لرد انتقامي سريع من إيران بعد مناقشات مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الإسرائيلية “كان”.

وكانت الولايات المتحدة حضّت إسرائيل على ضبط النفس، واختارت تشديد عقوباتها على “برنامج المسيّرات الإيراني وصناعة الصلب وشركات تصنيع السيارات”. كما أعلن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرض عقوبات جديدة على طهران.

وأكد منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: “نحن على شفير حرب في الشرق الأوسط ستؤثر على سائر أنحاء العالم” داعياً إلى ضبط النفس.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمام مجلس الأمن الدولي، من أنّ المنطقة “على شفير” الانزلاق إلى “نزاع إقليمي شامل”، داعياً إلى أقصى درجات ضبط النفس في “لحظة الخطر القصوى هذه”، فيما الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية متواصلة في قطاع غزة.

على شفا الهاوية

على هذا الصعيد، وضعت الولايات المتحدة، الخميس، حداً لآمال الفلسطينيين الضئيلة في الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة إذ استخدمت حقها في النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد هذا المطلب الذي سبق أن انتقدته حليفتها إسرائيل. ونددت “حماس” بالفيتو الأميركي.

وضعت الولايات المتحدة حداً لآمال الفلسطينيين الضئيلة في الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة إذ استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن

كذلك، ندّدت السلطة الفلسطينيّة برئاسة محمود عبّاس، الخميس، باستخدام الولايات المتحدة الفيتو، ورأت في ذلك “عدواناً صارخاً” يدفع المنطقة إلى “شفا الهاوية”.

كما عبّرت السعودية، الجمعة، عن أسفها لفشل مجلس الأمن في إقرار العضوية الكاملة للفلسطينيين في الأمم المتحدة معتبرة أنه “لا يقرّب من السلام”.

تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع، والتي بدأت رداً على هجوم شنّته “حماس” في 7 تشرين الأول/أكتوبر وأسفر عن مقتل 1170 شخصاً غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وأُسر أكثر من 250 شخصاً ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، قضى 34 منهم، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

وأفاد شهود بأن غارات كثيفة استهدفت، ليل الأربعاء الخميس، قطاع غزة، حيث استشهد 33970 شخصاً خلال أكثر من ستة أشهر من الحرب، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لـ “حماس”.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    ” فيما اعتبرها مسؤولون أمريكيون ضربة إسرائيلية ردّاً على هجوم إيراني غير مسبوق بمسيّرات وصواريخ على إسرائيل، نهاية الأسبوع الماضي. ” إهـ
    أعتقد بأن أمريكا مشاركة بالهجوم من خلال قواعدها بسوريا والعراق ,
    بسبب الرفض الأردني بمرور الأجسام الطائرة بمجاله الجوي !
    اللهم اضرب الظالمين بالظالمين , واحفظ المسلمين !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول عبود المالح:

    طريقة الرد الاسرائيلي المحتشمه توحي بخوف الكيان وعدم قدرته على الرد بقوة وبحرية ، يبدو أنه حفظ الدرس الإيراني وأصبح يبدي أكثر تأدبا وانضباطا في سلوكه بعد أن كان متهورا لا يبالي بشيء ..

  3. يقول أبو بدر:

    نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين: الهجوم نفذ بمسيّرات صغيرة ربما انطلقت من الأراضي الإيرانية.
    ألا تلاحظون أن إيران خفضت نبرة الوعيد. وهي تعرف حتما مصدر الضربات وربما لا تريد الرد ولو كانت الضربات من الأراضي الفلسطينية المحتلة

  4. يقول العلمي:

    بين إسرائل و إيران ألعاب و تمثيل و تعليل. و لكن على أرض العرب نار و تقتيل و تنكيل

  5. يقول وائل المشانقه:

    رد إسرائيلي أقل من ضعيف لحفظ ما ء الوجه لا لإعادة بناء قوة الردع الإسرائيلية التي تتجه نحو التآكل ثم التقلص ثم الضمور والاختفاء النهائي ..

  6. يقول علي النويلاتي:

    أمريكا والعالم كله يعلم أن إسرائيل هي من قامت بشكل مباشر بإعتدائها هذا ضد إيران، إلاّ المسؤولين الإيرانيين! محاولة المسؤولين الإيرانيين تبرئة إسرائيل من عدوانها هذا هو قمة الحماقة فهو يظهرها بمظهر مضحك أمام العالم. تصريحات المسؤولين الإيرانيين تظهر كم هم في حالة إرتباك وتخبط وتفكير متخلف بسيط مخجل.

  7. يقول عثمان المهدي:

    تصوروا كيف سوف تكون صورة إيران ومسؤوليها الذين برؤوا إسرائيل من عمليتها عندما تعترف إسرائيل بقيامها بهذا العدوان.

اشترك في قائمتنا البريدية