ندوة الجزائر القانونية حول فلسطين تنطلق بحضور عربي وأفريقي قوي.. وجيل ديفريس يؤكد أن فلسطين صار لها جيش من المحامين

حجم الخط
4

الجزائر- “القدس العربي”: افتتحت الندوة القانونية الدولية “العدالة للشعب الفلسطيني” بقصر المؤتمرات في الجزائر، وسط حضور قوي لمحامين وقضاة وقانونيين من الدول العربية والأفريقية ومن دول أوروبية وأخرى في القارة الأمريكية، أجمعوا على ضرورة التحرك في كل المحاكم والهيئات الدولية من أجل إدانة إسرائيل وإعادة الحقوق الفلسطينية.

وتناول المشاركون في الندوة التي تنظمها نقابتا القضاة والمحامين في الجزائر، محاور تتعلق بتوثيق الجرائم وكيفية إخطار المحكمة الجنائية الدولية والمتابعة الجنائية أمام محاكم الدول التي اعتمدت مبدأ عالمية العقاب والمحاكم الدولية الجهوية وتوجيه الشكاوى أمام المنظمات والهيئات الدولية، وهي تأتي في سياق نداء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قبل أسابيع للتحرك من أجل إدانة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية.

وأدلى المحامي المدافع عن القضية الفلسطينية جيل ديفرس وهو أبرز المشاركين في الندوة بتصريحات تؤكد على أن هناك تحولات في صالح فلسطين فيما يخص الجهات القضائية الدولية. وقال إنه يتعامل منذ 14 سنة مع هذا الملف أمام محكمة الجنايات الدولية، ولم ير سرعة في التعامل مع القضية مثلما يحدث هذه المرة، حيث تم تشكيل فريق للتحقيق لدى مكتب المدعي العام استقبل فريق المحامين الذين أخطروا محكمة لاهاي، وهو مؤشر يدعو للتفاؤل، وفق ديفرس.

وأبرز المحامي أنه يعتقد بأن مستقبل فلسطين يمر عبر القانون الدولي، داعيا لعدم إغفال هذا البعد في النضال من أجل تحرير فلسطين. وأكد أن “من يهاجم القانون الدولي هم من يحتقرونه وهي بالتالي إسرائيل التي تقول إن المحكمة معادية للسامية وأن المدعي العام ليست له الصفة والقضاة لا يفهمون في القضاء الدولي”، “أما نحن، فندافع عن القيم الحقيقية للقانون”.

وأكد ديفرس أن المشكلة فيما يتعلق بالقانون الدولي تتعلق بالجهة التي تطبقه، فمجلس الأمن الذي هو هيئة سياسية محضة نرى أنه عاجز حتى على إصدار قرار بوقف إطلاق النار، لكن اليوم هناك محاكم مثل الجنايات الدولية تحركت بعد إخطارها ولجنة حقوق الطفل والمحاكم الأوربية وهي كلها يمكن اللجوء إليها من قبل المحامين. وتابع: “إذا كان الشعب الفلسطيني ليس له جيش فاليوم قد صار له جيش من المحامين”.

وتحدث المحامي عن وجود مساندة قوية في الدول الافريقية للقضية الفلسطينية، وهو ما يؤكد الحضور القوي للمحامين من هذه الدول، معتبرا أن ذلك يعود لتشابه مسارات البلدان الأفريقية التي نشأت في سياق التحرر من الاستعمار مع فلسطين التي لا تزال تنشد تحرير أرضها المحتلة.

وكان ديفرس في حديثه مع الإذاعة الجزائرية قد ذكر أن هناك أكثر من 600 محامٍ موقّعين على الشكوى الجماعية ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية فضلا عن مئات المنظمات وهو “ما جعل هذه الشكوى تحظى بصدى دولي حقيقي، وتمثل فرصة تاريخية للشعب الفلسطيني للمطالبة بحقه في العدالة”.

وبخصوص ما يثار حول عدم إمكانية محاكمة إسرائيل باعتبارها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، اكد المحامي أن هذه الحجة واهية بالنظر لكون إسرائيل قوة عسكرية محتلة ولا يمكنها أن تعمل في إطار الدفاع المشروع عن النفس. وشدد على أن “هذا مخالف للفكرة نفسها للقانون”، محيلا لقضية الجدار العازل حيث ذكرت محكمة العدل الدولية حسبه أنه لا يوجد دفاع مشروع في هذه الحالة وأكدت أن فلسطين بالفعل دولة ذات سيادة على الضفة الغربية والقدس الشرقية”، وهو ما يجعل أي جريمة ترتكب على هذا الإقليم تقع ضمن اختصاص المحكمة. كما رفض المحامي الاستعمال القانوني لتهمة الإرهاب في وصف المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، معتبرا أن كلمة “إرهابي” لا توجد في لوائح المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، قدم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري معطيات حول الجرائم الإسرائيلية التي يمكنها مساعدة المحامين في تشكيل ملفهم. وقال إن الثمن كبير جدا فمئات الأسر زالت تماما والضحايا من الاطفال والنساء تحت الركام يزيد عن 6500 بسبب عدم وجود الآليات التي تسمح باستخراجهم كما أن قصف المستشفيات واحتلالها وتدميرها كان سياسة ممنهجة حيث قتل نحو 200 طبيب وممرض بعضهم استهدفوا في منازلهم وتدمير 60 سيارة إسعاف، ناهيك عن تدمير المخابز وكل المرافق ومقومات العيش في القطاع، مؤكدا أنه رغم ذلك لا يزال الشعب الفلسطيني صامدا على أرضه والمقاومة بخير.

وينتظر أن يكون اجتماع الجزائر نواة لإنشاء الاتحاد الدولي للمحامين من أجل فلسطين وهو تنظيم يسعى لمطاردة إسرائيل في الهيئات الدولية ومحاسبة مسؤوليها عن جرائمهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول د/ مبروك غضبان:

    سيتهم هؤلاء المدافعين عن حقوق الانسان بأنهم “معادين للسامية الزائفة” ماداموا يدافعون عن الحقوق المشروعة لشعب وجد لكي يعيش وليس لكي يموت. ستحاول وسائل الاعلام التي يسيطر عليها اليهود أن تشوه بسمعة هؤلاء الفطاحل وتنعتهم بأنهم ليسوا مدافعين عن حقوق الانسان بقدر ماهم ارهابيون. فبماذا يجب أن يرد هؤلاء وكيف سيكون الرد. لابد من الاسراع الى فتح أبواب المحكمة الجنائية الدولية والا فستتحول العملية كلها الى عملية صفرية وتضيع الجهود لابد من الاسراع في الاجراءا خاصة اذا عاودت اسرائيل قصفها الجنوني وقتلها اللامحدود للأطفال والنساء . لكم منا كل التشجيع والتوفيق في مساعيكم. يا أبطال الحرية والانسانية.

  2. يقول بلاريج المناضل:

    الشعب الفلسطيني يذبح وتخرب بيوته. والبعض ينظم الندوات لتبادل الكلام الذي لاطائل من وراءه.فهل يعقد الصهاينة الندوات أم يحركون الصواريخ والدبابات. مظاهرة شعبية تلقائية أفضل مليون مرة من ندوة تستهلك المال والوقت وتلمع المتخاذلين.

    1. يقول فصل الخطاب:

      صدقت والله يا أخي الكريم 🇵🇸✌️🔥🕸️

    2. يقول نورة_مراكش:

      ما رأيك أن تهتم بفضح اليهود الصهاينة الذين عندنا في المغرب و هم في حدود المليون ويقتلون أعلنا في غزة وفلسطين عموما!!! أنت لا تمثل إلا نفسك بهذا التفكير

اشترك في قائمتنا البريدية