مقتل ضابط في قوات النظام السوري بغارات إسرائيلية على موقع استطلاع في ريفي القنيطرة ودرعا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أعلنت وكالة أنباء النظام السوري «سانا» مقتل ضابط جراء غارات إسرائيلية استهدفت موقعين في ريفي القنيطرة ودرعا في المناطق القريبة من الجولان السوري المحتل جنوب سوريا، بينما حذرت إسرائيل عبر منشورات ورقية ألقتها قرب الموقعين المستهدفين، عناصر النظام السوري من التعاون مع حزب الله.
مصدر عسكري مطلع قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن الطيران المسير الإسرائيلي استهدف موقع استطلاع يتبع لـ «وحدة الجولان» التي يقودها «الحاج جواد نعيم شعيتو» وتضم نحو 30 موقعا تابعا لحزب الله في المنطقة، وتمتد من مدينة القنيطرة وحتى قرية حضر بريفها الشمالي.
وتعتبر قرية حضر إحدى قرى جبل الشيخ في مرتفعات الجولان السورية، وتبعد عن العاصمة دمشق 75 كلم باتجاه الجنوب الغربي. وتقع القرية في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل على السفح الشرقي لجبل الشيخ.
وحول السبب المباشر للقصف، قال المصدر: «يأتي الاستهداف في إطار الضربات الجوية الإسرائيلية المتواصلة خلال سنوات الحرب الدائرة في سوريا وتستهدف مواقع لقوات النظام وإيران وحزب الله، في الجنوب السوري وفي وسط وشمال البلاد، وجنوب العاصمة دمشق، لكن السبب المباشر هو وجود جهاز الحرب الإلكترونية الإيراني في المنطقة، وهو جهاز قادر على إسقاط الطيران المسير».
مصادر محلية قالت إن ضابطاً برتبة ملازم، مقرب من «حزب الله» اللبناني، قتل باستهداف مسيرة إسرائيلية لموقعين عسكريين في سرية تابعة للواء 112 في قرية صيدا الجولان عند الحدود المتداخلة بين ريفي القنيطرة ودرعا، وأدى الاستهداف إلى وقوع خسائر مادية في الموقعين.
وفي الرواية الرسمية، ذكرت وكالة أنباء النظام الرسمية «سانا» أن «ضابطاً قتل جراء عدوان نفذه طيران العدو الإسرائيلي المسير صباح الأربعاء على موقعين في ريفي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا».
وقال مصدر عسكري: «حوالي الساعة الـ 7.00 من صباح اليوم، شن العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً بالطيران المسيّر مستهدفاً موقعين عسكريين لقواتنا المسلحة في ريفي القنيطرة ودرعا، وأدى العدوان إلى استشهاد ضابط ووقوع بعض الخسائر المادية».
في غضون ذلك، ألقت طائرات إسرائيلية الأربعاء، بعد ساعات من القصف، منشورات ورقية في ريفي درعا والقنيطرة على الحدود مع الجولان السوري المحتل.
وهدد جيش الاحتلال الإسرائيلي في منشوراته قوات النظام المتعاونين مع« حزب الله» اللبناني، وجاء في المنشورات: «لقادة الجيش السوري وجنوده، مرة بعد مرة يستمر الجيش السوري في دفع الثمن نتيجة تمركز «حزب الله» في مواقعه، كما حذرنا من قبل لم ولن نتوقف عن العمل مادام التعاون الاستخباراتي مع تنظيم حزب الله في المواقع قائما». وقبل يومين، سقطت طائرة استطلاع إسرائيلية على سطح منزل في مدينة البعث في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين الفائت، سقوط طائرة من دون طيار تابعة له في مدينة القنيطرة جنوبيّ سوريا. وأفادت وزارة الدفاع أن الطائرة التي سقطت – دون معلومات عن إضافة عن ظروف إسقاطها – من نوع «سكاي رايدر». وأضافت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه «لا خوف من تسرب معلومات» من الطائرة.
ويأتي ذلك، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد نقل عناصر تابعة لـ «حزب الله» اللبناني، حطام طائرة استطلاع إسرائيلية، إلى أحد المواقع المستهدفة، لإجراء عملية تفكيكها، بعد سقوطها 17 يونيو/حزيران الجاري.
وتطلق إسرائيل طائرات مسيرة لغرض الاستطلاع والتجسس ومراقبة التحركات قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل. وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام 2024، 46 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 34 منها جوية و12 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 95 هدفاً ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية