مطالب عاجلة للمغرب بتسهيل تزويد غزة بالغذاء والدواء … وتأسيس مبادرة «مغربيات ضد التطبيع»

حجم الخط
1

الرباط – القدس العربي: وجَّهت «مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين»، مطلباً عاجلاً إلى الدولة المغربية، قصد تسهيل عملية دعم غزة بالغداء والدواء والخيام في ظل هذه المأساة والكارثة الإنسانية في غزة.
وقال عبد الحفيظ السريتي، عضو سكرتارية «مجموعة العمل من أجل فلسطين»، إن الشعب المغربي يشعر بالحزن والأسى لما آلت إليه أحوالنا بسبب الذل والهوان الرسمي العربي الذي شجع كيان العدو على التمادي في طغيانه وتجبره.
وتابع أن المغاربة مثلهم مثل كل شعوب منطقتنا العربية والإسلامية، مستعدون لدعم إخوانهم والتخفيف من هول مصابهم وعلى الدول العربية والإسلامية أن تتحرك بسرعة لفتح المعابر أمام المساعدات واستعمال كل الأوراق في الضغط من أجل ذلك.
وقال السريتي، متحدثاً خلال ندوة صحافية لمجموعة العمل: «لن يغفر التاريخ لكل الذين يستطيعون القيام بشيء ويحتفظون لأنفسهم بموقع المتفرج على شعب يذبح ويموت جوعاً. كما لن يغفر التاريخ لكل الذين تلوثت أياديهم بأيادي القتلة والمجرمين. فاللحظة تطالب هؤلاء بإنهاء التطبيع وإغلاق مكاتب العار مع العدو الصهيوني»، على حد قوله.
وأفاد المتحدث أنها لحظة عصيبة تلك التي يمر منها أهالي غزة الذين أبانوا خلال 146 يوماً عن صُمود أسطوري وصبر عال في مواجهة قصف الطائرات والسفن الحربية والدبابات التي خلفت وراءها قرابة المئة ألف بين شهيد وجريح.
وقالت «مجموعة العمل من أجل فلسطين» إن العدوان الصهيوني على غزة هو عدوان أطلسي أمريكي وغربي، تنفذه العصابات الصهيونية وتوفر له أمريكا ودول غربية شروط الاستمرار وتقف سداً مانعاً أمام كل المحاولات الجارية لإيقاف الإبادة الجماعية والتصفية الشاملة لقضية شعب يرزح تحت احتلال غاصب، عنصري وإحلالي لقرابة قرن من الزمان.
وتابعت المجموعة خلال تصريح صحافي أن الحروب العدوانية، بطبيعتها تدميرية وتترك جراحاً غائرة، وسط الشعوب والأمم. ورغم أن الشعب الفلسطيني يعي أنه في حرب مفتوحة مع الاحتلال إلا أن هذا العدوان الإجرامي الذي شنَّه كيان الاحتلال، مدعوماً بالسلاح والخبرة والغطاء الدبلوماسي الأمريكي، بعد طوفان الأقصى، يوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يؤكد أن العدو «تلقى ضربة موجعة وقاسمة وأنه فقد صورته التي راهن عليها للترويج للتطبيع وبيع الوهم لأنظمة رسمية عربية، تخلَّت عن التزاماتها الوطنية والقومية وابتعدت عن القضية الفلسطينية ورهنت مستقبلها بالإذعان للإدارة الأمريكية والصهيونية».
وتابعت «مجموعة العمل» قائلة: «أن يموت الأطفال والنساء والشيوخ بالقصف والرصاص، فذلك جريمة موصوفة، يُجرِّمها القانون الدولي الإنساني وتتنصل منها الإدارة الأمريكية التي رأت وما تزال في قتل الأبرياء المدنيين، مجرد دفاع عن النفس، لكن أن يموت الناس جوعاً تحت حصار جائر، يمنع عن أهل غزة الطعام والماء والدواء في القرن 21، فإن ذلك يُعد وصمة عار في جبين مجتمع دولي، لا يعترف إلا بالقوة ولا يلقي بالاً للضعفاء، مجتمع فقد إنسانيته وتحول إلى عصابة تشجع على القتل والتهجير القسري، مجتمع، منافق يتحرك بسرعة مع أوكرانيا ضد روسيا ويشجع كيان الاحتلال على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني».
وخلصت إلى أن ما يحدث «وصمة عار في جبين الأنظمة العربية والإسلامية كذلك، التي فشلت في تقديم دعم إنساني للأطفال والنساء الذين ظلوا يستغيثون تحت نيران القصف ولم يجدوا ضميراً حياً ولا قلباً رحيماً».
وفي خطوة جديدة، أطلقت مجموعة من الجمعيات والفعاليات النسائية والحقوقية، بمحافظة «طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة»، مبادرة «مغربيات مع الوقف الفوري والشامل لحرب الإبادة وضد التطبيع»، لتجعل من مناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 آذار/ مارس، يوم غضب واحتجاج للنساء المغربيات على ما يمارسه الكيان الصهيوني الهمجي بدعم من الإمبريالية العالمية، من حرب إبادة جماعية للشعب الفلسطيني عبر استراتيجية نازية متكاملة من القتل الجماعي والتجويع لا سيما تجويع الأطفال ذي العواقب الوخيمة، وقتل النساء وضرب البنيات التحتية من صحة وتعليم وسكن وثقافة ودين علاوة على الأرض المحروقة.
وقررت المبادرة النسائية القيام بمسيرة غضب واحتجاج في مدينة طنجة يوم السبت 9 آذار/ مارس من أجل التعبير «عن رفضنا كنساء لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي أبان عن أبشع صور التطرف، مما جعلنا نحس بالمسؤولية تجاه ما يقترف ضد الفلسطينيين والفلسطينيات ممن تتعرضن لأبشع صور العنف والاغتصاب»، يقول بلاغ اطلعت عليه «القدس العربي».
وتأتي المسيرة المرتقبة تحت شعار «من أجل الفلسطينيات، من أجل كل فلسطين.. مغربيات ضد حرب الإبادة وضد التطبيع» تنديداً ورفضاً للتحالف الصهيوني الامبريالي الذي يشن حرب إبادة همجية لم يعرفها التاريخ الإنساني من قبل، متجاهلاً مطالب الشعوب العالم التواقة إلى الحرية والمطالبة بالوقف الفوري لحرب الإبادة وضدا على القوانين والمؤسسات الدولية العاجزة أمام التعنت الصهيوني وحلفائه. وطالبت المبادرة النسائية الدولة المغربية بالوقف الفوري ودون مماطلة للتطبيع مع كيان الاحتلال والمساهمة القوية في المساعدات الإنسانية لأهل غزة الصامدة، والعمل من أجل حل عادل وشامل للشعب الفلسطيني بإقامة دولته الحرة المستقلة.
إلى ذلك، واصل الكاتب المغربي إدريس الكنبوري تدويناته التي تحلل يوميات العدوان الصهيوني على أهالي غزة، وضمن هذا الإطار كتب أنه «في الوقت الذي يستمر العدوان الإسرائيلي وانتقل إلى خطة إسرائيلية أمريكية لتجويع الشعب الفلسطيني، التجويع من أجل التركيع، ظهر في إسرائيل استطلاع خطير للرأي أجراه «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، وكشف أرقاماً خطيرة. 68 في المئة من الإسرائيليين يعارضون إدخال المساعدات الغذائية إلى الفلسطينيين، سواء كانت من منظمات دولية أو من غيرها».
ولاحظ أن هذا الرقم غريب ويعكس البشاعة في حقيقتها القبيحة، وقال: «أن يكون ثلثا المجتمع مع قتل الفلسطينيين بالجوع يعني أننا أمام تجمع من الخنازير المتوحشة بلا قلوب، بل مجرد خنازير تتصرف بالغريزة بعيداً عن المشاعر لأن المشاعر خاصية بشرية.»
وتابع صاحب التدوينة: «لكن ماذا يعني هذا في النهاية بالنسبة لنا من الناحية العلمية؟ يعني أن الذين يحاولون التمييز بين اليهود والصهاينة يلعبون لعبة الصهاينة». وأضاف: «سبق أن كتبت هنا أن الصهيونية ولدت في القرن 19، لكن القرآن حذر من اليهود قبل 15 قرناً، فهلا غير هؤلاء كلمة اليهود في القرآن بالصهاينة. هذا تجمع متوحش، وهو ليس مجتمعاً بالمناسبة، وذلك بالتعريف العلمي لكلمة مجتمع، لأن المجتمع اجتماع بشري متجانس، وهذا التجمع ليس متجانساً لأن فيه أفراداً مأخوذين من كل مجتمع على حدة، فيهم الروسي والألماني والفرنسي والبلجيكي والمغربي والمصري والسوري والتشيكي والإسباني، بمعنى آخر هم القشور التي لفظتها هذه المجتمعات.»
واستدرك الكنبوري بالقول: «هذا الكلام لست أنا صاحبه، وإنما سوسيولوجيون إسرائيليون يقولونه، وناقل الكفر ليس بكافر»» ثم رجع إلى نتيجة استطلاع الرأي الإسرائيلي فقال: «هذا الرقم صدمة حقيقية للمجتمعات العربية، وللنخب الثقافية الفاسدة التي لا تزال تلوك عبارات، حتى الإسرائيليون لا يؤمنون بها؛ وهذا ليس اتهاماً بل حقيقة، فقد ظهر اليوم لكل ذي عينين مبصرتين أن إسرائيل لا تؤمن بالتسامح أو التعايش أو الجوار أو اللاعنف أو الاعتدال أو الوسطية أو الإبراهيمية أو النقشبندية، بل تؤمن بشيء واحد من ثلاثة أحرف يسبقها ألف ولام، القوة. ولحسن الحظ هناك مقاومة مسحت الطاولة من كل الدروس وبدأت الدرس الحقيقي، الدرس الذي يطرح في الامتحان، فقد حصل تسريب.»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول متابع:

    القريب قبل الغريب،اين هي دول الممانعة التي تعبنا من سماع تصريحاتها المدغدغة للمشاعر وأنها مع فلسطين ،حماس اخطأت في حق اهل غزة وعليها تحمل مسؤولية تحالفها مع نظام الولي الفقيه

اشترك في قائمتنا البريدية