مصادر إسرائيلية: قوات الكوماندوز الفلسطينية سيطرت أولا على القواعد العسكرية وأحرقتها

وديع عواودة
حجم الخط
3

المناصرة- “القدس العربي”:

رغم الاختلال الكبير في موازين القوى وعدم وجود خطوط إمدادات ما زالت قوات من مجاهدي وفدائيي حماس والجهاد الإسلامي حتى عصر اليوم الأحد تقاتل القوات الإسرائيلية داخل بعض مستوطنات “غلاف غزة” مما يؤجّج حالة الصدمة والذهول والغضب المتفجّر لدى جموع الإسرائيليين الذين يراقبون ما يجري ويكادون لا يصدّقون ما تراه عيونهم خاصة والحديث يدور عن أرقام فلكية من القتلى والجرحى والأسرى.

ويستذكر الإسرائيليون كيف نجحت المقاومة الفلسطينية باستخدام عنصر المباغتة لصالحها بخطة مفاجئة غداة الذكرى الخمسين لحرب 1973 ونقل القتال في الساعات الأولى لمناطق العدو بعكس ما قامت به إسرائيل في بداية حرب “الرصاص المصبوب” في نهاية 2008 عندما قصفت طائراتها مقرات الشرطة الفلسطينية في غزة وقتلت 200 من عناصرها في ضربة واحدة.

وقال الجنرال في الاحتياط أفيغدور كهلاني الذي قاد رتلا من الدبابات في معركة “مرج الدموع” في الجولان السوري المحتل قبل 50 عاما إن صدمة “طوفان الأقصى” أكبر وأخطر. في حديث للقناة 12 العبرية قال كهلاني اليوم إنه فيما كانت المعارك في مرج الدموع تجري أمام دولة وقتل فيها جنود تجري في 2023 معارك داخل المستوطنات في عمق الجبهة الداخلية ويقتل فيها مدنيون إسرائيليون بالجملة دون قدرة للدولة على حمايتهم.

وساعة بعد ساعة تنجلي ملامح الضربة الإستراتيجية “طوفان الأقصى” التي أخذت بها المقاومة الإسلامية في غزة إسرائيل إذ توضح مصادر إسرائيلية أنه تحت غطاء الرشقات الصاروخية التضليلية تمكنت قوات الكوماندوز الفلسطينية من اقتحام ثماني قواعد عسكرية للاحتلال في منطقة “غلاف غزة” وإحراق مقراتها.

وينقل موقع “واينت” العبري عن مصادر عبرية قولها إن عناصر “حماس” اهتموا في البداية بالسيطرة على مراكز عسكرية إسرائيلية وقاموا بتدمير وسائل قتالية وأشعلوا النيران في منشآت الاتصال والرقابة والسيطرة وبذلك شوشوا القدرة على التعامل مع الهجمة المحكمة. كما تؤكد هذه المصادر أن عملية الاختراق عبر “مزلجات هوائية” وقوارب استهدفت بالأساس التضليل وصرف الأنظار عن الاقتحام المركزي- البرّي بالمراكب الذي أدى لقتل مئات من الإسرائيليين خلال ساعات، فيما فوجئت إسرائيل بالكامل وأصيبت بحالة ذهول إزاء هذه الحملة الفلسطينية خاصة أنها نجحت بالاستيلاء على عشرات من مستوطنات “غلاف غزة” والسيطرة السريعة على مقر قيادة وحدة غزة المركزية في مستوطنة “رعيم”.

وضمن عملية تشويش الاتصالات الإسرائيلية نجحت القوات الفلسطينية المقتحمة بشلّ قدرات القيادة والسيطرة التابعة للجيش الإسرائيلي بالتحكم والتنسيق مع قواته على طول الحدود مع غزة مما أتاح الفرصة أمام وصول دفعات جديدة من المقاتلين من داخل القطاع ممن وصلوا برفقة مدنيين غزيين عبروا الحدود بسهولة لافتة.

كما ينقل موقع “واينت” العبري عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها اليوم إن قوات النخبة التابعة لـ”حماس” تركزّت عند الساعة السادسة والنصف صباح أمس بمهاجمة قاعدة معبر بيت حانون (معبر إيرز) ونجحت بتدميره ومن ثم فتحوا بوابات المعبر وتقدموا بسرعة نحو مدينة “سديروت” فيما قامت الطائرات الشراعية والقوارب الصغيرة بمهام تضليل بالأساس لصرف الأنظار عن العملية العسكرية البريّة التي تمّ التخطيط لها بسرية وإحكام طيلة شهور على ما يبدو.

وعلى غرار ذلك تم احتلال القاعدة العسكرية في مستوطنة “ناحال عوز” فيما دخلت قوات أخرى من محورين إضافيين في جنوب القطاع بينما حصلت عمليات تسلل أخرى عبر أنفاق قريبة من السياج الحدودي رغم العائق الاسمنتي الكبير في باطن الأرض والذي بنته إسرائيل قبل بضع سنوات بكلفة مليار دولار. وتقول هذه المصادر الإسرائيلية إن رجال حماس والجهاد الإسلامي قد نجحوا بتفجير الجدران والحواجز وتحركوا دون أي إزعاج حتى وصلوا لعمق المستوطنات الإسرائيلية وبعد ذلك فقد فيلق غزة الإسرائيلي السيطرة على الوضع فيما كان المئات من المدنيين الفلسطينيين يقتحمون المستوطنات هم أيضا ومعظمهم بدون سلاح وشاركوا في أسر مدنيين وجنود إسرائيليين ونقلهم لداخل غزة بكل وسيلة متاحة، وسط تقديرات بأن عددهم يبلغ العشرات.

وفي هذه الأثناء كان مئات الإسرائيليين يصرخون ويستغيثون داخل منازلهم المحاصرة طيلة ساعات دون أن تنجح قوات الأمن والإسعاف الإسرائيلية من بلوغهم وبعضهم ما زال على هذه الحالة حتى اللحظة. وتوضح هذه المصادر أن رجالات حماس سيطروا على مستوطنات بشكل كامل أو جزئي بعضها ما زالت تشهد مواجهات واشتباكات كما أكد الناطق بلسان جيش الاحتلال الجنرال دانئيل هغاري بعد ظهر يوم الأحد وسط “عمليات بطولية لتخليص أسرى ورهائن فيما قتل مئات من “المخربين” وتم أسر عشرات منهم”.

ومنذ ساعات ظهر اليوم الأحد تتكشف شهادات صادمة للإسرائيليين يقدّمها ناجون من مستوطني “غلاف غزة” عن الانتشار السريع لقوات فلسطينية بين بيوتهم وعن حالة عجز قوات الأمن عن إنقاذهم علاوة على استهداف حفلة في الطبيعة خلال يوم السبت آخر أيام “عيد العرش” اليهودي قريبا من مدينة “سديروت” مما تسبب بقتل وإصابة عدد كبير من المستوطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    الله أكبر على أحرار فلسطين الميامين المباركين الشهداء والصديقين الذين سيطردون المحتل اللعين الذي يجثم على أرض فلسطين منذ 1919 برعاية بريطانية أمريكية غربية حاقدة حاسدة على العرب والمسلمين هذي سنين وسنين 🇵🇸🇩🇿🇵🇸🇩🇿🇵🇸🇩🇿🇵🇸✌️🇩🇿🇩🇿🇵🇸🇩🇿✌️

  2. يقول فصل الخطاب:

    الله أكبر من القلب إلى قلوب أبطال فلسطين لقد أثلجتم صدورنا وافرحتم قلوبنا بعد حزننا على قتل اخواننا الفلسطينيين على يد عصابة بنغفير وسموتريتش و على رأسهم الفاسد الكاذب المخادع قاتل الفلسطينيين النتن ياهو و زبانيته من الأمريكان يا هامان، 🇵🇸🇩🇿✌️🇵🇸🇩🇿✌️🇵🇸🇩🇿✌️🇵🇸

  3. يقول فلامنكو:

    كل الفخر بهؤلاء الأبطال من المقاومة والمدنيين الذين شاركوا بهذا العمل البطولي. النصر للشعوب المقهورة امر محتوم. على المجرمين الصهاينة الفرار قبل فوات الأوان. الخزي لكل وكلاء الاحتلال من روابط قرى باسم سلطة وطنية!!

اشترك في قائمتنا البريدية