مغاربة قاتلوا مع «داعش» ينفون أن تكون عودتهم بهدف القيام بعمليات إرهابية

5 - سبتمبر - 2014

3
حجم الخط

الرباط -« القدس العربي» نفى مغاربة كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم «داعش» وتنظيمات متشددة اخرى في سوريا، ان تكون عودتهم الى بلادهم بهدف التخريب او القيام بنشاطات ارهابية ووصفوا داعش بحامل «الفكر الهدام والمنهج الاعوج».
وقال بيان وقع عليه اكثر من 200 معتقلا، من المقاتلين السابقين العائدين من سوريا، ان الموقعين يتبرؤون فيه من تهم «تشكيل الخطر والتهديد والعودة للمغرب من أجل التخريب والإرهاب»، محذرين من التدخل الغربي بزعامة أمريكا في مواجهة تنظيم «داعش»، لكونه يقوي صفوف الأخير ويغري مزيدا من الشباب، بمن فيهم مغاربة، للإلتحاق بمن «فكره هدام ومنهجه أعوج».
ويشكل هؤلاء المغاربة العائدون المعتقلون تنسيقية لهم أطلقوا عليها «لجنة العائدين من سوريا»، وقالوا إن عودتهم إلى المغرب بعد مكوث في أراضي الشام حاملين للسلاح، كانت عودة ﻷجل «متابعة حياتنا الطبيعية في وطننا وقرب أهالينا»، و»لم نعد بمشاريع تخريبية، أو لتشكيل تهديد وخطر على بلدنا».
ويتزعم «لجنة العائدين من سوريا» رشيد المليحي، الناشط الأسبق داخل اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، والذي اعتقل قبل خمسة أشهر بعد عودته من سوريا، فيما يزيد عدد المعتقلين ممن أنهوا قتالهم في صفوف فصائل جهادية في الشام، عن 200 معتقلا، لا يزال أغلبهم بدون محاكمة، في حين أدين البقية وحكم عليهم بالسجن النافذ بين سنة إلى ثلاث سنوات.
وتقول الارقام الرسمية المغربية ان 1120 مغربيا يقاتلون بصفوف تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق والشام (داعش) الى جانب مئات من المغاربة القادمين من اوروبا ويتولى بعضا منهم مسؤوليات هامة بالتنظيم الذي بسط سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق.
واوضح البيان الذي نشر في المغرب ان مناصرة الشعب السوري ضد «نظام بشار الأسد الطائفي»، شكل نقطة الانطلاق التي دفعت عددا من المغاربة للسفر إلى سوريا، والقتال في صفوف فصائل جهادية مختلفة، قبل أن يقفوا على وضع وصفوه بالصادم «فصائل إسلامية متناحرة ومتقاتلة فيما بينها»، إلى جانب «أجندات دولية وإقليمية تلعب في مسرح القضية السورية».
وقالوا بعد تجربتهم القتالية في «الجحيم السوري» أن العالم بات على مشارف «حرب عالمية ثالثة»، على إثر بروز «دولة ‘الخلافة’ المزعومة في العراق وسوريا ونيجيريا»، على أن واقع تلك الحرب «حقيقي وليس بإرهاصات».
ووصف المعتقلون المغاربة تنظيم «داعش» بأنه لم يعد «عدواً للغرب وأمريكا بل للأمة الإسلامية»، مشيرين إلى أن خطر التنظيم «أقرب بكثير إلى العالم العربي والإسلامي من الغرب»، مشددين على أن تشكيل تحالف دولي لمحاربة «داعش» بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية «ليس بالحل.. وإنما سيكون سبيلا لمزيد من التعبئة داخل التنظيم.. خاصة وأن عدداً من الشباب يرون أن الحرب الأمريكية على داعش هي ضد الإسلام».
وانتقد البيان مبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بحشود عربية لمحاربة تطرف «داعش»، وقال انها مبادرة «مشبوهة وبلا جدوى»، ودعا إلى فتح المجال للمقاربات الفكرية والمنهجية «وتيسير السبيل أمام علماء الأمة وأصحاب المصداقية وأهل الفكر والمعرفة الذين لم تتلوث سمعتهم».
وقال هؤلاء أن الحل في محاصرة استقطاب «داعش» للشباب، خاصة في المغرب، يكمن في تدخل العلماء وأهل الفكر من أجل «النظر في مفهوم الخلافة بطريقة علمية ومعاصرة، تعطي الأولوية لمقاصد الشريعة.. لعله يكون حلا ناجعا ومنطقيا لمعالجة لمحاربة الفكر الهدام والمنهج الأعوج».
وطالبوا بعدم متابعة المغاربة العالقين بين صفوف تنظيم «داعش» من الراغبين في العودة إلى البلد، «إنه طريق مختصر لإضعاف التنظيم ولو نسبيا»، فيما طالبوا أيضا بالإفراج عنهم ومنحهم الحقوق، «فنحن قادرون على تنبيه الغافلين والمغرر بهم حتى يفيقوا من سباتهم وحلمهم بالإلتحاق بصفوف داعش».

محمود معروف

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • نبيل العلي

    هؤلاء عائدون لكي يعلموا المغاربة صنع الكاتو بالشوكلاته… لا أكثر…!!


  • عبد الكريم البيضاوي. السويد

    في حروب الجاسوسية يدرس الجاسوس ليس فقط كيفية طريقة عمله وإنما كذلك عندما يسقط أسيرافي يد العدو, ماذا يفعل وماذا يقول وماذا يتجنب قوله.
    في ميدان الإعلام على الاقل أظهرت كل المنظمات الإرهابية قدرتها الخارقة في الميدان التقني والإلكتروني, ما الذي لايجعلهم يتقدمون حتى في ميدان كهذا, الكذب والمراوغة المدروسة؟


  • محمد علي . الخليج الفارسي / ايران

    هؤلاء الاخوة العائدون ..

    هل لطخوا ايديهم بدماء الابرياء قبل عودهم ؟؟

    ام ان الله رأف بهم ولم يبتلوا بدماء المسلمين ؟؟

    (( ولكم في القصاص حياة ))


إشترك في قائمتنا البريدية