هآرتس.. بعد تصريحات وزيرة الاستيطان.. للإسرائيليين: إما الاحتجاج أو الاستسلام للكهانية

حجم الخط
0

ما قالته أمس وزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، في مقابلة مع موجة الجيش تشهد على المادة الإنسانية التي يتكون منها حزب “الصهيونية الدينية” والحكومة. “لا يوجد أي حق وجود لحكومة تقول للجنود الذين خرجوا للقتال إنها تلقي بهذا إلى سلة المهملات لإنقاذ 22 شخصاً أو 33 شخصاً، قالت دون خجل. وسواء كان مضموناً أم شكلاً فالأقوال تدل على استخفاف بحياة الإنسان، الذين على لسان ستروك ليسوا سوى أرقام. مسائل الحياة والموت لمن يذوون نحو سبعة أشهر في أسر حماس، تصبح على لسان الوزيرة كلفة – منفعة.

منفعتها، بالطبع، فرصة لتحقيق أحلام الترحيل، وإعادة التوطين، والاحتلال والاستيطان.

بكل وقاحة تقول ذلك بلا أي مشاعر للمخطوفين ولا لعائلاتهم، ولا لجنود الجيش الإسرائيلي الذين تتحدث زعماً باسمهم، ولا لضحايا الجيش الإسرائيلي.

“صفقة سائبة تدير الظهر لأهداف الحرب”، قالت ستروك رغم أن إعادة المخطوفين أحد هدفي الحرب المعلنين. لا ننسى أن أهداف ستروك ورفاقها في الطريق – سموتريتس وبن غفير وأمثالهما – لا تتطابق وأهداف الحرب التي عرضتها الحكومة. فهؤلاء يرون الحرب والدمار والموت والخراب الذي تجلبه، فرصة لتحقيق مصالح تتضارب ومصلحة دولة إسرائيل ومواطنيها.

يقبع في أساس الرؤيا المسيحانية – القومجية – الدينية – العنصرية التي تتبناها ستروك ورفاقها “إبادة مطلقة” للعرب (سموتريتش تمنى هذا الأسبوع “أن يمحى ذكر عملاق من تحت السماء”) واستيطان يهودي في كل أرجاء البلاد من البحر حتى النهر. هذا كابوس يفترض أن يقض مضاجع كل مواطن إسرائيلي يرى مستقبله في هذا المكان. إذا كان المجتمع الإسرائيلي محباً للحياة، فعليه أن يعيد أناساً من نوع سترك وسموتريتش وبن غفير إلى الهوامش التي طلوا منها. الذي نقلهم إلى مركز المنصة هو رئيس الوزراء نتنياهو – الذي باع روحه إلى المسيحانية المتزمتة والعنصرية مقابل الحكم. هو أبو كل خطيئة.

المخطوفون في غزة لا يفترض أن يقاسوا لمفاهيم الكلفة – المنفعة، التي تعبر عن الرخص في حياة الإنسان؛ لأنهم جزء من الروح الإنسانية التي لا تزال تقدس الحياة وليس الدم والأرض. ستروك ورفاقها يعارضون الصفقة لأنهم يعارضون الطريق سوية العقل والطبيعية التي ينبغي للدولة أن تسير فيها.

إن السبيل الوحيد للتغلب على قوة من يحاولون التخريب على الصفقة هو استخدام قوة أكبر من الجمهور وحضور أكبر له في الشوارع. هذا إما ستروك ورفاقها أو المخطوفون.

أسرة التحرير

 هآرتس 2/5/2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية