ميدل إيست آي: بريطانيا تتعهد بمحاربة حملات مقاطعة إسرائيل ومنع وصفها بدولة الفصل العنصري

إبراهيم درويش
حجم الخط
8

لندن- “القدس العربي”:

نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا حول رفض بريطانيا وصف منظمات حقوق الإنسان وهيئات دولية لإسرائيل بأنها دولة فصل عنصري (أبارتايد)، وذلك في الاتفاقية الأمنية والتجارية والتكنولوجية التي وقّعت قبل أيام.

كما التزمت بريطانيا بحسب الموقع، بمواجهة “التحيز المعادي لإسرائيل” في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وفي التقرير الذي أعده أليكس ماكدونالد، قال إن بريطانيا التزمت بمعارضة وصف “أبارتايد” لوصف معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وذلك كجزء من “شراكة استراتيجية” جديدة بين البلدين، وتعهدت الحكومة البريطانية في الاتفاق الذي وقع يوم الثلاثاء في لندن، بمواجهة “التحيز ضد إسرائيل” في المؤسسات الدولية بما فيها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وتم توقيع الاتفاق قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى لندن الجمعة، وتم التوقيع بين وزير الخارجية جيمس كليفرلي ونظيره الإسرائيلي إيلي كوهين. وحمل الاتفاق اسم: “خريطة طريق 2030 للعلاقات الثنائية البريطانية- الإسرائيلية”، ويهدف بالأساس لتعميق “الروابط الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية”، والتعاون لمواجهة “وباء معاداة السامية” والقضايا الجيوسياسية التي تواجه المنطقة بما فيها التأثير الإيراني.

وقال كليفرلي في تعليق أعقب حفلة التوقيع: “ونحن نقترب من الذكرى الـ75 في العلاقات البريطانية- الإسرائيلية، ستسمح خطة الطريق لنا بالاستفادة من الفرص والمصالح المتبادلة بما فيها التكنولوجيا والتجارة والأمن”.

 وأضاف: “ستقف بريطانيا وإسرائيل معا وبتحدٍ ضد التأثير الإيراني الخبيث في المنطقة وضد وباء معاداة السامية”.

ويتضمن الاتفاق التزاما بـ”معالجة التركيز غير المتناسب على إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة؛ بما في ذلك محاولات نزع الشرعية أو حقها في الدفاع عن نفسها”.

وجاء فيه: “ستعمل بريطانيا مع إسرائيل على معالجة استهداف إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان وكذا المؤسسات الدولية الأخرى، وفي هذا السياق لا توافق بريطانيا وإسرائيل على استخدام مصطلح أبارتايد فيما يتعلق بإسرائيل”، خلافا لما توصلت إليه منظمات حقوق الإنسان: هيومان رايتس ووتش، وأمنستي انترناشونال، وبيتسيلم الإسرائيلية، وتصريحات ناشطين إسرائيليين وفلسطينيين من أن المصطلح قابل للتطبيق على الوضع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مايكل لينك، المقرر الخاص لحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية، والذي يتبع مجلس حقوق الإنسان، في تقرير له العام الماضي، إن معاملة الفلسطينيين “تفي بالمعايير الثابتة لوجود الفصل العنصري”.

وتضمنت الصفقة البريطانية- الإسرائيلية، على موقف بريطاني معارض من طلب الجمعية العامة في الأمم المتحدة رأيا من محكمة الجنايات الدولية بشأن أفعال إسرائيل في المناطق الفلسطينية، لأن هذا “يقوض الجهود للتوصل إلى تسوية من خلال المفاوضات بين الأطراف، وهو الطريق الوحيد نحو سلام دائم”.

وعبّرت بريطانيا عن معارضتها لحركة مقاطعة إسرائيل (بي دي أس)، التي تحاول الضغط على الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي في المناطق المحتلة، وورد في الاتفاقية أن حملات كهذه “تتناقض مع سياسة الحكومة البريطانية، وهي ليست منصفة لإسرائيل ولكنها تقوض جهود تقدم الحوار والمصالحة الإسرائيلية- الفلسطينية، بل ستسهم بزيادة معاداة السامية الكريهة في بريطانيا، التي تلتزم بوقف حملات كهذه من المؤسسات العامة بما في ذلك إصدار تشريعات”.

وأضاف البيان الذي أرفق مع التقرير، أن كليفرلي سيطرح موضوع زيادة العنف في الضفة الغربية، حيث استشهد فيها منذ بداية العام 86 فلسطينيا، فيما قُتل 13 إسرائيليا.

وقال المحاضر في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، يائير والاش، إنه من “المثير للدهشة” قرار بريطانيا توقيع اتفاقية في وقت تعاني إسرائيل من حالة شلل بسبب محاولات الحكومة الحد من صلاحيات السلطة القضائية، ومن الجدير بالملاحظة واللافت للانتباه هو مضي حكومة بريطانيا في هذا الآن، مع أننا نقف على أعتاب أسوأ أزمة دستورية تمر بها إسرائيل.

وأضاف: “بعض حلفاء إسرائيل وضعوا مسافة بينهم وبين الحكومة الجديدة في إسرائيل، والتي تضم رموزا من اليمين المتطرف دعوا لمحو قرية فلسطينية”.

وتابع قائلا: “بالنظر إلى الاستقبال الصامت والحذر الذي لقيه نتنياهو في برلين وباريس، وأنه لم يدع بعد إلى البيت الأبيض، فاختيارهم المضي في هذه اللحظة لافت للنظر” في إشارة للبريطانيين.

ومن المتوقع أن تثير زيارة نتنياهو للندن احتجاجات بسبب قمعه للفلسطينيين وإصلاحاته القضائية. وطلب الموقع من وزارة الخارجية والكومنولث التعليق، لكنه لم يتلق ردا وقت النشر.

 ووقّع قبل زيارة نتنياهو للندن، أكثر من 1500 مثقف وفنان على رسالة تطالب حكومة بريطانيا بعدم التعاون وحرمانه من “الشرعية الدولية”، وكان من بين الموقّعين الكاتبان ديفيد غروسمان، ودوريت رابنيان، ومخرج الأفلام عاموس غيتاي، وأوري بارباش، والفنانة تامار غيتر، إلى جانب أكاديميين وباحثين ومحامين.

وجاء في الرسالة: “يحاول نتنياهو في هذه المرحلة الطارئة التي تمزق الجيش والشرطة والمجتمع المدني، لقاء قادة الغرب لخلق تمثيل عن الشرعية الدولية لحكمه، نناشد كل الديمقراطيين في بريطانيا وندعوهم لدعم الكفاح المصيري من أجل ديمقراطية إسرائيل”.

وزادت المخاوف من تصاعد العنف نظرا لتلاقي ثلاث مناسبات دينية في وقت واحد، رمضان وعيد الفصح المسيحي وعيد الفصح اليهودي، ووصف مدير المخابرات الأمريكي ويليام بيرنز الوضع الحالي في الضفة، بأنه يشبه الوضع في الانتفاضة الثانية قبل عشرين عاما.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول abdo:

    بريطانيا كانت وستبقى الحاضنة والحامية الرئيسية للنبتة السرطانية التي زرعتها في الشرق الأوسط

  2. يقول سالم:

    لو كان هناك عربا لقطعوا فقط علاقاتهم الاقتصادية مع بريطانيا التي خلقت هذا الكيان اللانساني ولكن للاسف…….

    1. يقول سليم إڨمان:

      بسم الله الرحمن الرحيم.
      صدقت …و الله العظيم لو إن الدول الإسلامية تقاطع إقتصاديا و ثقافياً المملكة المتحدة لأصبحت بريطانيا تعيش صباحا مساءا و يومياً في أزمات إجتماعية و إقتصادية خانقة و لا تزعزع فقط الحكومة البريطانية العميلة لإسرائيل و للولايات المتحدة الأمريكية و إنما تزعزع كذلك وجود التاج البريطاني في الجزيرة البريطانية الذي صرح وليه منذ تولي الملك شارل بإنه لن يتدخل في شؤون السياسة الخارجية للحكومة البريطانية أي إن اللوبيات اليهودية المتصهينة في بريطانيا هي التي تحدد السياسية الخارجية للحكومة البريطانية في ما يخص القضية الفلسطينية…لقد تمي إخضاعهم جميعاً لخدمة الصهيونية العالمية سواء في بريطانيا او في فرنسا او ألمانيا او في الولايات المتحدة الأمريكية و في بقاع أخري في العالم.

  3. يقول Ali:

    من المتوقع ان تفعل بريطانيا ما كانت تعمله منذ 75 سنة لكن ان يكون من العرب و المستلمين مطبلين و عبدة للتطبيع فهذا قمة الخيانة للإنسانية و لحقوق شعب مضطهد اعزل.

  4. يقول سلام:

    لم تعتذر بريطانيا الاستعمارية او تعوض الشعب الفلسطيني كمسؤولة اولى عن النكبات ومعاناته وعمليات الابادة الممنهجة بحقه حتى هذا اليوم,,,,, اللوبيات الصهيونية تستمر في مص دماء الشعب البريطاني قبل الشعب الفلسطيني,,, لقد قامت العصابات الصهيونية باول عمليات ارهابية ضد الجيش البريطاني في فلسطين لاخراجه منها,, رغم انه هو من تبنى المشروع وحماه,, وعند بزوغ فجر الولايات المتحدة سحب اللوبي الصهيوني كل ثقله المالي للانتقال الي الاخيرة ,,, والسيطرة على بريطانيا من خلالها,,,, تمرير مثل ههذه السياسات يثبت ان بريطانيا لاتزال تحكم من قبل اللوبي الصهيوني,,,

  5. يقول سيف:

    شبكة الحماية الغربية لجرائم دولة الإحتلال الإسرائيلي هو إستمرار للحروب الصليبية التي تشكل إسرائيل رأس الحربة فيها.

  6. يقول قلم حر في زمن مر:

    لأن بريطانيا هي من زرع هذا الكيان المشوه في قلب فلسطين،. وإذا عرف السبب بطل العجب، وقالوا أن ملوك بريطانيا يدهنون أجسامهم بزيت جبل القدس لذلك القدس محرمة عليهم

  7. يقول قاهر الصهاينة وعبيدهم:

    بريطانيا لا تخضع إلا لمن يجوعها ، قاطعوها يا عرب ويا مسلمين وسيأتون حبوا يستجدون الخبز والطاقة .. صدقوني

اشترك في قائمتنا البريدية