القيادي في "حزب الله" محمد حيدر. صورة متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي
بيروت: استفاقت بيروت، فجر السبت، على مجزرة مروعة بعدما دمر الطيران الحربي الإسرائيلي بالكامل مبنى سكنياً مكوناً من 8 طوابق في شارع المأمون بمنطقة البسطة إثر قصفه بـ5 صواريخ.
الغارة أودت بحياة 15 شخصاً وأصابت 63 آخرين بجروح متفاوتة، وفق حصيلة لبنانية رسمية غير نهائية، فيما ادعت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني لم تسمه، أن الاستهداف كان موجهًا للقيادي البارز في “حزب الله” محمد حيدر، دون تأكيد مقتله على الفور.
محمد حيدر، المعروف بلقب “أبو علي”، يُعتبر شخصية غامضة ضمن الهيكل القيادي لـ”حزب الله”.
النائب أمين شري: لا وجود لأي شخصية حزبية في المبنى المستهدف في بيروت.#وقائع pic.twitter.com/9mb8NuYYrO
— وقائع (@waqa2e3) November 23, 2024
إذ لا تتوفر معلومات عنه في المنصات الإعلامية التابعة للحزب، لكن تقارير صحفية لبنانية، مثل صحيفة “النهار” وموقعي “جنوبية” و”لبنان 24″، قدمت بعض التفاصيل عن نشأته ودوره داخل الحزب والحياة السياسية اللبنانية.
وُلد حيدر عام 1959 في بلدة قبريخا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان.
حصل على شهادة في التعليم المهني، ثم قضى عدة سنوات في دراسة العلوم الدينية في الحوزات العلمية بلبنان وإيران.
رغم غموض تواريخ صعود حيدر ضمن هيكل “حزب الله”، تتحدث المصادر الإعلامية اللبنانية ذاتها أن الرجل يُعدّ من قيادات الصف الأول، وأحد أبرز العقول الأمنية والإستراتيجية في الحزب.
وتلفت هذه المصادر إلى أن حيدر شغل عضوية المجلس الجهادي في “حزب الله”، الذي يُعتبر القيادة التنفيذية للمهام العسكرية والأمنية في الحزب.
وتشير إلى أن نفوذه في هذا المجلس تصاعدَ بعد اغتيال إسرائيل للقياديين البارزين في “حزب الله” عماد مغنية، عام 2008، ومصطفى بدر الدين، في 2016.
فهو يُعدّ واحداً من 3 شخصيات معروفة فقط في مجلس الجهاد، إلى جانب طلال حمية وخضر يوسف نادر.
كما شغل حيدر منصب نائب في البرلمان عن كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لـ “حزب الله” بين 2005 و2009.
أيضاً، تذكر المصادر ذاتها أن حيدر كان معاوناً عسكرياً لأمين عام “حزب الله” الراحل حسن نصرالله، وكان من ضمن القادة المقربين من الأخير، أمثال فؤاد شكر وإبراهيم عقيل وعلي كركي، الذين اغتالتهم إسرائيل تباعاً خلال عدوانها الحالي على لبنان.
كذلك، شغل حيدر منصب المسؤول العسكري لمنطقة بيروت وضاحيتها الجنوبية في “حزب الله”.
لكن ليس معروفاً طبيعة المنصب الذي تولاه عقب سلسلة الاغتيالات التي طالت قادة الحزب خلال الأشهر الأخيرة الماضية.
في عام 2019، حاولت إسرائيل اغتيال حيدر باستخدام طائرتين مسيّرتين في ضاحية بيروت الجنوبية، لكن العملية فشلت بعد إسقاط الطائرتين، وفقاً للمصادر ذاتها.
لم يصدر تعليق رسمي من “حزب الله” على ادعاء الإعلام العبري استهداف حيدر في الغارة على منطقة البسطة في بيروت فجر السبت. لكن البرلماني عن الحزب أمين شري قال، في تصريح للصحفيين أثناء زيارته موقع الغارة: “لا وجود لأي شخصية حزبية في المبنى المستهدف في بيروت”.
وأضاف شري، في تصريحات نقلتها قناة “المنار” التابعة لـ”حزب الله”، أن هدف إسرائيل من مثل هذه الاستهدافات لبيروت هو “ترويع وإيجاد صدمة لدى الأهالي”.
(الأناضول)
هدف إسرائيل من مثل هذه الاستهدافات لبيروت هو القضاء على حزب الله الإيراني. قتلت إسرائيل عشرات من القادة السياسيين والعسكريين في الأسابيع القليلة الماضية. حتى زعيم الحزب التاريخي وأمينه العام، حسن نصرالله لَقِيَ مصرعه نتيجة غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. مصيبة الحزب انهيار بنيتة وقدراته العسكرية بشكل كامل وتدمير الضاحية الجنوبية على روؤس ساكنيها. ودمرت مقرات قيادات الحزب
(ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى) صدق الله العظيم
من له صبر و نفس طويل هو من ينتصر و ليس القوة و التكنولوجيا، فتاثيرها اني و محدود.